للموت- هذا المارد القدسيّ- للروح اليمامة- للرماد يعمّد |
الألوانَ |
للكونيِّ- أي قلبي الملبَّد بالندى- |
للماء والحجر الذي احترف الخطابةَ |
للغموض وللحقيقة.. تشرع الكلمات أجنحةً وتقترف |
القصيدةَ |
للربيع يفك لغز الأرض. للأسرار تلفحنا. لحزن بات |
صمغيّاً |
وللآمال والخيبات.. تستلّ الرؤى ورداً وترتكب القصيدةَ |
للحياة نعيشها يوماً خرافيّاً مديداً. |
قلت: تستل الرؤى ورداً، وتحترف الصدى.. |
ما زال في الكلمات أبكارٌ |
وفي النغمات أسرارٌ |
وفي الأصوات أخضرها |
وما زالت قصائدنا دماً فينا.. |
وتنزف من جفون الأرض أشجار. |
وتنزف من خدود الورد ملحمة الفراشات، |
ابتهالات الندى، وصلاة نحلٍ عاملٍ. والعطر ينزف. |
والعصافير التي تلد القصائدَ |
تنزف الكلمات من صدري فأبحر في النزيف، |
أحاور الألوان. أبصر باليدين. |
أميّز الكلمات من طعم الحروف. أشمُّ أصواتاً |
أغير على الحواس بكلْمتين، وأنزفُ.. |
الشجرات تعرف أنّ لي قلباً بأغصان. عيون الماء |
تعرف أنّ في صدري فراتاً |
والفرات يعودني إمّا مرضت ولم أبادله المواجدَ |
كانت الأشجار تكتب والحروف، |
وكانت الأغصان |
تقرأ والفراتُ.. |
نشرت أسمائي على صمت الجبال |
فعمّدتني بالصعود. على السهول فعمدتني بالظلال. |
على الصحارى بالرمال. |
على البحار |
فسافرتْ فيّ اكتشفتُ جزيرتي |
الأولى فأخفضتُ الجناح على دمي. |
ونزفت شعراً |