| بشرى لنا بقدوم اسماعيلا | بشرى بها نلنا المنى والسولا |
| بشرى لمصر وكل مصر بعدها | فالبشر من ذا العود عم شمولا |
| بشرى لمن يقضي حقوق مديحه | ويصوغه كندى يديه جزيلا |
| ان انت ارضيت العزيز فكل ما | تأتي يكون لدى الورى مقبولا |
| العادل المفضال من آلاؤه | قد فاتت الاجمال والتفصيلا |
| في كل ارض فاح نشر ثنائه | وغدا به كل امرء مشغولا |
| سارت جيوش العز تصحبه فلم | يحتج لجيش يصحب الاسطولا |
| فهو العزيز وكل ما قد رامه | وافى على قدر اليه ذلولا |
| سرت بمرآه الملوك فاخصلت | لجنابه التعظيم والتبجيلا |
| قد انزلت آيات مدحته على | لسن الخلائق بكرة واصيلا |
| فهي التي تبقى على تنزيلها | لا تقبل التحريف والتبديلا |
| الارض تغبط فيه مصر فحظها | في ان تقبل نعله تقبيلا |
| ولو استطاعت امة الثقلين ان | تنتابه مثلت لديه مثولا |
| والبحر يوم اقل طود مهابة | منه سجا وزجا وطاب مقيلا |
| لما درت باريس ان سيزورها | كادت تميل من السرور مميلا |
| وتبرجت في معرض الحسن الذي | لم تلف قط له العيون مثلا |
| وسماء لندن مذ رأت آلاءه | جادت تحاكي راحتيه سيولا |
| هيهات ليس جدا عبوس دجنة | وافى بغير اونه مملولا |
| كجدا الامير وجهه متهلل | ولذا استزيد ولم يزل مسؤولا |
| ايه ومن مثل العزيز كياسة | وسياسة ورئاسة واثولا |
| بهجت محافلها به وتعطرت | وثناءه قد رتلت ترتيلا |
| اثنى عليه الناس اجمع بالذي | هو اهله يا طيب ذاك مقولا |
| فصحت لغات الاعجمين بمدحه | اذ فصلت ما جاءه تفصيلا |
| فكانها هذا اللسان وان يكن | كحل العيون يباين التكحيلا |
| صدقوا وربك حيث قالوا انه | كانت اياديه عليهم طولى |
| وبمصر من آثاره ما فاخرت | كل البلاد به وقام دليلا |
| وهو الذي احيى رميم فخارها | اذ كاد يعدم صورة وهيولى |
| وهو الذي ان قال كان فعولا | واذا اتى فعلا اتاه جليلا |
| ما ان يرى يوما عن المعروف ذاذ | بطء ولا في المنكرات عجولا |
| هو واحد الدنيا فلا تطلب له | في العادلين مشاكلا وعديلا |
| في وحدة الذات العيون تلوحه | فردا وفي جمع الفضائل جيلا |
| فرع زكى عن ابيه وجده | وكذا بنوه الطيبون اصولا |
| من مثل اسماعيل في عزماته | شهرت فكانت صارما مصقولا |
| وصباح راى يستضئ به الدجى | حتى يعود إلى الهدى دليلى |
| فالنور من مرآه او من رايه | يجلو عيونا او ينير عقولا |
| صحت بحكمته البلاد فلن ترى | في قطرها الا النسيم عليلا |
| واذا امرء متفلسف الف الخمو | ل رآه يأنف ان يسام خمولا |
| واذا نات عنه الاماني فليلذ | بجنابه يستحقب المأمولا |
| واذا شكا مرها فمن مرآته | الفى جلاء يفضل التكحيلا |
| فلينظرن إليه طالب رفعة | ومحاةل في قومه تفضيلا |
| ما يغلب الايام الا من اتى | متوسلا بمديحه توسيلا |
| فالله نسأل ان يطيل بقاءه | ويديمه غوثا لنا موؤولا |
| ويقر ناظره بانجال له | يبدون حول جنابه اكليلا |
| كل نجيب ماجد مترشح | للمكرمات مؤهل تاهيلا |
| هم زهرة الجنيا وبهجة مصرها | فيهم تجر من الفخار ذيولا |
| دامت بهم وبهم تصان من الاذى | ومديحهم في الناس اصدق قيلا |