هاتها حمراءَ تحكي العندما
|
30-04-2008 01:59 PM
|
| |
| هاتها حمراءَ تحكي العندما | واسقنيها من يديْ عذبِ اللّمى | | وانتهزها فرصة ً قد أمكنتْ | فاغتنمها واتخذها مغنما | | وانتهبها لذة ً إنْ تنقضِ | يا نديمي أعقبتك الندما | | وأعِدْ لي من شبابي ما مضى | بعجوز لم تلاق الهرما | | حبّذا أختُ عروس زوّجتْ | وهي بكرُ الدَّن من ماءِ السما | | أخبرت عن نار كسرى ما روت | من أعاصير الأُلى ما قدما | | لطفتْ حتى كأن لم نرها | فتخيَّلنا الوجود العدما | | في رياض أخَذَتْ زُخْرُفها | وبكى الغيث لها وابتسما | | يوم أنسٍ نشر السحب به | في نواحي الجوّ بُرداً معلما | | حجب الشمس فأبرزنا لنا | شمسَ راح والحباب الأنجما | | معْ مليح قد قضى الحسن له | أنْ يرى الظلم إذا ما حكما | | لو رآه عاذل يعذلني | في هواه عاد فيه مغرما | | أشتكي الظلمَ وهذا ظالمي | يا لقومي من حبيبٍ ظلما | | ورماني عامداً من لحظه | أيَّ سهم ذلك اللحظ رمى | | ما اتقى الله بأحشائي ولا | راقبَ المأثم فيما أثما | | حرَّمَ الوَصْلَ على مغرمه | ليتَه حَلَّلَ ما قد حرّما | | يا مليحاً أنا في طاعته | وأعاصي في هواه الَّلوَّما | | منك أشكو ما أقاسيه ومن | سُقم أجفانك أشكو السقما | | وسواء فيك مسلوب الحشا | باح أسرار الهوى أو كتما | | يا لقومي من مشيرٍ بدمي | من دم طلّ بألحاظ الدُّمى | | كم وكم في الحبّ لا في معرك | صرع الظبيُ الأغنُّ الضيغما | | وفنون لشجون أطلقتْ | عَبرة الصّبّ من الوجد دما | | لست أنسى ليلة باتت بها | أعينُ الواشين عنا نوّما | | وسهرناها كما شاء الهوى | نتعاطى الكأس من خمر اللمى | | تلك أعراسُ زمان سلفتْ | فأقِم يوماً عليها مأتما | | لم أزل من بعدها أرجو لها | عودة تبري بقلبي الألما | | مقرناً قولي عسى في ربما | وعسى تُغني عسى أو ربّما | | ينعم الدهر علينا مَرَّة | فنرى شمل المنى منتظما | | ما رأتَ عَيني امرأً حيث رأت | مثل إبراهيم بَرّاً منعما | | علويٌ قد علا أعلى العلى | وعلى أسمى السّماكين سما | | مذ رأيناه رأينا ماجداً | وعرفناه وعرفنا الكرما | | فهو كالغيث إذا الغيث همى | وهو كالبحر إذا البحر طمى | | باسطٌ للجود منه راحة ً | ساجلتْ يومَ العطاءِ الدِّيما | | أشرف العالم أُمّاً وأباً | ثُمَّ أوفاهم وأندى كرما | | سيّد إنْ يعتزِ أو ينتمِ | فإلى خير النبيّين انتمى | | لو دعيٌّ لم تدع آراؤه | من أمور الرأي أمراً مبهما | | قسماً بالفخر في عليائه | أوَتبغي فوق هذا قسما؟ | | إنّه للفردُ في أقرانه | كان والمجد تليد التوأما | | سالكٌ ما سلكت آباؤه | بمعاليه السبيلَ الأقوما | | نشَرَتْ أيمانه ما ملكت | لنظام الحمد حتى نظما | | أنا في مدحي له خادمه | إنَّ مَن يخدم علاه خدما | | وقليلٌ ولو أني ناظم | لعلاه في القريض الأنجما | | شِيَمٌ ممدوحة في ذاته | فتأمَّل فيه تلك الثيما | | فتراه للندى حينئذٍ | مُسْبَغاً في كلّ يوم نعما | | هو ترياق من الهر الذي | كان في اللأواء صِلاًّ صَيْلما | | فإذا ما حارَبَتْ أيامه | حادث الأيام ألقى السلما | | نتَّقي ما نتَّقي من بأسه | وإذ أقدمَ خطبٌ حجما | | لا بلغتُ إرباً إنْ لم أكنْ | ناقلاً إلاّ إليه قدما | | إنّما البَصرة في أيامه | ابْصَرَتْ أعْيُنُها بعدَ العَمى | | جعل الله لها في ظلِّه | خيرَ ظلٍّ منه بل خير حمى | | مكرماً من أمَّهُ مسترفداً | راحماً من جاءه مسترحما | | فجزاه الله عنها خير ما | جُوزي المنعم عما أنعما |
|
| الكلمات الدليلية: | هاتها حمرا تحكي العندما قصيدة شعر |
قصيدة - شعر - شاعر - قصيدة - قصائد - شعر
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |
| | |
الساعة الآن 11:14 PM.