| مدّت اليك المعالي طرفَ مبتهج | وأعربت بلسان المادح اللهج |
| وأشرق المنبرُ المسعودُ طالعه | بخير بدر بدا في أشرف الدّرج |
| خطبتَ بالشام لما أن خطبتَ له | فاهنأ بمتفق اللفظين مزدوج |
| يا حبذا أفقٌ عطرتَ جانبه | حتى استدلّ بنو الآمال بالأرج |
| صدر العلى فتمكن بالجلوس به | فقد جلست بصدرٍ غير ذي حرج |
| وأصدع برأيك لا لفظ بمحتبسٍ | إذا خطبت ولا فكرٌ بمنزعج |
| تصبو الورى لسواد قد ظهرت به | كأنما من حكته أسود المهج |
| عين الزمان تحلى في ملابسه | وإنما تتحلى العين بالدعج |
| أعظم بها من مساعٍ عنك سائرة | فقد سلكت طريقاً غير ذي عوج |
| ولجتَ للعلم أبواباً متى خطرت | بها العزائم أبواب العلى تلج |
| ودافعت يدك الآمال جائدة | تدافع السيل في أثناء متعرج |
| مناقبٌ يهتدي وفدُ الثناء لها | بواضحٍ من ضياء البدر منبلج |
| كأنّ نغمة ََ عافيهِ بمسمعه | أصواتُ معبدَ في الثاني من الهزج |
| يا طالباً منه جوداً أو مباحثة | رد بحره العذب واحذر سورة اللجج |
| بحر الندى والهدى ان شمت مورده | شمتَ النجاة وان هيجته يهجِ |
| مبصر الرأي مأخوذٌ بفطنته | الى المراشد مدلولٌ على النهج |
| هذا دليل الشباب الجون منسدل | فكيف لما يضيء الشيب بالسرج |
| إيهٍ بعيشك بدرَ الدين سد فلقد | أدلجت للفضل فينا كلّ مدّلج |
| أنت الذي فضَّلَ الأخبار شاهده | فيممتهُ بنو الآمال بالحجج |
| من فيض جودك جاد الفائضون ندى | كأنك البحرُ يروى عنه بالخلج |
| لازال بابك للمغلوب جانبه | وواجد الهمّ باب النصر والفرج |