| فديت محيا في مسائله ينمي | فخذ إلى بدرٍ ولحظ إلى سهم |
| و لله قلب في الصبابة والجوى | أضلته أحداق الحسان على علم |
| وقفت على مغنى الأحبة ناديا | لما أبلت الأيام منه ومن جسمي |
| وقدّم دمعي قصة في رسومه | فوقّع فيها الوجد يجري على الرسم |
| فيالك دمعاً من وليّ صبابة | سقى الأرض حتى ما تحنّ الى الوسم |
| يقولون حاذر سقم جسمك في الهوى | ومن لي بجسم تلتقيه يد السقم |
| عشقت على خديك حرف عذارها | فلم يبق ذاك الحرف مني سوى الاسم |
| اذا فتن الألباب حسنك ساذجاً | فما حاجة الخدّ اليديع الى الرقم |
| ألم يكفك اللحظ الذي صال وانتشى | فلم يخل في الحالين من صفة الإثم |
| ومبتسم فيه اللآلي يتيمة | وليس على أسلاكه ذلة اليتم |
| يصد بلا ذنب عن الصب ظلمه | لقد صحّ عندي أنه بارد الظلم |
| سقى المطر الغادي صبايَ وصبوتي | فما كنت الا في ليالٍ وفي حلم |
| وحيي دياراً بالنقا ومرابعاً | بنيت بها هيف القدود على الضم |
| زمان على حكمي تولت هباته | ولكنها ولت فزالت على رغمي |
| وأملت من إنعام أحمد مسلياً | فناجيت وجه النجح من صحة الوهم |
| وراح رجائي يضرب الفأل موقناً | وقامت قوافي الشعر تنظر في النجم |
| اذا لم تجد قاضي القضاة ظماءها | فأيّ امريء يروي بنائله الجمّ |
| امام علي عن غاية المدح مجده | الى أن حسبنا المدح فيه من الذمّ |
| فلم يكفه أن أذهب الفقر بالندى | عن الناس حتى أذهب الجهل بالعلم |
| ترى الوفد والسادات من حول شخصه | كما تشخص الأبصار للقمر التم |
| تقبل أطراف البساط ثغورهم | ويقصر ثغر الشهب عن طرف الكم |
| عجبت لمن يردي بهيبته العدى | ويسطو سطاه كيف يوصف بالحلم |
| ومن يهمل الجاني ويحلم حلمه | على كل جانٍ كيف يوصف بالعزم |
| يدلّ لديه المخطئن بجرمهم | لما أظهروا من شيمة العفو بالجرم |
| ويدعو اليه المعتفين ثناؤهُ | كما يستدل الطالب الرّوض بالشم |
| له قلم مدّ البيان عنانه | وجال فقال فارس النثر والنظم |
| تعوّد أن ينشي فتنتج نشوة | الى أن ظنناه قضيباً من الكرم |
| وفوّق منه الشرع سهم إصابة | فلا غروَ إن أضحى به وافر السهم |
| اذا لاح بين الرفع والخفض شكله | رأيت القضايا كيف تنفذ بالجزم |
| اليك ثناها الفضل من كلّ وجهة ٍ | وسار ثنا علياك في العرب والعجم |
| لئن ظنّ ساعٍ أن ينالك في العلى | لقد حقّ عندي ذلك الظن بالرّجم |
| أيا ابن السراة المالئين فجاجها | ردى ً وندى ً بوم الكريهة والسلم |
| دعوتك لا أدلي اليك بشافعٍ | ولا سببٍ إلا بسؤددك الضخم |
| وخفت على قصدي سواك من الورى | فألفيته من جود كفك في اليمّ |
| وإني وذكري ما حويت من الثنا | كمن رام تعداد القطار التي تهمي |
| وماذا يقول اللفظ في النجم واصفاً | وحسبك أن الله أقسم بالنجم |