| هاتا أعيدا لي حديثي القديم | أيام وسمي بالتصابي وسيم |
| وعلِّلاني بنسيم الصَّبا | إن كان يستشفي عليلاً سَقيمْ |
| لله أيامي بسفح اللوى | إذ كنتُ الهوى في ظِلال النَّعيمْ |
| بانت فبانَ الصبرُ من بعدها | فمدمعي غادٍ وحزني مُقيمْ |
| وشادن غِرٍّ بأمر الهوى | قريبِ عهدٍ جيدُه بالتَّميمْ |
| يرتع لهواً في نعيم الصِّبا | وعاشقُوه في العذاب الأليمْ |
| العين ترعى منه في جنة ٍ | والقلب من إعراضه في جحيم |
| إذا بدا في شعره خلته | شمس الضحى فر جنح ليل بهيم |
| أرعى له العهدَ وكم ليلة ٍ | حلَّيتُ من ذكراه كأسَ النَّديمْ |
| فليتني إذ لم يزُرني سوى | خياله من بعض أهل الرقيم |
| ولائمٍ لامَ على حبِّه | جهلاً بأهل الحب وهو المليم |
| يرومُ منِّي الغدرَ فيه وما | ذمام عهدي في الهوى بالذميم |
| صُمَّ صَدى العاذِلِ في حبِّ من | أسكنتُه من مُهجتي في الصَّميمْ |
| فليت شعري هل دَرى من به | قد هام واستسلم قلبي السليم |
| أنِّيَ أصبحتُ به شاعراً | أنظم فيه كل عقدٍ نظيم |
| لكنَّني لستُ وإن ظُنَّ بي | بشاعرٍ في كلِّ وادٍ أهيمْ |
| ونفحة ٍ هبت لنا موهناً | يا حبذا نفحة ذاك النسيم |
| مرَّت بأكنافِ رُبى حاجرِ | فأرَّجت أرجاءَها بالشَّميمْ |
| تروي حديث الحب لي مسنداً | عن رامة ٍ عن ريم ذاك الصريم |
| بالله خبِّر يا نسيمَ الصَّبا | كيف اللوى بعدي وكيف الغميم |
| هل خفر العهد أهيل الحمى | بعديَ أم يَرعُون عهدي القديمْ |