| لك الحمد اللهم يا خير ناصر | لدين الهدى ما لاح نجم لناظر |
| وما انفلق إلا صباح من مطلع الضيا | فجل وجلى حالكات الدياجر |
| لك الحمد ما هب النسيم من الصبا | ما أنهل ودق المعصرات المواطر |
| على الفتح والنصر العزيز الذي سما | فقرت به منا جميع النواظر |
| وإظهار دين قد وعدت ظهوره | على الدين طرا في جميع الجزائر |
| وعدت فأنجزت الوعود ولم تزل | معزا لأرباب التقى والبصائر |
| لك الحمد مولانا على نصر حزبنا | على كل باغ في البلاد وفاجر |
| ومن بعد حمد الله جل ثناؤه | على نعم لم يحصها عد حاصر |
| نقول لأعداء بنا قد تربصوا | عليكم أديرت سيئات الدوائر |
| ألم تنظروا ما أوقع الله ربنا | بعجمانكم أهل الجدود العواثر |
| بأول هذا العام ثم بعجزه | بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر |
| هموا بدلوا النعماء كفروا وجاهروا | بظلم وعدوان وفعل الكبائر |
| فكم نعمة نالوا وعز ورفعة | على كل باد في الفلاة وحاضر |
| إذا وردوا الإحساء يرعون خصبها | وفي برها نبت الرياض الزواهر |
| وكم أحسن الوالي إليهم ببذله | وبالصفح عنهم في السنين الغوابر |
| وكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة | ولكنه أسدى إلى غير شاكر |
| ومن يصنع المعروف في غير أهله | يلاقي كما لاقى مجير أم عامر |
| لقد بطروا بالمال والعز فاجتروا | على حرمة الوالي وفعل المناكر |
| فمدوا يد الآمال للملك واقتفوا | لكل خبيث ناكث العهد غادر |
| وأبدوا لأهل الضغن ما في نفوسهم | من الحقد والبغضا وخبث السرائر |
| هموا حاولوا الإحسا ومن دون نيلها | زوال الطلى ضربا وقطع الحناجر |
| فعاجلهم عزم الإمام بفيلق | رماهم به مثل الليوث الخوادر |
| وقدم فيهم نجله يخفق اللوا | عليه وفي يمناه أيمن طائر |
| فأقبل من نجد بخيل سوابق | ترى الأكم منها سجدا للحوافر |
| فوافق في الوفرى جموعا توافرت | من البدو أمثال البحار الزواخر |
| سبيعا وجيشا من مطير عرمرما | ومن آل قحطان جموع الهواجر |
| ولا تنس جمع الخالدي فإنهم | قبائل شتى من عقيل وعامر |
| سار بموار من الجيش أظلمت | له الأفق من نقع هنالك ثائر |
| فصبح أصحاب المفاسد والخنا | بسمر القنا والمرهفات البواتر |
| بكاظمه حيث التقى جيش خالد | بهرمز نقلا جاءنا بالتواتر |
| فلما أتى الجهراء ضاقت بجيشه | وجالت بها الفرسان بين العساكر |
| فولى العدا الأدبار إذ عاينوا الردى | بطعن وضرب بالظبى والخناجر |
| فما اعتصموا إلا بجلة مزبد | من البحر يعلو موجه غير جازر |
| فغادرهم في البحر للحوت مطعما | وقتلى لسرحان ونمر وطائر |
| تفاءلت بالجيران والعز إذ أتى | بشيرا لنا عبد العزيز بن جابر |
| فواها لها من وقعة عبقرية | تشيب لرؤياها نواصي الأصاغر |
| بها يسمر الساري إذا جد في السرى | ويخطب من يعلو رؤوس المنابر |
| تفوه بمدح للإمام ونجله | ومعشره أهل العلا والمفاخر |
| كفاه من المجد المؤثل ما انتمى | إليه من العليا وطيب العناصر |
| فشكرا إمام المسلمين لما جرى | وهل تثبت النعماء إلا لشاكر |
| فهنيت بالعيدين بالفتح أولا | وعيد كمال الصوم إحدى الشعائر |
| وشكر الايادي بالنواصي بالتقى | بترك المناهي وامتثال الأوامر |
| صبرت فنلت النصر بالصبر والمنى | وما انقادت الآمال إلا لصابر |
| فدونك من أصداف بحري لآلئا | إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر |
| وبكرا عروسا أبرزت من خبائها | شبيهة غزلان اللواء النوافر |
| إلى حسنها يصبو وينشد ذو الحجى | لك الخير حدثني بظبية عامر |
| وأختم نظمي بالصلاة مسلما | على من إليه الحكم عند التشاجر |
| محمد المختار والآل بعده | وأصحابه الغر الكرام الأكابر |
| مدى الدهر والأزمان ما قال قائل | لك الحمد اللهم يا خير ناصر |