الأمرُ أسماءٌ لهُ ونعوتُ | وصفاتُ معنى ما لهنَّ ثبوتُ |
ظهرتْ بآثارٍ لها في خلقهِ | وعلى التحقيقِ أنَّهُنَّ نعوتُ |
وردتْ بها الآياتُ في تنزيلهِ | فنعيش في وقت بها ونموتُ |
حتى يقولَ بأنَّهُ عينُ الأنا | ويقولُ وقتا ليسنى فيفوت |
إني لأطلبُ رزقهُ في أرضِهِ | لما علمتُ بأنه سيفوت |
ولذلك اسم الحقِّ بينِ عبادِه | معطٍ ووهّابُ اتى ومقيت |
والله ما نطقتْ به آياتُه | إلا بجمعٍ ما لهُ تشتيتُ |
ما أثبتَ التشريكَ في اسمائِهِ | إلا جهولٌ بالأمورِ مقيتُ |
جلَّ الإلهُ الحقُّ عنْ إدراكِ منْ | قامَ الدليلُ بأنهُ مبهوتُ |
فتراه مشغولاً به عن نفسه | وهو الذي هو عندهم ممقوت |
ومنِ ادعى أنَّ الإلهَ جليهُ | بالذكر فهو لديهم المبخوت |
ما عاينتْ عيني عقائد خلقِه | إلا رأيتُ بأنه منحوتُ |
واللهُ قدْ ذمَّ الذي نحتَ الذي | هو عابدٌ إياهُ وهو صموتُ |
عبدوا عقولهمُ فلم يظفر به | إلا عبيدٌ ما لهُ تثبيتُ |
فأنا به المنعوتُ بين عبادِه | وهو الذي بعباده منعوتُ |
لمْ أنسَ يوماً إذْ تكلمَ ناطقٌ | في مجلسٍ حاوٍ ونحنُ سكوتُ |
فأفادَنا ما لمْ يكنْ نعتاً لنا | فلذاكَ أصبحنا ونحنُ خفوتُ |
نُضحي ونُمسي عندنا ما عندنا | ويقيلُ فينا سرُّه ويبيتُ |
فإذا نقولُ نقولُ منهُ بقولهِ | وإذا اسكتنا يعلمُ المسكوت |
عنهُ بأنَّا قدْ عجزنا وانقضتْ | آياتُهُ وأنابهُ الكبريتُ |
ولنا به الذكر الجميلُ ونورُه | ولنا به العلياءُ ثم الصيت |
وسكنتي في القلبِ عندَ ذوي الحجى | لمْ يحوها صورٌ ولا تابوتُ |
قد أخليتُ لقدوم من يدري به | لما اتاني أربعٌ وبيوت |
لما تحقق وصلُه قلنا لمن | لمْ يعرفِ الأمرَ هوَ اللاهوتُ |
وبهِ إذا اتحدتْ حقيقة ُ ذاتِهِ | وبدت عليه تدرَّع الناسوت |
لمَّا تغيرَ بالعطاسِ جمالُهُ | شرعاً له التحميدُ والتشميت |
منْ أرضِ بابلَ قد أتاكَ معلماً | سحراً بسحرِ كلامِهَ هاروتُ |
إنَّ الدليلَ على مقامِ عبيدهٍ | لنجيهِ طولُ المدى والحوتُ |
وطلبت منه الحدَّ فيه فقال لي | ما فيهِ تحديدٌ ولا توقيتُ |