| وَهَبَّتْ لَهُ رِيْحُ الصِّبَا فَأَرَيْتَهُ لِمَنْ دِمَنٌ بَيْنَ الغُوَيْرِ وَأَرْبُعُ | تَوَّهُمَهَا جِفْنُ مِنَ الدَّمْعِ مُتْرَعُ |
| محاها صبوحُ الغين بعدَ غبوقهِ | وَهَبَّتْ بِهَا رِيْحُ الصِّبَا وَهِيَ زَعْزَعُ |
| يَقُولُ صِحَابِي هَلْ نَسِيْمُ حَدِيْقَة ٍ | تنفسَ أمْ ذكرُ الهوى يتضوعُ |
| فأقسمتُ ما أدري أركبٌ تناشدُوا | عَلَى الدَّارِ أَمْ لَحْنُ الحَمَائِمِ تَسْجَعُ |
| ونارٌ على الجرعاءِ يدعو بها الدجَا | إِلَى الطَرْفِ أَمْ بِيْضُ القَوَاضبِ تَلْمَعُ |
| وَقُلْتُ لِسَعْدٍ والنُّعامى تَنُوشُهُ | وقدْ أثملَ الركبَ الحنينُ المرجعُ |
| تصاممْ عنِ الأنضاءِ أو فالتمسْ لهَا | فؤاداً يعاطيها الغرامَ ويجزعُ |
| ودعْ عنكَ إيماضَ البروقِ فإنَّها | صوارمُ في سرِّ الجوائحِ تقطعُ |
| فَلَمَّا أَبَى إِلاَّ نِزَاعاً فُؤادُهُ | شَجَانِي جَوَاهُ فَالعَزُولُ المُفْجَعُ |
| وَهَبَّتْ لَهُ رِيْحُ الصِّبَا فَأَرَيْتَهُ | فؤادَ الحزينِ كيفَ يمضِي ويرجعُ |
| خليليَّ إنْ لمْ تعرفَا زفرة َ النوَى | وَلَمْ تُسْعِدَانِي فَانْظُرا كَيْفَ أَصْنَعُ |
| تَجَاهَلْتُ حَتَى أَنْكَرَتْنِي خَفَاجَة ٌ | وقالتْ بمَا ضلَّ الأعزُّ المشيعُ |
| وأصبحتُ أرجُو أنْ تعودَ أنايتي | وَلَيْسَ لِمَنْ تَطْوِي المَنِيَّة ُ مَرجَعُ |
| توقد أسى ما ذلكَ العهدُ عائدٌ | عَلَيْكَ وَلا فِي قُرْبِ غَيْدَاءَ مَطْمَعُ |
| بَنِي عَامِرٍ يَلقُونَ بِي جَمْرَة َ العِدَى | وأنصركُمْ واليومَ بالنقعِ أشفعُ |
| ويسهرُني منْ شفَّ جسمي فراقهُ | فَأنْظُرُ طَرْفَا في العَشِيْرَة ِ يَهْجَعُ |
| تَحَامَوْا ورُودَ الصَّبْرِ أَو فَاتْبَعُوا فَتَى | يقومُ بما قامَ الكريمُ السميدعُ |