ألمَّ خيالها بعد الهجوع
|
06-03-2008 06:08 AM
|
| |
ألمَّ خيالها بعد الهجوع | فعادت إذ رأت سيفي ضجيعي | وهاجت لي بزورتها زفيراً | يكادُ يقيم معوجَّ الضّلوعِ | فباتت بين أعناق المطايا | تردد في المجيء وفي الرجوع | فقمتُ منادياً فإذا سُهيلٌ | من الخفقان كالقلبِ المروع | كأنّ نجومَ ليلك حين ألقى | مراسيهُ مساميرُ الدّروع | وفي الحيّ الحجازيين سربٌ | كأنّ وجوههم زهرُ الربيع | ينوبُ بوجهه عن كل شمسٍ | تغيبُ من الغروب إلى الطلوع | شفعتُ إليه في نومي فأعيا | فجاء به المنامُ بلا شفيع | ولا أنسى بروض الحزن رئماً | يبثُ الوجد عن قلبٍ وجيع | وأحداقُ الحدائق ناظرات | إليَّ بأعين الزهر البديع | ترقرق لؤلؤُ الأندء فيها | كما امتلأت عيونٌ من دموع | ولستُ بواثق بجفون عيني | وقد أظهرنَ ما أخفت ضلوعي | ومن يستكتم الأجفان حبّاً | فقد ألقى هواه إلى مذيع | سقى الله الحيا نجداً فإني | لذو قلبٍ إلى نجدٍ نزوع | سقاه وابلٌ غدقٌ ملثٌّ | لهُ جودٌ كجود أبي المنيع | ولو يحكي أناملهُ سحابٌ | لكان الدهرُ منهُ في ربيع | نزلت به فقابلني بوجهٍ | أغرّ كغرة ِ الفجر الصديع | وماءٍ من بشاشته زلال | وروض من مكارمه مريع | لهُ يدُ محسن وحياءُ جانٍ | وجود مبذّرٍ وعُلى جموع | ورأي مجرّب وقتال غر | وذمة حافظٍ وندى مصيع | إذا ذُكر النوالُ اهتزّ شوقاً | إليه كهزّة ِ السيف الصنيع | يحنّ إلى العطاء حنين قيسٍ | إلى ليلى لعرفانِ الرّبوع | فلا تحمده في بذل العطايا | فليس لغير ذاك بمستطيع | فمقبض سيفه مجرى العطايا | ومضربُ سيفه مجرى النّجيع | منى ومنَّية كالصّلّ يُطوى | على الترياق والسُّم النقيع | ولو بارى بجودِ يديه بحراً | لآلَ البحرُ كالآل المروع | إذا وازنتهُ بالناس طرّاً | رأيتَ البعضَ يعدلُ بالجميع | يناط الرأيُ منهُ بألمعي | يرى الحدثان من قبل الوقوع | بذي حلم أصمّ عن الدنايا | وذي جود لسائله سميع | مفيدٍ متلفٍ حلوٍ ممرّ | على العلاّت ضرّار نفوعِ | بصدر مثلِ ساحته رحيب | وبذل مثل نائله سريع | إذا لاحت بنوه لنا شهدنا | لطيب الأصل من طيب الفروع | نجوم سبعة ٌ عددَ الثريا | وموضعها من الحسب الرفيع | فلا زالوا كأنجمها ائتلافاً | من الحدثان في حصنٍ منيع | تراه وحوله منهم ليوثٌ | إذا انهلّ القنا في كلّ روع | حكوه شمائلاً وعلى ً وجوداً | وبأساً عند معترك الجموع | يراهم مثل ما اطردت كعوبٌ | وراء سنانها الماضي الرفيع | يُهزّ أبو المنيع بهم سيوفاً | لتقويم المخالف والمضيع | فدام لهم به وله سرورٌ | بهم حتى الممات بلا فجيع |
|
| الكلمات الدليلية: | ألم خيالها بعد الهجوع قصيدة شعر |
قصيدة - شعر - شاعر - قصيدة - قصائد - شعر
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |
| | |
الساعة الآن 01:10 AM.