| أفَرخ الزِّنجِ طَالَ بِك البَلاء | وساءَ بك المقدّمُ والوراء |
| تنبيكُ وتستنيكُ وما لهذا | وهذا إذ جمعتهما دواء |
| بكيتَ خلاف كنديرٍ عليهِ | وَهَلْ يُغْنِي من الحَرَبِ البُكاء |
| فحَدِّثْنِي فقدْ نُقِّصْتَ عُمْراً | وكنديراً أقلَّ فتى ً تشاء |
| كفى شغلاً تتبُّعُ كلِّ أيرٍ | أصَابك في استِك الدَّاءُ الْعياء |
| أما في كربحٍ ونوى لقاطٍ | وأبعارٍ تُجمِّعُهَا عزاء |
| تشاغلُ آكلَ التَّمرِ انتجاعاً | وتُكْدي حين يَسْمَعُك الرِّعَاء |
| وعندي من أبيك الوغدِ علمٌ | ومن أمٍّ بها جمحَ الفتاءُ |
| أبُوك إِذا غدَا خِنْزيرُ وَحْشٍ | وأمُّكَ كلْبَة ٌ فِيهَا بَذاءُ |
| فما يأتيك من هذا وهذا | إِذا اجْتَمَعَا وضمَّهُمَا الفضاءُ |
| ألا إنَّ اللئيمَ أباً قديماً | وَأمّاتٍ إِذا ذُكرَ النِّسَاء |
| نتيجٌ بَيْن خِنْزيرٍ وكلْبٍ | يرى أنَّ الكمارَ لهُ شفاءُ |
| أفرْخَ الزِّنْج كيْف نطقْتَ باسْمِي | وأنْت مُخنَّثٌ فِيك الْتِواءُ |
| رَضِيتَ بانْ تُناك أبَا بَناتٍ | وَليسَ لمنْ يُناكُ أباً حياء |
| وقدْ قامتْ على أمٍّ وأختٍ | شُهُود حين لقَّاهَا الزِّناءُ |
| إِذا نِيكت حُشيْشة ُ صَاحَ ديكٌ | وصوّت في استِ أمِّك ببّغاءُ |
| فدَعْ شَتْمَ الأَكارِم، فيهِ لَهْوٌ | ولَكِنْ غِبُّهُ أَيهٌ ودَاء |
| لأمِّكَ مصرعٌ في كلِّ حي | وخشَّة ُ همُّها فيك الكراء |
| وَقَد تَجِرَتْ بِأخْتِكُمُ «غَنِيٌّ» | فَمَا خَسِرَ التِّجَارُ وَلاَ أسَاءوا |
| أصَابُوا صِهْرَ زنْجيٍّ دَعيٍّ | ببرصاء العجان لها ضناء |
| فما اغتبطتْ فتاة ُ بني "غنيِّ" | ولاَ الزِّنْجيُّ، إِنَّهُمَا سَوَاء |