| هَبْ للدّيَارِ بَقِيّة َ الجَلَدِ | ودع الدموع وباعث الكمد |
| وَاذْهَبْ بنَفسِكَ أنْ يُقالَ سَلا | وَصَفَا لِداعي العَذْلِ وَالفَنَدِ |
| اتصد عن طلل رغيت به | ما شئت من هيف ومن غيد |
| طَوَتِ اللّيَالي مِنْ مَعَارِفِهِ | ما كان من علم ومن نضد |
| أمْسَى الهَوَى فِيهِ بِلا أثَرٍ | وجرى البلى فيه بلا امد |
| ولقد عهدت رباه جامعة | بين الظباء الغيد والاسد |
| أيّامَ مَنْ فَتَكَ الغَرَامُ بِهِ | يمشي بلا عقل ولا قود |
| ان الاولى بعثوا ببينهم | ما زودوا في القرب للبعد |
| مَا ضَرّهُمْ، وَالبَيْنُ يَحفِزُهمْ | لو عللونا بانتظار غد |
| وَجَدُوا وَمَا جادُوا، وَمُحْتَقِبٍ | للوم من اثري ولم يجد |
| لَيْتَ الّذِي عَلِقَ الرّجَاءُ بِهِ | اذ لم يجد للصب لم يجد |
| وَلَقَدْ رَأيْتُهُمُ، وَحَيُّهُمُ | مُتَقَعْقِعُ الأطْنَابِ وَالعَمَدِ |
| فكانما اقنى براثنه | ينشبن بين القلب والكبد |
| وَغَرِيرَة ٍ خَلْفَ السُّجُوفِ لهَا | نَسَبٌ إلى أوْمَانَة ِ العُقُدِ |
| خَرَجَتْ خُرُوجَ الرِّيمِ عَاطِلَة ً | وَلجِيدِهَا حَلْيٌ مِنَ الجَيَدِ |
| تجري الاراك على مفلجة | يَجْرِينَ مِنْ شَهْدٍ عَلى بَرَدِ |
| عني اليك فلست من اربي | ما انت من غيبي ومن رشدي |
| قَضَتِ اللّيَالي مِنْكِ مَأرَبَتي | وَنَفَضْتُ من عَلَقِ الغَرَامِ يَدِي |
| وحدا النهى والشيب راحلتي | على استقاماتي على الجدد |
| فاليوم اتبع الزمام وهل | يغني اباي اليوم أو صيدي |
| لا تقر يا ضيف الهموم قرى | الا قرى العيرانة الأُجد |
| وَانهَضْ، فإنْ لمْ تَحْظَ في بَلَدٍ | بالرزق فاقطعه اللا بلد |
| وَابغِ العُلَى أبَداً، فكَمْ طَلَبٍ | قد بات من نيل على صدد |
| اما يقال سعى فاحرزها | أوْ أنْ يُقالَ، مضَى ، وَلمْ يَعُدِ |
| قولا لهذا الدهر معتبة | اسرفت بي يا دهر فاقتصد |
| كم لوعة تهدي الى كبدي | وغرائب ما درن في خلدي |
| ايصاح بي عن كل صافية | طَرْداً إلى الأقْذَاءِ وَالثّمَدِ |
| وَأُسَامُ في أكْلاءِ مُوبِئَة ٍ | مُحْتَشُّهَا دُونَ السّوَامِ رَدِي |
| هَلْ نَافِعي، وَالجَدُّ في صبَبٍ | مَرّي مَعَ الآمالِ في صُعُدِ |
| أمْسَى عَليّ مَعَ الزّمَانِ أخٌ | قَدْ كُنْتُ آمُلُ يَوْمَهُ لِغَدِ |
| من كان احنى عند نائبة | من والدي وابر من ولدي |
| لَمْ يُثْمِرِ الظّنُّ الجَمِيلُ بِهِ | فَقَدِي مِنَ الظّنّ الجَميلِ قَدِي |
| لَوْ كَانَ مَا بَيْني وَبَيْنَكُمُ | بيني وبين الذئب والاسد |
| لأوَيْتُ مِنْ هَذا إلى حَرَمٍ | وَلجَأتُ مِنْ هَذا على عَضُدِ |
| ولاصبحا في الروع من عددي | كَرَماً وَفي اللأوَاءِ مِنْ عُدَدِي |
| وَلمَانَعَا عَنّي، إذا جَعَلَتْ | نوب الزمان تهيض من جلدي |
| أوْ كانَ مَا قَدّمْتُ مِنْ مِقَة ٍ | سبباً الى البغضاء لم يزد |
| بل لو قذفت بمدحتي لكم | في البحر ذي الامواج والزبد |
| لرمي اليَّ اشف جوهرة | وسقى باعذب مائه بلدي |
| كم من مطالب قد عقدت بها | طَمَعي، فَحَلّ مَرَائِرَ العُقَدِ |
| وَأعَادَني مِنْهَا عَلى أسَفٍ | واباتني فيها على ضمد |
| الفعل مهزأة لكل فم | وَالعِرْضُ مِندِيلٌ لِكُلّ يَدِ |
| فليثبتن الان ان ثبتت | قدم على جمر لمعتمد |
| وليصبرن لوقع صاعقتي | ويوطنن حشا على الزؤد |
| فلتدخلن عليه قبته | وَلاّجَة ً تَخْفَى عَلى الرَّصَدِ |
| وَهَوَاجِمٍ يَدْفَعْنَ كُلَّ يَدٍ | وَنَوَافِذٍ يَهْزَأنَ بِالزَّرَدِ |
| كالبيض لا يصقلن عن طبع | والسمر لا يغمزن عن اود |
| حتى يذوق لحدَ انصلها | طَعْناً، وَلا طَعْن القَنَا القَصَدِ |
| ومتى يوقع فل مقنبها | لم اخلها ابداً من المدد |
| أخْطَأتُ في طَلَبي، وَأخطَأ في | يَأسِي، وَرَدّ يَدِي بِغَيرِ يَدِ |
| فَلأجْعَلَنّ عُقُوبَتي أبَداً | أنْ لا أمُدّ يَداً إلى أحَدِ |
| فَتَكُونَ أوّلَ زَلّة ٍ سَبَقَتْ | مِنّي، وَآخِرَهَا إلى الأبَدِ |