| اعاتب لومي وما الذنب واحد | وهن الليالي الباديات العوائد |
| وَأهْوَنُ شيءٍ في الزّمَانِ خُطُوبُهُ | اذا لم يعاونها العدو المعاند |
| وكيف تلذ العيش عين ثقيلة | على الخلق أو قلب على الدهر واجد |
| وناضبُ مالٍ، وهوَ في الجُودِ فائضٌ | وناقص حظ وهو في المجد زائد |
| تضوت شبابا لم انل فيه سبة | على ان شيطان البطالة مارد |
| وَكُنتُ قَصيرَ الباعِ عَن كُلِّ مُجرِم | وَمِنْ عُدَدي قَلبٌ جَرِيٌّ وَسَاعِدُ |
| وَعِندِي إبَاءٌ لا يَلِينُ لغَامِزٍ | وَلَوْ نَازَعَتْنِيهِ الرّقَاقُ البَوَارِدُ |
| وَكُلُّ فَتىً لَم يَرضَ عَن عَزمَةِ القَنا | ذليلاً ولو ناجى علاه الفراقد |
| و لولا الوزير الازدشيري وحده | لغاض المعالي والندى والمحامد |
| وَسُدّ طَرِيقُ المَجدِ عَن كلّ سالكٍ | وَضَاقَتْ عَلى الآمَالِ هذي المَوَارِدُ |
| فتى نفحتني منه ريح بليلة | تغادر عودي وهو ريان مائد |
| وَمَدّ بضَبْعي يَوُمَ لا العَزْمُ ناصِرٌ | وَلا الرّمْحُ منّاعٌ، وَلا العَضْبُ ذائِدُ |
| وَسَاعَدَ جَدّي في بُلُوغي إلى العُلى | وَمَا بَلّغَ الآمَالَ إلاّ المُسَاعِدُ |
| عَلى حِينَ وَلاّني المُقَارِبُ صَدَّهُ | وَزَادَ عَلى الصّدّ العَدُوُّ المُبَاعِدُ |
| تود العلى طلابها وهو وادع | ويبلغ ما لم يبلغوا وهو قاعد |
| يُخَلّى لَهُ عَنْ كُلّ عِزٍّ وَسُؤدُدٍ | ويلقى اليه في الامور المقالد |
| انيس سروج الخيل في كل ظلمة | وَبَينَ الغَوَاني مَضْجَعٌ مِنهُ بَارِدُ |
| هموم تناجي بالعلاء وهمة | لهَا فَارِطٌ في كُلّ مَجدٍ وَرَائِدُ |
| يعلمه بهرام كل شجاعة | ويقطعه اقصى المعالي عطارد |
| و كيف يغص الاقربون بورده | وقد نهلت منه الرجال الاباعد |
| لك الله ما الآمال الا ركائب | وانت لها هاد وحاد وقايد |
| أبَى لكَ إلاّ الفَضْلَ نَفْسٌ كَرِيمَة ٌ | وَرَأيٌ إلى فِعْلِ الجَميلِ مُعَاوِدُ |
| وَطَوْدٌ مِنَ العَلْيَاءِ مُدّتْ سُموكُهُ | فَطالَتْ ذُرَاهُ وَاطمَأنّ القَوَاعِدُ |
| وَإنّي لأرْجُو مِنْ عَلائِكَ دَوْلَة ً | تنذلل لي فيها الرقاب العواند |
| وَيَوْماً يُظِلّ الخَافِقَيْنِ بِمُزْنَة ِ | رَذاذٍ، غَوَاديها الرّؤوسُ الشّوَارِدُ |
| لا عقد مجداً يعجز الناس حله | وتنحل من هام الاعادي معاقد |
| فَمَنْ ذا يُرَاميني وَلي مِنكَ جِنّة ٌ | ومن ذا يدانيني ولي منك عاضد |
| علي رداء من جمالك واسع | وعندي عز من جلالك خالد |
| وَلَوْ كُنتُ مِمّنْ يَملِكُ المَالُ رِقَّه | لقلت بعنقي من نداك قلائد |
| فلا تتركني عرضة لمضاغن | يطارد في اضغانه واطارد |
| و لولا صدود منك هانت عظائم | تَشُقّ على غَيرِي وَذَلّتْ شَدائِدُ |
| و لكنك المرء الذي تحت سخطه | أُسُودٌ تَرَامَى بالرّدَى وَأسَاوِدُ |
| كانك للارض العريضة مالك | وَحيداً، وَللدّنْيَا العَظِيمَة ِ وَالِدُ |
| فَعَوْداً إلى الحِلْمِ الذِي أنْتَ أهلُهُ | فمِثْلُكَ بِالإحْسَانِ بَادٍ وَعَائِدُ |
| و حام على ما بيننا من قرابة | فان الذي بيني وبينك شاهد |
| وَأَرْعِ مَقَالي مِنكَ أُذْناً سَمِيعَة ً | لها بلقاء السائلين عوائد |
| ومر بجواب يشبه البدء عوده | ليُرْدِي عَدُوّاً، أوْ لِيكبتَ حاسِدُ |