| بَعضَ المَلامِ فقدْ غَضَضْتُ طَماحي | وَكَفَيتُ من نَفسِي العَذولَ اللاّحي |
| مِنْ بَعْدِ مَا خَطَرَ الصِّبَا بمَقادَتي | وجرى الى الامد البعيد جماحي |
| عشرون اوجف في البطالة خلفها | عَامَانِ غَلاّ مِنْ يَدَيّ مِرَاحي |
| زَمَنٌ يَخِفّ بِهِ الجَناحُ إلى الصِّبَا | لمّا ظَفِرْتُ بهِ خَفَضْتُ جَنَاحي |
| أُغضِي عَنِ المَرْأى الأنِيقِ زَهَادَة ً | فيه وادفع لذتي بالراح |
| أمَعاهِدَ الأحْبَابِ! هَلْ عَوْدٌ إلى | مغدى ً نبل به الجوى ومراح |
| يكفيك من انفاسنا ودموعنا | ان تمطري من بعدنا وتراحي |
| فَلَرُبّ عَيشٍ فيك رَقّ نَسِيمُهُ | كَالمَاءِ رَقّ عَلى جُنُوبِ بِطَاحِ |
| وَتَغَزّلٍ كَصَبَا الأصَائِلِ أيْقَظَتْ | ريا خزامى باللوى واقاح |
| كم فيك من صاح الشمائل منتش | بالذّلّ، أوْ مَرْضَى العيونِ صِحاحِ |
| فَسَقَى اللّوَى صَوْبُ الغَمَامِ وَدَرُّهُ | وسقى النوازل فيه صوب الراح |
| وَغَدا فَرَوّحَ ذاكَ عَن تِلكَ الرُّبَى | وسرى فروح ذاعن الارواح |
| فلطالما اقصدنني ظبياته | وارقت فيه لبارق لماح |
| وَالتَحتُ مِنْ كمَدٍ إلَيهِ، وَوِرْدُهُ | نَاءٍ يُعَذِّبُ غُلّة َ المُلْتَاحِ |
| أيّامَ في صِبغِ الشّبَابِ ذَوَائِبي | وَإلى التّصَابي غُدْوَتي وَرَوَاحي |
| قَوْمي أُنُوفُ بَني مَعَدٍّ وَالذُّرَى | من واضح فيهم ومن وضاح |
| السابقون الى علاً ومفاخر | والغالبون على ندى وسماح |
| ذَهَبُوا بِشَأوِ المَجْدِ ثُمّ تَلَفّتُوا | هزواً الى الطلاع والطلاح |
| شوس الحواجب مغضبين وفي الرضى | ما شئت من بيض الوجوه صباح |
| ورثوا المعالي بالجدود وبعدها | بضراب مرهفة وطعن رماح |
| وقياد مخطفة الخصور كانها | العِقبانُ تَحتَ مُجَلجِلٍ دَلاّحِ |
| يغبقن ليلاً بالغبيق وتارة | يصبحن بالغارات كل صباح |
| ضَرَبَتْ بِعِرْقي دَوْحَة ٌ نَبَوِيّة ٌ | في منصب واري الزناد صراح |
| يُنمى إلى أعياصِ خَيْرِ أرُومَة ٍ | لَيْسَتْ بعَشّاتِ الفُرُوعِ ضَوَاحِ |
| وابي الذي حصد الرقاب بسيفه | في كُلّ يَوْمِ تَصَادُمٍ وَنِطَاحِ |
| رُدّتْ إليهِ الشّمسُ يُحدِثُ ضَوْءُها | صبحاً على بعدٍ من الاصباح |
| سائل به يوم الزبير مشمراً | يَختَالُ بَينَ ذَوَابِلٍ وَصِفَاحِ |
| وَاسْألْ بِهِ صِفّينَ إنّ زَئِيرَهُ | اودي بكبش امية النطاح |
| وَاسْألْ شَرَاة َ النّهْرَوَانِ، فإنّهُمْ | ضُرِبُوا بِمُنذَلِقِ اليَدَينِ وَقَاحِ |
| كم من طعين يوم ذاك مرمل | وَحَرِيمِ عِزٍّ بِالطّعَانِ مُبَاحِ |
| ومناقب بيض الوجوه مضئة | أبَداً، تُكَاثِرُ ألْسُنَ المُدّاحِ |
| من قاس ذا شرف به فكأنما | وزن الجبال القود بالاشباح |
| قد قلت للعادي عليَّ ببغيه | مهلاً فما يلحو القتادة لاحي |
| فحَذارِ إنْ مطَرَتْ علَيكَ صَوَاعقي | وحذار ان هبت عليك رياحي |
| او في الصباح فشق كل دجنة | وعلا الزئير فغض كل نباح |
| أنا مَن علمتَ، على المُكاشحِ مُرْهَفٌ | نابي وشاك في الخصام سلاحي |
| وابيت ان اعطي الاعادي مقودي | او ان تدر على الهوان لقاحي |
| مِنْ بَعدِ ما أوْضَعتُ في طُرُقِ العُلى | وأضرَّ بالاعداء طول كفاحي |
| وَسَحَبتُ من خُلَعِ الخلائفِ طارِفاً | لحَظَاتِ كُلّ مُعَانِدٍ طَمّاحِ |
| ووليا في السن القريبة اسرتي | فوكلت فاسدهم الى اصلاحي |
| بِمَهَابَة ٍ عَمّتْ بِغَيرِ تَكَبّرٍ | وَصَرَامَة ٍ أدْمَتْ بِغَيْرِ جِرَاحِ |
| حِلْمٌ كَحاشِيَة ِ الرّداءِ، وَدُونَهُ | بأس يدق عوامل الارماح |
| فَلَئِنْ عَلَوْتُهُمُ، فَلَيسَ بمُنكَرٍ | اما علت غرر على اوضاح |
| فالان امدح غير مولى نعمة | لَوْ كُنتُ أُنصَفُ كانَ من مُدّاحي |
| بُعْداً لِدَهْرٍ خَاضَ بي أهْوَالَهُ | واجازني غمراً الى ضحضاح |
| لادر دري ان رضيت بذلة | تَلْوِي يَدي وَتَرُدّ غَرْبَ طَماحي |
| مِنْ دُونِ قَوْدِ الجُرْدِ تَمرِي جَرْيها | ربلات كل مغامر جحجاح |
| عنقاً على عنق الطلاب تحثها | همم ضمن عوائد الانجاح |
| فظعُ البلاد وراء قاضية العلى | مُتَغَرّباً عَنْ مَوْطِني وَمَرَاحي |
| اشهى اليَّ من النعيم يدوم لي | والذُّ من نعم علي مراح |
| انى الى العذب النمير اصابني | بِيَدِ الهَوَانِ شَرِبْتُ بِالأمْلاحِ |
| دعني اخاطر بالحيوة وانما | طلب الرجال العز ضرب قداح |
| اما لقاء الملك قسرا أو كما | لقى ابن حجر من يدي الطماح |