| أَحبِبْ إليَّ بِإلْفٍ ذِي مُساعَدَة ٍ | لا أتَّقي الكأسَ منه بالمَعاذيرِ |
| يقولُ خُذْهاو كَفُّ الصُّبحِ قد أخذَتْ | في حَلِّ جَيبٍ من الظَّلماءِ مَزرورِ |
| و كشَّفَ البيتُ ذو الأطنابِ صفحتَه | كأنه فوقَ صَرحٍ من قَواريرِ |
| بيتٌإذا خلعَ الدَّيجورُ حُلَّتَه | لم يَخلَعِ الصّبحُ عنه ثوبَ دَيجورِ |
| مُقَيَّدٌ في عُبابِ الماءِ يُسمِعُنا | إذا أَطَفْنا بهأنَّاتِ مأسورِ |
| كأنَّ دُهْماً تبارَتْ في السِّباقِ به | دُهْمُ الجِيادِ تبارَتْ في المَضاميرِ |
| إذا جَرَيْنَ على أرضٍ مُمَسَّكَة ٍ | أَثرْنَ بالجَرْيِ منها نَقْعَ كافورِ |
| مازِلْتُ أشربُها صِرفاًو أمزُجُها | للظّبيِمن فَلَقِ الأحشاءِ مَسجورِ |
| في مجلسٍ راحَ طوعَ الرِّيحِ تُعنِتُه | أنفاسُها بين تقديمٍ وتأخيرِ |
| له جَناحانِ نحْو الشَّرْبَ خَفقُهُما | بلؤلؤٍ من حَبابِ الماءِ مَنثورِ |
| غناؤنا فيه ألحانُ السُّكورِإذا | مُلَّ الغِناءُو جنّاتُ النَّواعيرِ |
| كأنَّما الرّيحُ من طيبِ النَّسيمِ به | تَسري إلينا برَيَّا الوَردِ من جُورِ |
| حتى مضى اليومُ مُبيَضّاً شمائلُه | و عارضَتْ شمسُه مصفرَّة َ النُّورِ |