| سارَ الرفيقُ لقصدهِ وتلبثا ، | و شكان فما عذرَ الرفيقَ ، ولا رثى |
| ورأى الطّلولَ تُطيقُ دَفعاً للأسَى ، | و قضتْ عليه أن ينوحَ ويمكثا |
| لم يبقَ فيها غيرُ نُؤيٍ خاملٍ، | ومُسحَّجٍ رثِّ القِلادَة ِ أشعثا |
| عفى وغيرها زمانٌ غادرٌ ، | مُتقلّبٌ في شَرطِهِ أن ينكُثا |
| من بعدِ عهدكَ أن ترى في ربعها | رشأً كحيلَ المقلتينِ مرقشا |
| يرنو بناظرة ٍ تُذيبُ بلحظِها | مُهَجَ النّفوسِ تقتّلاً وتأنّثا |
| أيامَ يلقي الزهرُ في لذاتهِ | وسناً، وتبعثُني الحوادثُ مَبعَثَا |
| أوما عجبتَ لصاحبٍ ، لي شرهُ ، | لا يتّقي أن يَستَشيرَ ويَبحثا |
| أعيا التقاة َ ، فما تلينُ قناتهُ ، | وعَصَت أفاعيهِ الرُّقاة َ النُّفَّثا |
| ذهبَ القديمُ من المودة ِ خالصاً ، | و استبدلَ الإخوانُ وداً محدثا |
| يعلو عليّ ، إذا وصلتُ حبالهُ ، | فإذا قطعتُ الحبلَ منه تشبثا |
| إن يَحمِلِ الأخبارَ ينقُلْ نفسَه، | حتى يَظَلّ بسرّها متحدّثا |
| متهكمٌ بالسرّ ليسَ بعقلهِ | رتقٌ ، إذا غفلَ الرجالُ تنكثا |
| عريانُ من حللِ الجلالة ِ والتقى ، | لم يحوِ من كرمِ الخلائفِ مورثا |
| في مزحهِ جدٌّ يهيجُ لسمهِ | داءُ الصدورِ عليه حتى ينفثا |
| هل كانَ إلاّ بعضَ ميلِ كتائبٍ | أعيا عليّ تقصفاً وتشعثا |
| وجَبَت عليه كسرة ٌ، أو رميَة ٌ | أنفي بها عني الأقلّ الأخبثا |
| ورجَعتَ مُنتحِلَ الكِتابَة ِ لا تُرَى | في اللّيلِ إلاّ ماضياً متعبِّثا |