| أيادي بني الجراح عندي كثيرة ٌ | وأكثرُ منها أنها لا تُكَدَّرُ |
| همُ القوم ينسوْن الأياديَ منهُمُ | عليك ولكنَّ المواعيد تُذكَر |
| وإن كنتُ قد أهملْتُ بعد رعاية ٍ | وأغفلت حتى قيل أشعثُ أغبر |
| وقُلِّدتُ شُغْلاً ضَرُّهُ لي معَجَّل | سريع وأمّا نفعه فمؤخر |
| أروح وأغدو فيه أنصَبَ عاملٍ | وأصفَره كفاً فكمْ أَتَصَبَّرُ |
| إذا بعتُ صَوْني حُرَّ وجهي وراحتي | بجوعٍ فَمَنْ مِنِّي أتَبُّ وأخسر |
| ألا حبذا الأعمال في كل حالة ٍ | إذا كان منها وجهُ نفعٍ مُيَسَّر |
| فأما إذا كَدَّتْ وأكْدتْ على الفتى | فما هي بالمعروف بل هي منكر |
| وإنّ أبا عبد الإله لسيد | وفي الحال لو يُعْنَى بحالي مُغيِّرُ |
| وإنّ له من فضله لمُحرِّكاً | على أنها الأخلاق قد تتنكر |
| وإنْ كان كالإبريز يصدأ غيرُهُ | ويأتي عليه ما أتى وهو أحمر |
| سأزجر عنه اللّوم من كل لائمٍ | حِفاظاً له ما دام لي عنه مَزجَرُ |
| وأعذُرهُ ما دام للعذر موضعٌ | وأنظِرهُ ما دامتِ النفس تُنْظر |
| وأحسِبهُ يوماً ستَزهاه نفسهُ | فيفعل في أمري التي هي أفخر |
| ونفسُ أبي عبد الإله ضنينة ٌ | به أن تراهُ حيث يُكْدى ويعذُر |
| وما هي عن لوم له بمُفيقة | إلى أن تراه حيث يُسدى ويُشكَر |
| أعنِّي أبا عبد الإله ولا تقلْ | أعنتُ فأعياني القضاء المقدر |
| ففي الأمر إن عاينتَهُ متيسّرٌ | وفي الأمر إن آتيتَهُ متعذَّر |
| أيعطش أمثالي وواديك فائضٌ | ويُجدِب أمثالي وواديك أخضر |
| أبَى ذاك أن الطَّول منك سجية ٌ | وأنك بيت المجد بالحمد تُعمَر |
| وأنك لم تُؤثِرْ على الحق لذة ً | بحكم هوًى فالحق عندك مؤثر |
| وما زلتَ تختار الأمور بحكمة ٍ | فأفضلها الأمرُ الذي تتخير |