| إذا خاب داعٍ أو تناهَى دعاؤه | فإنّيَ داعٍ والإلهُ مجيبُ |
| دعاءَ امرىء ٍ أحييتَ بالعُرْفِ نفسَهُ | وذاك دعاءٌ لا يكاد يَخيبُ |
| أدامَ لك اللهُ المكارمَ والعلا | فإنهما شيءٌ إليك حبيبُ |
| وأبقاكَ للمُدَّاح يُهدون مدحَهم | إليك على عِلاّتهمْ وتُثيبُ |
| تكشَّف ذاك الشّكوُ عنك وصرَّحَتْ | محاسنُ وجهٍ بُردهُنَّ قشيبُ |
| كما انكشفت عن بدرِ ليلٍ غَمامة ٌ | أظلَّت وولتْ والمرَادُ خصيبُ |
| أغاثت ولم تَصْعق وإن هي أرعدت | فمات بها جَدْبٌ وعاش جديبُ |
| شَكاة ٌ أجدَّت منك ذكرى وأنشأت | سحائبَ معروفٍ لهن صبيبُ |
| وأعقبَها بُرءٌ جديدٌ كأنه | شبابٌ رَديد شُقَّ عنه مشيبُ |
| وبالسَّبْكِ راقت نُقرة ٌ وسبيكة ٌ | وبالصقل راعَ المُنتضينَ قضيبُ |
| ففي كل دارٍ فرحة ً بعد ترْحة ٍ | وفي كل نادٍ شاعرٌ وخطيبُ |
| يقولون بالفضل الذي أنت أهلُهُ | وكلهُمُ فيما يقول مُصيبُ |
| ولو صِين حيٌّ عن شَكاة ٍ لَكُنتَهُ | ولكن لكُلٍّ في الشَّكاة نصيبُ |
| وفي الصبر للشكو الممحِّص مَحملٌ | وفي اللَّه والعرفِ الجسيم طبيبُ |
| وأنت القريبُ الغوثِ من كل بائسٍ | دعاكَ فغوثُ اللَّهِ منك قريبُ |
| أبى اللَّهُ إخلاءَ المكان يَسُدّهُ | فتًى مَا لَهُ في العالمين ضَريبُ |
| أعاذك أُنْسُ المجدِ من كلِّ وحشة ٍ | فإنك في هذا الأنامِ غريبُ |
| وتاب إليك الدهرُ من كل سَيِّءٍ | وجاءك يسترضيك وهو مُنيبُ |
| ولا زال للأَعداء في كلِّ حالة ٍ | وللمالِ يومٌ من يديك عصيبُ |