| وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ | ولو أوجست مغداي ما بتن هجّعا |
| بخلّين تمّا بي ثلاثة اخوة ٍ | جُسومُهمُ شتَّى وأرواحُهمْ معا |
| مطيعين أهواءً توافت على هوى ً | فلو أُرسِلتْ كالنبلِ لم تعدُ موقعا |
| إذا ما دعا منه خليلٌ خليله | بأفديك لبَّاه مجيباً فأسرعا |
| كأن له في كل عُضوٍ ومَفصِلٍ | وجارحة ٍ قلباً من الجمر أصمعا |
| فثاروا إلى آلاتهِمْ فتقلّدوا | خرايط حمراً تحمل السمّ منقعا |
| محمّلّة زاداً خفيفاً مناطُه | إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا |
| وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا | لهن إلى الأنصَاف ساقاً وأذرعا |
| وجدت قسى ّ القوم في الطير جدَّها | فظلت سجوداً للرماة وركّعا |
| مخافة َ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا | ولاحظتِ النُّوارَ وهي مريضة ٌ |
| طرائحَ من سُودٍ بيض نواصعٍ | تخال أديم الأرض منهن أبقعا |
| نؤلف منها بين شتّى وإنما | نشتَّت من ألاّفها ما تجمعا |
| فكم ظاعنٍ منهن مزمع رحلة ٍ | قصرنا نواه دون ما كان أزمعا |
| وكم قادم منهن مرتاد منزل | أناخَ به مِنَّا مُنيخٌ فجعجعا |
| كأن بنات الماءِ في صرح مَتْنه | تقول إذا راع الرميِّ حفيفُها: |
| زرابى ّ كسرى بثها في صحانه | ليحضر وفداً أو ليجمع مجمعا |
| تُريك ربيعاً في خريفٍ وروضة ً | على لجة ٍ: بدعاً من الأمر مبدعا |