| أعِكرِمَ! إنْ غَنّيتِ ألفَيتِ نادِباً، | فلا تَتَغَنّيْ، في الأصائلِ، عِكرما |
| بنَظمٍ شَجا، في الجاهليّةِ، أهلَها، | وراقَ، معَ البعثِ، الحنيفَ المخضرما |
| وقد هاجَ، في الإسلامِ، كلَّ مُوَلَّدٍ، | وأطرَبَ ذا نُسكٍ وآخرَ مُجرما |
| لكِ النّصحُ مني، لا أُغاديكِ خاتلاً | بمكرٍ، ولكني أُغاديكِ مُكرِما |
| إذا ما حذِرْتِ الصّقرَ يوماً فحاذري | أخا الإنسِ أيّاماً، وإن كان مُحرِما |
| يَصوغُ لكِ الغاوي، قلادَةَ هالكٍ | من الدّمِ، تُخبي وجدَكِ المتضرّما |
| وكم سحَقتْ كفّاهُ مثلَكِ في ضُحا | شَبيبَتِها، إذْ لم تَرَ الدّهرَ مُهرما |
| وراعَ، بقَهرٍ، من جناحكِ آمناً، | فظلّ، على الرّيشِ، النهوضُ مُحرَّما |
| وقد يُبرِمُ الحَينَ القَضاءُ بناشىءٍ، | يراوِحُ خيطاً، شدّهُ بكِ، مُبرَما |
| كما قَيّدَ السّلطانُ حِلفَ جنايَةٍ | ليَقتَصّ منهُ، أو ليُغرِمَ مَغرما |
| فزوري وبارَ القفرِ من كلّ وابرٍ، | وإلاّ فرومي خَلفَ ذلكَ مَخرما |
| بحيثُ توافينَ الصّحابيَّ مُعوزاً | من النّاس، والماءَ السّحابيَّ خِضْرِما |
| وحِلّي بقافٍ، إنْ أطَقْتِ بلوغَهُ، | فأفني لَدَيهِ عُمرَكِ المُتَصَرّما |