قلبي على لبنان |
وطن الأحبةِ ، والمحبّةِ ..والشجرْ |
تنمو على الطرقات أغصان القلوبْ |
قلبي على قمر البنفسج |
والنوارس ، حين تحترق الدروبْ |
قلبي على بحرٍ تدثّرَ بالسؤال |
وقد توضأ بالقنابل في وجع الغروبْ |
لو تاب عشّاق الجمال عن الهوى |
فعن التراب الحرِّ في صورِ الحبيبة |
لن أتوبْ !! |
كلّ الجهات إلى السماء مداخلٌ |
لكن روحَ الله أقرب |
لو صعدتَ إلى السماء من الجنوبْ |
" مروحين " |
تعيد قانا في رؤانا من جديد |
"مروحين" ... |
منذا يعود إلى ترابك من بنيك .. |
ومن .. يُعيد ؟ |
كلّنا كنا هناك |
كلنا شركاء في دمك البريء |
قد جئنا لنذبح ما تبقّى من كرامتنا |
وما قد ظلّ بُعيد قانا |
فيك من نبض الوريدْ |
"مروحين " |
طهرّي قدميك من عرب يطأطؤون ليعلنوا |
أن القرار مصادرٌ لرؤى العبيد |
للهِ درُّكِ يا *"ميادة" |
كم تصبرين ..تكابرين .. ، وتصرخين |
وكلهم سمعوك لكن .. |
لم يصل قرآنهم ... كي يقرأوا .. |
أن الجهاد .. أبو العبادة |
هذي الدماء فضيحة الجبناء |
كانوا يأملون بصيفِ خمرٍ |
كيْ يمرّ مخدّرين ..على وسادة |
عرب تسميهم .. ميادة؟ |
وكأن أبيضهم يراوده حذاؤك عن جبينه |
كي يخفي سواده |
لم يدركوا أن الحياة رسالةً |
ورسالة الخلد .. الشهادة |
والخالدان الأرض ...والشهداء |
موت من صمدوا .. ولادة |
لله درّك يا ميادة |
***** |
قلبي على بيروت |
شطآن الذهب |
خذني لصدرك يا حبيبي |
كي أردّ النار عن هذي العمامة |
أرتقي لنقاء روحك .. |
للعصافير التي كبرت على وهج الزغب |
خذني لأحمي مقلتيك من النعاس |
إذا تسلّل من مسامات التعب .. |
واغزل عباءتك النقية من خيوط الأرز |
أو ورق " العريش " إذا تدلّى بالعنب |
وارفع يديك ـ إذا فرغت من الصلاة على النبيّ وآله – |
طهرّ يديك ... من زمن العروبة والعرب . |
************************ |
ميادة : الفتاة اللبنانية التي فقدت 23 من عائلتها وأقاربها في مجزرة مروحين |