| ارْبَعْ على الطّلَلِ الذي انتَسَفتْ | منه المعالمَ أنْجُمُ النحْسِ |
| واسْتَوْطَنَتْهُ العُفْرُ قاطنة ً، | ولقد يكون مرابعَ الإنْسِ |
| لعِبَتْ به ريحٌ يمانيَة ٌ، | و حواصِبٌ تركتْهُ كالطرْسِ |
| فلَئِنْ عَفا، وعفتْ معالمُه، | فلقد خضعْتُ، وكنتُ ذا نفْسِ |
| وحللْتُ عقدَ هوايَ مقتصراً، | لصَبوحِ مُوفِيَة ٍ على الشّمسِ |
| صفراءَ سِلكُ جُمانِ لؤلُؤها | ألِفاتُ كاتِبِ سيّد الفرْسِ |
| ترْمي الحبابَ بمثلِهِ صُعُدًا، | دقّتْ مسالكُها عن الحِسِّ |
| و كأنَّما هي ، حينَ تُبْرِزُها | للشّارِبينَ ، عُصارة ُ الوَرْسِ |
| و إذا تُرامُ تفوتُ لامِسَها ، | مثْل الهبَاءِ يفوتُ باللّمْسِ |
| ومُوَحَّدٍ في الحسن، جلّلهُ | برِدائهِ ذو الطَّوُلِ والقُدْسِ |
| إنْ شئتَ قلتَ خَريدَة ٌ جُلِيَتْ | للشُّرْبِ، يومَ صَبيحة ِ العُرْسِ |
| وأُعِيذُهُ من أن يكون لهُ | ما تحت مِئزَرِهَا من الرّجْسِ |
| غنّى على طربٍ يرَجِعُهُ ، | لِيَحُثَّ كأْسَ مُعاوِدِ الحَبْسِ |
| يا خيرَ مَن وَخَدَتْ بأرْحُلِهِ | نُجْبُ الرّكابِ بمهْمَهٍ حلسِ |
| فثَنى عليهِ لواحِظًا نطقتْ | منه بمثلِ نواطِقَ المسّ |
| و ثَنَى يُغَنّينا مُعارِضَهُ : | لمنِ الدِّيارُ بجانِبَيْ لَجْسِ |
| فَلَوَ انّ قَسّاً كان حاضرَهُ، | لصبتْ إليهِ عبادة ُ القَسِّ |