| ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلى | كَأَنَّكَ لَمْ يَعْهَدْ بِكَ الْحَيَّ عَاهِدُ |
| وَلَمْ تَمْشِ مَشْيَ الأُدْمِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى | بِجَرْعَائِكَ الْبِيْضُ الْحِسَانُ الْخَرَائِدُ |
| تردَّيتَ منْ ألوانِ نورٍ كأنَّهُ | زرابيُّ وانهلَّتْ عليكَ الرواعدُ |
| وَهَلْ يَرْجعُ التَّسْلِيمَ أَوْ يَكْشِفُ الْعَمَى | بوهبينَ أو تسقى الرُّسومُ البوائدُ |
| فلمْ يبقَ منها إلاَّ آريِّ خيمة ٍ | وَمُسْتَوْقَدٌ بَيْنَ الْخَصَاصَاتِ هَامِدُ |
| ضريبٌ لأوراقِ السَّواري كأنَّهُ | قَرَا الْبَوّ تَغْشَاهُ ثَلاثٌ صَعَآئِدُ |
| أَقَامَتْ بِهِ خَرْقَآءُ حَتَّى تَعذَّرَتْ | مِنَ الصَّيْفِ أَحِبَاسُ اللِّوَى وَالغَرَاقِدُ |
| وَجَالَ السَّفَا جَوْلَ الْحَبَابِ وَقَلَّصَتْ | معَ النَّجمِ عنْ أنفِ المصيفِ الأباردُ |
| وَهَاجَتْ بَقَايَا الْقُلْقُلاَنِ وَعَطَّلَتْ | حواليهُ هوجُ الرِّياحُ الحواصدُ |
| وَلَمْ يَبْقَ فِي مُنْقَاضِ رُقْشٍ تَوَآئمٍ | مِنَ الزُّغْبِ أَوْلاَدِ الْمَكاكِيّ وَاحِدُ |
| فلما تقضَّتْ ذاكَ منْ ذاكَ واكتستْ | مُلآءً مِنَ الآلِ الْمتَانُ الأَجَالِدُ |
| تَيَمَّمَ نَاوِي آل خَرْقَآءَ مُنْهِلاً | لهُ كوكبٌ في صرَّة ِ الليلِ باردُ |
| لقى ً بينَ أجمادٍ وجرعاءَ نازعتْ | حِبَالاً بِهِنَّ الْجَازِئَاتُ الأَوَابِدُ |
| تنزَّلَ عنْ زيزاءة ِ القفِّ وارتقى | مِنَ الرَّملِ وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ |
| لَهُ مِنْ مَغَانِي الْعِينِ بِالْحَيّ قَلَّصَتْ | مَرَاسِيلُ جَوْنَاتُ الذَّفَارَى صَلاَخِدُ |
| مُشَوِكَة ُ الأَلْحِي كَأَنَّ صَرِيفَهَا | صياحَ الخطاطيفِ أعقبتها المراودُ |
| يُصَعّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كَأَنَّهَا | زجاجُ القنا منها بينَ نجيمٌ وعاردُ |
| إِذَا أَوْجَعَتْهُنَّ الْبُرَى أَوْ تَنَاوَلَتْ | قوى الضَّفرِ عنْ أعطافهنَّ الولائدُ |
| على كلِّ أجأى أو كميتٍ كأنَّهُ | منيفُ الذُّرى من هضبِ ثهلانَ فاردُ |
| أَطَافَتْ بِهِ أَنْفَ النَّهَارِ وَنَشَّرَتْ | عليهِ التهاويلُ القيانُ التَّلائدُ |
| ورفَّعنَ رقماً فوقَ صهبٍ كسونهُ | قَنَا السَّاجِ فِيهِ الآنِسَاتُ الخَرَائِدُ |
| يمسِّحنَ عنْ أعطافهِ حسكَ اللِّوى | كما تمسحُ الرُّكنَ الأكفُّ العوابدُ |
| تنطقنَ منْ رملِ الغناءِ وعُلِّقتْ | بأعناقِ أدمانِ الظِّباءِ القلائدُ |
| منَ السَّاكناتِ الرَّملَ فوقَ سوَيقة ٍ | إذا طيَّرتْ عنها الأنيسَ الصَّواخدُ |
| تظلَّلنَ دونَ الشَّمسِ أرطى تأزَّرتْ | بِهِ الزُّرْقُ أَوء مِمَّا تَرَدَّى أُجَارِدُ |
| بَحَثْنَ الثَّرَى تَحْتَ الجَنُوبِ وَأَسَبلتْ | على الأجنبِ العليا غصونٌ موائدُ |
| أَلاَ خَيَّلَتْ خَرْقَآءُ وَهْناً لِفِتْيَة ٍ | هجوعٍ وأيسارُ المطيِّ وسائدُ |
| أناخوا لتطوى تحتَ أعجازِ سدفة ٍ | أَيَادِي الْمَهَارَى وَالجُفُونُ سَوَاهِدُ |
| وَألْقَوْا لأَحْرَارِ الْوُجُوهِ عَلَى الْحَصَى | جدائلَ ملويَّاً بهنَّ السَّواعدُ |
| لدى كلِّ مثلِ الجفنِ تهوي بآلهِ | بَقَايَا مُصَاصِ العِتْقِ وَالمُحُّ بَارِدُ |
| وليلٍ كأثناءِ الرُّويزيِّ جبتهُ | بِأرْبَعَة ٍ وَالشَّخْصُ فِي الْعَيْنِ وَاحِدُ |
| أحمُّ علافيٌّ وأبيضُ صارمُ | وأعيسُ مهريٌ وأشعثُ ماجدُ |
| أَخُو شُقَّة ٍ جَابَ الْفَلاَة َ بِنَفسِهِ | عَلَى الْهَوْلِ حَتَّى لَوَّحَتْهُ الْمَطَاوِدُ |
| وأشعثَ مثلَ السَّيفِ قدْ لاحَ جسمهُ | وجيفُ المهارى والهمومُ الأباعدُ |
| سَقَاهُ الْكَرَى كَأَسَ النُّعَاسِ وَرأْسُهُ | لِدِينِ الْكَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَاجِدُ |
| أقمتُ لهُ صدرَ المطيِّ ومادرى | أجائرة ٌ أعناقها أمْ قواصدُ |
| ترى النَّاشئَ الغرِّيدَ يضحي كأنَّهُ | على الرَّحلِ ممَّا منَّهُ السَّيرُ عاصدُ |
| وَقُفٍّ كَجِلْبِ الْغَيْمِ يَهْلِكُ دُونَهُ | نَسِيمُ الصَّبَا وَالْيَعْمَلاَتُ الْعَوَاقِدُ |
| ترى القنَّة َ القوداءَ منهُ كأنَّها | كُمَيْتٌ يُبَارِي رَعْلَة َ الْخَيْلِ فَارِدُ |
| قَمُوسَ الذُّرَى فِي الآلِ يَمَّمْتُ خَطْمَهُ | حَرَاجِيجَ بَلاَّهَا الوَجِيفُ الْمُوَاخِدُ |
| براهنَّ أنْ ما هنَّ إلاَّ بوادئٌ | لِحَاجٍ وَإِمَّا رَاجِعَاتٌ عَوَائِدُ |
| وَكَآئِنْ بِنَا هَاوَيْنَ مِنْ بَطْنِ هَوْجَلٍ | وظلماءَ والهلباجة ُ الجبسُ راقدُ |