| ألا أيّهَا القَوْمُ الّذِينَ أتَاهُمُ، | غَداةَ ثَوَى الجَرّاحُ، إحدى العَظايمِ |
| إلى مَنْ يُلَوّي بعَدَهُ الهامُ، إذْ ثَوى | حَيا الناسِ، والقَرْمُ الذي للمَرَاجمِ |
| رَفِيقُ نَبيِّ الله في الغُرْفَةِ الّتي | إلَيْها انْتَهَى مِنْ عَيشِهِ كلُّ ناعِمِ |
| وَماتَ معَ الجَرّاح مَن يحشُدُ القِرَى، | وَمَن يَضرِبُ الأبطالَ فوْقَ الجماجمِ |
| فَما تَرَكَ الجَرّاحُ، إذْ ماتَ، بعَدَهُ | مُجيراً على الأيّام ذات الجَرَائِمِ |
| إذا التَقَتِ الأقرَانُ وَالخَيلُ والتَقَتْ | أسنّتُها بَينَ الذُّكُورِ الصَّلادِمِ |
| وَمَنْ بَعدَهُ تَدعو النّساءُ إذا سَعَتْ | وَقَدْ رَفَعَتْ عَنهُ ذُيُولَ المَخادِمِ |
| وَكانَ إلى الجَرّاحِ يَسعى، إذا رَأتْ | حياضَ المَنَايا عَيْنُهُ، كلُّ جارِمِ |
| وَقَدْ عَلِمَ السّاعي إلَيْهِ لَيَعْطِفَنْ | لَهُ حَبْل مَنّاعٍ منَ الخَوْفِ سالمِ |
| لتَبْكِ النّساءُ السّاعِياتُ، إذا دَعَتْ | لها حامِياً، يَوْماً، ذمَارَ المَحَارِمِ |
| وَتَبْكِ عَلَيْهِ الشّمسُ والقمرُ الذي | بهِ يَدَعُ السّارِينَ مِيلَ العمَائمِ |
| وَقَدْ كَانَ ضَرّاباً عَرَاقِيبَها الّتي | ذُرَاها قِرىً تحتَ الرّياح العَوَارِمِ |