| قِفا في دارِ أهلي فاسْألاها | وكيفَ سؤالُ أخلاقِ الدِّيارِ |
| دَواثِرُ بينَ أَرْمامٍ وغُبْرٍ | كباقي الوحي في البلد القفار |
| تَرُودُ ظِباءُ آرامٍ عليها | كما كَرَّ الهِجانُ على الدَّوَارِ |
| تراعيها بنات يأصكَّ صعلٍ | خَفِضٍ صوتهُ غيرَ العِرارِ |
| لوى بيضاته بنقا رماحٍ | إلى حَرَّانَ ، بالأَصْيافِ هارِ |
| تعلم أن شر بنات عينٍ | لَشَرْقٌ عادَني بقَفا السِّتارِ |
| وأطْوَلُها إذا الجوزاءُ كانتْ | تواليها تعرض للغيار |
| كأنَّ كَواكبَ الجوزاءِ عُوذٌ | معطفهٌ حنتعلى حوار |
| كسير،لا يشيعهنَّ حتَّى | يحين لقاحه بعد إنتظار |
| وما لاقَيْتُ مِن يومَيْ جَدُودٍ | كيوم أجدَّ حيُّ بني دثار |
| غدا العِزُّ العزيزُ غداة َ بانوا | وأبقى في المقامة ِ وافتِخاري |
| وأيساري إذا ما الحيُّ حلت | بيوتهم بكاد النبت عاري |
| غدت أظعان طيبة لم تودع | وخير وداعهنَّ على قرار |
| وأدين العهود كما تؤدى | أداة المستعار من المعار |
| ولاحَ ببُرْقة ِ الأمْهارِ مِنها | بعينك نازحٌ من ضوء نار |
| إذا ما قلتُ زَهَّتْها عِصيٌّ | عصي الرند والعصف السواري |
| لِمُشتاقٍ ، يُصَفِّقُهُ وَقُودٌ | كنارِ مَجوسَ في الأَجَمِ المُطارِ |
| رَكِبْنَ جَهَامَة ً بِحَزيزِ فَيْدٍ | يُضِئْنَ بِلَيْلــهِنَّ إلى النَّهارِ |
| جَعَلْنَ جَمَاجِمَ الوَرْكَاءِ خَلْفاً | بغَرْبِيِّ القَعاقِعِ فالسِّتارِ |
| وهنَّ كأنهن ظباء ترجٍ | تَكَشَّفُ مِن سَوالفِها الصَّواري |
| على جُرْدِ السوالفِ باقياتٍ | كرامِ الوَشْمِ واضحة ِ النِّجَارِ |
| أقولُ وقدْ سَنَدْنَ لقَرْنِ ظَبيٍ: | بأيِّ مِراءِ مُنحَدَرٍ تُماري |
| فلست كما يقول القوم إن لم | تجامع داركم بدمشق داري |