| أذاك بدر دجىً أم شادن طلعا | وذاك برقٌ بدا أم ثغرهُ لمعا |
| وعقربان أم الصَّدغانِ منه فلي | من ريقهِ البارد الترياقُ إذ لسعا |
| وذاك هاروت أم إنسان مقلته | وذاك ماروت أم ذا لحظُه قطعا |
| وتلك حبة قلبي أحرقت كمداً | في الخد أم نقطتا مسك بها وُضعا |
| أم خاله الأسود الداعي بصَائرنا | بمنبر الخد فانقادت له شرَعا |
| أم غصنُ بانٍ تجلىّ في كثيب نقاً | أم قدُّه قام في رِدف به اضطجعا |
| أم هيكلٌ صِيَغ من طين البَها صنماً | إليه كل النُّهى من حسنه خضعا |
| أم ذاته أم لإِسرائيل نسبته | أم فرَّ من حُور عَدْنٍ نحونا وسعى |
| لما رأيت بديع الحسن جُمِّع في | قميصه قلتُ سبحانَ الذي اخترعا |
| غازلته في رياض أشرقت نظراً | واستمسكت وشَدَت شمّاً ومستَمعا |
| بثثتُ شكوى ولو مرّت على حجر | أمست على قلبه المشدودِ لأنصدعا |
| أمطْتُ عنه حجابَ الصَّد من عِظَتي | فَلاَنَ ثم سألت الوصل فانخدعا |
| وكلمَّا رمتُ شيئاً منه طاوَعني | وكُلمَّا دام مني في الهوى وقعا |
| صرنا حليفَىْ هوىً لم نفترق أبداً | كمثل تيمور والعَليا قد اجتمعا |
| معظم فقلوب الناس ناظرة | لَهُ وأبصارها كلٌّ له خشعا |
| ذو بَسطة في العُلا لا زال منغمِساً | في بحرها العذب حتى قام مضطلعا |
| ذو لُجَّةٍ في الندى لا زال جوهرهُا | يُفضي فيغدو بأجياد الورى لَمَعا |
| أنداهم راحة تعطي وأكثرهم | للناس في الفضل والمعروف مصطنعا |
| واصلتهُ اليومَ صُبحاً والسصماءُ سَخَت | بالجود والبرقُ في حافَاتها لَمعا |
| للّه تيمور ما أحلى شمائلَه | كأنها المُزْن من أُفق الهوى هَمَعا |
| به الوطيّة طابت نزهةً وحِمىً | وطاولت رِفعةً ما كان مرتفعا |
| قد أمَّها وجنود الله تتبعه | مثلَ الكواكب تقفو بدرَها تَبَعا |
| فالخيل قد رقصت في أمنه فرحاً | والأُسد قد ضؤلت من خوفه فزعا |
| والأرض تهتز إجلالاً جوانبُها | والوجه يشرق مسروراً به طمعا |
| وبارك الله في مَبداهُ يوم بدا | وبارك الله في مسعاه يوم سعى |
| ولا يزال سعيد شبله شرفاً | ومنصباً كسعيدٍ جدِّه شَرَعا |
| ولا يزال طويل العمر يحفظه | رب السماوات مفطوماً ومرتضَعا |
| جاءتك سيِّدَنا تيمورُ جازعةً | فجُدْ لها بقبول يُذهب الجَزَعا |
| وارتع فقدرك أعلى في ظلال بَقَا | واربعَ فنجمُك في أفق العلا طلعا |