تصوَّرتُ حُبَّكِ.. |
طَفْحَاً على سطح جلْدِي.. |
أداويهِ بالماء.. أو بالكُحُولْ |
وبرَّرتُهُ باختلافِ المناخْ.. |
وعلَّلتُه بانقلاب الفُصٌولْ.. |
وكنتُ إذا سألوني، أقولْْ: |
هواجسُ نَفْسٍ.. |
وضَرْبَةُ شمسٍ.. |
وخَدْشٌ صغيرٌ على الوجهِ.. سوف يزولْ... |
سَيُحيي المراعي.. ويَرْوي الحقولْ.. |
ولكنَّهُ اجتاحَ برَّ حياتي.. |
فأغرَقَ كلَّ القرى.. |
وأتلفَ كلَّ السُهُولْ.. |
وجرَّ سريري.. |
وجدرانَ بيتي.. |
وخَلَّفني فوق أرض الذُهُولْ.. |
*** |
تصوَّرتُ في البدءِ.. |
أنَّ هواكِ يمرُّ مرورَ الغمامَه |
وأنَّكِ شطُّ الأمانْْ |
وبرُّ السلامَهْ.. |
وقدَّرتُ أن القضيّةَ بيني وبينكِ.. |
سوفَ تهونُ ككُلِّ القضايا.. |
وأنّكِ سوف تذوبينَ مثلَ الكتابة فوق المرايا.. |
وأنَّ مرورَ الزمانْ.. |
سيقطعُ كلَّ جُذور الحنانْ |
ويغمُرُ بالثلج كلَّ الزوايا |
*** |
تصوَّرتُ أنَّ حماسي لعينيكِ كان انفعالاً.. |
كأيِّ انفعالْ.. |
وأنَّ كلامي عن الحُبِّ، كان كأيِّ كلامٍ يُقَالْ |
واكتَشفتُ الآنَ.. أنيَ كنتُ قصيرَ الخيالْ |
فما كان حُبُّكِ طَفْحاً يُداوى بماء البنفسج واليانسُونْ |
ولا كان خَدْشاً طفيفاً يُعالَجُ بالعشب أو بالدُهُونْ.. |
ولا كان نوبةَ بَرْدٍ.. |
سترحلُ عند رحيل رياح الشمالْ.. |
ولكنَّهُ كان سيفاً ينامُ بلحمي.. |
وجَيْشَ احتلالْ.. |
وأوَّلَ مرحلةٍ في طريق الجُنونْ.. |
وأوَّلَ مرحلةٍ في طريق الجُنونْ.. |