نحات سعودي يهجر فنه بسبب عدم وجود معارض ويحلم بموقع إلكتروني
طالب النحات والمصمم السعودي عصام جميل المؤسسات الثقافية باستيعاب الهواة والمحترفين من النحاتين والمصممين أسوة بزملائهم التشكيليين والفوتوجرافيين، وتمنى جميل الذي توقف عن مواصلة العمل في المجسمات والتصاميم لأسباب معنوية ومادية، أن "تأخذ المؤسسات الثقافية الرسمية المبادرة إلى الاهتمام بهذا الفن"
مستغرباً من خلوّ "شوارع مدننا وشواطئنا وحدائقنا من المجسمات التي يبدعها أبناء الوطن، إلا فيما ندر"، واستنكر واقع حقوق المصممين الذي لا يشجع "على عرض الأعمال".
وقارن جميل الذي سبق أن شارك في معارض لرعاية الشباب وجهات رسمية أخرى داخل السعودية بما يقام في دول مجاورة فقال: "بكل أسف لا توجد معارض متخصصة للنحت لدينا، والمعارض التي كانت تقيمهما رعاية الشباب لا تحظى بزوار واضحين مما يسبب الإحباط للفنان، مقارنة بالمعارض التي تُقام في دول مجاورة، مثل البحرين التي تنظم معارض دولية وتستقطب نحاتين من دول أوروبية وعربية".
وتساءل جميل الذي يمارس، أيضاً، هواية النحت بالرمال على شواطئ البحر: "لدينا شواطئ تمتد مئات الكيلومترات فلماذا لا تُستغل في إقامة فعاليات ومسابقات النحت دورياً..".
مضيفاً: "الجهات الرسمية الحكومية والشركات يُنتظر منها أن تدعم مثل هذه النشاطات، كما أن أمانات المدن هي من الجهات التي يفترض أن تنسق لمثل هذه النشاطات لأنها مستفيدة بشكل مباشر من الأعمال، وأعتقد أن من الفنانين من يهمهم أن تعرض مجسماتهم في الشوارع حتى من دون الاهتمام بالمقابل المادي".
وتمنى جميل من جمعيات الثقافة والفنون والجهات الرسمية الأخرى المهتمة بالفنون أن تؤدي دوراً أكبر وأن تنضوي تحت مظلتها كل الفنون وأن تخصص لفنون النحت أندية خاصة أسوة بالمسرح والفنون الشعبية والتصوير.
واستنكر أنه لا يعرف إلا القلة من النحاتين على مستوى المملكة تبعاً لغياب الأندية والمعارض التي تجمع الفنانين، مؤكداً أن الحاجة باتت أكثر إلحاحاً إلى أن تتبنى وزارة الثقافة والإعلام في المرحلة القادمة كل الفنون، وقال: "نحتاج إلى قاعدة بيانات للفنانين، أو على الأقل إلى موقع إليكتروني يحقق مستوى مقبولاً من التواصل".