مراهق أيسلندي: "ألوممكن أكلم بوش"؟
"ألو أنا رئيس الجمهورية، أريد ترتيب مقابلة مع الرئيس جورج دبليو بوش"، هل قد يصل خيال مراهق في السادسة عشرة من عمره للحد الذي يجعله يجري هذه المكالمة الهاتفية، يصل لرقم الهاتف الشخصي للرئيس الأمريكي ، وأوصلته شجاعته المراهقة وخياله إلى الزعم أنه اتصل بالرقم الشخصي للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وترك رسالة صوتية عرف نفسه فيها بأنه رئيس آيسلندا أولافور راجنار جريمسون، طالباً اجتماعاً شخصياً معه، وبرر أتلاسون فعلته لمحطة "إيه.بي.سي" الأمريكية بقوله "أردت التحدث إليه فقط، والدردشة معه، وأدعوه لآيسلندا لأرى ماذا سيفعل".
أما المراهق فأوضح أنه عانى حتى وصل إلى الرقم السري، إذ استجوبه العديد من المسئولين عن معلومات تخص الرئيس جريمسون، عن تاريخ ميلاده وأين نشأ وعن والديه ومتى بدأ رئاسته، وقال أتلاسون: "الأمر كان أشبه بمرور نقاط تفتيشية، لكني كنت أعتمد على موقع الموسوعة الإلكترونية ويكيبيديا وبعض المواقع الأخرى، ولم يكن الأمر صعباً في الواقع".
وزعم الفتى أنه عندما وصل في النهاية إلى سكرتيرة الرئيس بوش تلقى وعد بانتظار مكالمة منه، مضيفاً: "أخبرتني أن الرئيس غير موجود حالياً، لكنها ستضع في جدول أعماله أن يكلمني يوم الاثنين".
وبعد هذه المكالمة، وجد أتلاسون وعائلته الشرطة على باب بيته، حيث أصطحبوه إلى القسم، ليخضع لساعات من الاستجواب، وأوضح الفتى أن الشرطة أخبرته أن عليهم إيجاد الطريقة التي وصل بها إلى الرقم، وإلا فسيصدر قرار بمنعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه أكد أنه نسى الطريقة التي وصل بها إلى الرقم، زاعماً أنه كان حصل عليه من صديق منذ كان عمره بين الحادية عشر والثانية عشر من العمر.
في المقابل أكد مسئول بالبيت الأبيض أن المراهق لم يصل إلى الرقم الشخصي كما يدعي، وإنما اتصل بالخط العام للبيت الأبيض 2024561414 وترك رسالة صوتية، إلا أن والدة أتلاسون نفت ذلك، وقالت المعلمة هاربا هرينسدوتير: "لم يكلم ابني خط تليفونات عام، بل كان رقماً سرياً على أعلى مستوى أمني".
وتابعت الأم : "لو لم يكن الرقم على أعلى مستوى من السرية، لم كانت الشرطة ستسجوب أبني، ولم سيدرجوا اسمه على قوائم الممنوعين من السفر إلى أمريكا".
وعلى الرغم من مشاهدة الأم للشرطة وهي تقبض على ابنها، إلا أنها لم تسطع تمثيل الغضب أمامه، قائلة: "إنه مثل البطل الآن في آيسلندا، فبوش غير محبوب هنا بالمرة"، ودافعت الأم عن أبنها "لا أجد مبرر لاعتبار الاتصال بالبيت الأبيض جريمة، ولكنهم أخذوا الأمر بكل جدية".