![]() |
| |||||||
هل طيبة القلب = ضعف الشخصية |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | التقييم: | انواع عرض الموضوع |
| ||||
| رد: هل طيبة القلب = ضعف الشخصية
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين والتابعين وتابعيهم بإحسان الى يوم الدين , وبعد : ان اردنا البحث في هذه القضية وتعيين الوجه والقول الحق فيها وفيما يجب على الانسان اتباعه ... لزمنا التفصيل وتعيين بعض دون بعض فإن لهذا الموضوع بعض التفريعات تبعا للأحوال والاوضاع التي قد تعتريه , وعلى ذلك نبني قولنا , وعلى ترتيب محاور النقاش التي طرحتها في موضوعك بالاعلى , فنقول والله المستعان : * قضية هل للطيبة حدود ..... سؤآل جيد , الانسان المسلم المؤمن يجب عليه ان يكون واقعيا ملما لما يحاك من حوله ويجب عليه ان يكون كيسا فطنا ,,, وليس كيس قطن , وطيبة النفس والقلب امور مطالب بها فعليه التوفيق بين جل ذلك ولاكن الدنيا بشوكها ومصائدها وغدرها تتطلب منه ان لا يحكم الطيبة دائما فاحيانا يجب ان يكون شديدا ويجب ان يكون حازما وهذا قد يضيق نطاق الطيبة ... والطيبة قد تكون مفرطة وهذه غباوة وعليها ينطبق قول الناس الطيبة غباوة ..... ولو نظرنا في حديث رسول العالمين محمد الكريم اذ قال " لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين " وجدنا ان المؤمن عليه ان يكون حذرا متيقظا ومستعدا للرد على مصدر اللدغة قبل ان تصله مرة ثانية او اجتنابها وهذا بلا شك يضع حدودا للطيبة التي قد توصف ان زادت عن حدودها صارت غباوة وجهل ..... ومن هذا كله استفدنا خلاصة جواب محور النقاش الاول وجوابه هو ... نعم هنالك للطيبة حدود ... * المحور الثاني :ما الرأي بطيب القلب وبماذا نصفه بالضعف والتخلف .... أم ان نصفه بالسماحه والشفافيه .... طيب القلب درجات وكلما ازدادت طيبة قلبه سما وعلى وشبع بوصف السماحة وانطلت عليه ميزة الشفافية بدرجات اكبر ... وذلك ان زان تيك الطيبة وعلاها " العقل " ... اما ان كانت الطيبة عن عماوة وعدم التمييز بين درجات الناش وشورهم و عدم تقدير خطرهم وما يجوز معهم من التسامح وما يجب من الزجر والشدة فقد صارت هنا الطيبة ان زادت حماقة وجهل وغباوة ...... وصار الأنسان كما يقول الناس " على البركة " اي مجنون ولاكن له بعض السعي في الدنيا .... اي ان الطيب في هذا الجانب قسمان احدهما يزان والاخر يهان ويدان , وهذه خلاصة هذا الامر .. * المحور الثالث :كيفية التعامل مع طيب القلب ... طيب القلب انسان يحيا على الفطرة الإلاهية لا يبغي اذا لغيره ويحب لغيره ما احب لنفسه , ووجه التعامل معه يجب ان يكون بمقابلة الطيبة والسماحة بمثلها وزيادة , ولاكن مع زيادة بعض التنبيه والنصح لهذا الانسان كي ينتبه الى اين يمكنه ان يوجه طيبته كي لايقع فريسة سهلة لذوي الانياب الحادة .... * المحور التالي : اذا ما كانت الطيبة عيب في ايامنا , الطيبة ليست عيبا في زماننا ولن تكون عيبا في اي زمان , ولاكن يجب ان تكون طيبة موجهة فيجب على الانسان ان كان طيبا ان يكون فطنا حذقا ومتنبها لأي شيئ , ويجب عليه ان يترك الطيبة احيانا ويظهر بعض الغضب والشدة والعقاب كي لا يعتلى حائطه ويستهزء بمكانته وهيبته اما ان لم يكن كما ذكرت ففعلا سيكون عيبا منه ان يتحلى بالطيبة .... * المحور التالي :اذا ما كانت الطيبة ضعفا بالشخصية , من الخطأ الفادح ان نربط ضعف الشخصية بالطيبة , وذلك ان ضعيف الشخصية يحاول ان يسترضي من يشعر انهم اقوى او اهم او افضل منه .. وهو يعتلى سرج الطيبة المصلحية التبعية المهترئة محاولا استرضاء غيره ببيع نفسه .... وهذا لا يكون سوى غباء متقع يجب التنزه عنه وتركه وعار على الانسان ان وجد نفسه في مثل هذي القوقعة الا يكسرها ليتحرر ويستنشق الهواء العليل الذي كان عليه ان يستنشقه منذ البداية ... اما الطيبة ... فهي خلق اصيل له تيجانه وقصوره , وطيب القلب سيد والناس تطلب رضاه وحبه وتبتغي حل مشاكلها لدى يديه او حتى قدميه , وعلى طيب القلب ان يلبس حلته وتاجه الاعظم الذي به يزان ويحق له بذلك ان يظهر للملأ على عرشه ذاك عند اذ ... وتاجه هو العقل والفهم , وحلته تيك هي الحذاقة والفطنة والتيقظ ..... كي لا يحاول احد ان يفكر بمحاولة خلعه من عرشه ذاك بالمكر والخداع والاهانة ..... وخلاصة هذا ان الطيبة قصر فاره تعلوه تيجان , وضعيف الشخصية يحاول تسلق ابواب هذا القصر وهو يلتفت شمالا مناديا على اناس كي يروه ملتصقا بقصر الطيبة والشرف والعلو ليضحكوا له ويحبوه ... * واما المحور التالي الذي يسئل ان كيف يمكن لصاحب القلب الطيب أن يتعامل مع من حوله حتى لا يصفونه بضعيف الشخصية؟؟ وجواب هذا قد لخصته في المحاور السابقة ولا حاجة لكثرة التكرار ولاكن انبه اليه وهو بان يضع عقله امامه ليقوده متزودا بالحذاقة والفهم والفطنة والتيقظ لأي شيئ .... عند اذ سيكون له من المهابة في قلوب الناس من حوله ما يدفعهم الى اجلاله واكرامه والتلعثم في القول عند خطابه .... * المحور التالي : وهو يسئل ان متى عليك ان تكون طيب القلب .. ومتى عليك ان تكون شرس الطبائع والافعال ....... سؤآل جيد ........ الانسان عند تعامله مع الناس يواجه اصنافا متعددة ومختلفة لكل منها معاملة تصلح دون غيرها الا فيما ندر .... وطيب القلب عليه ان يتعامل معهم بحكم انه جزء من مجتمعهم , ولذلك عليه ان يعتمد درجات متفاوتة من الطيبة عند تعامله معهم فالناس الذين وصفوا بوقوفهم مع الحق وتحريهم العدل والتزامهم بقواعد الاسلام السمح الذي يدفعهم الى الطيبة دفعا , عليه ان تعامل معهم ان يكون طيب القلب واللسان والمعاملة ..... ثم تنقص درجات هذه المعاملة تدريجيا مع نقصان تلك الصفات في الناس حتى ينتهي الى اناس اذا وعدوا الناس اخلفوهم واذا ظفروا بهم اكلوهم , يتحرون اي نقطة يدخلون بها الى اموال غيرهم او حقوقهم ليسرقوهم , فمثل هؤلاء يجب على الانسان ان يعنفهم ويؤلمهم ويحذر منهم اذا عاملهم وعليه ان يعمل عينيه اذا عد في امر نعهم .... اي ان يحاول تعزيرهم وان يحاول ردعهم وان يرسل اليهم رسالة مفادها ..... ليس كل امرء طاب قلبه وحسن منبته صار لك شربة .... اذا عطشت شربتها او اكلتا ان شئت لفيك اقتنيتها . . . بقي امر مهم علينا ان نطرح قولنا فيه وهو ..... انه قد يحسب اقوام انه ان تحلى بطيبة القلب اغتبن وان تحلى بالضبعنة والشراسة والوقاحة صار انسانا مفتهم ..... لا وكلا والف كلا ان الانسان لا يحق له بحال ولا بوجه ان يعتدي على حقوق غيره بغير حق وهذا الذي يمتهنه اناس من قلة الادب وحب امتصاص دماء الآخرين زاعما الا مكان للطيبة في هذه الايام ....... هذا امر يمقته الله ورسوله والمؤمنون ..... كيف تظن ان الاسلام انتشر في ابقاع الارض ؟؟ ليس بالسيف .... بل بالسماحة والطيبة الحقيقية الصحيحة .... اندنوسيا مثلا فتحها التجار بسماحتهم حيث لما شرب اهل تلك البلاد طيبتهم وعاشوا في نفحاتهم ..... اسلموا وتركوا ارجاس الجهل والشرك والعنجهية ..... وكما قال رسول الله " رحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى " هذا دينكم افلا تبصرون ؟؟؟؟ .... فيكون مقت الله وغضبه ولعنته على العبد الذي كان على غرار هذا الذي ذكرناه ..... هذا والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه جميعا ومن والاه واتبع نهجه الى يوم يلقاه ...
__________________ لكنني أسأل الرحمن مغفرةً ........ وضربةً ذاتَ فَرغٍ تقذف الزَبدا أو طَعنَةً بيدي حرّان مجهزة ....... بحربةٍ تنفذ الأحشاءَ والكبدا حتى يَقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك ربك من غازٍ وقد رَشدا التعديل الأخير تم بواسطة حسن صندوقة ; 08-10-2007 الساعة 02:28 AM. |
| ||||
| رد: هل طيبة القلب = ضعف الشخصية اقتباس:
شكرا على رايك احترمه وشكرا للمرووووووور |
| ||||
| رد: هل طيبة القلب = ضعف الشخصية
اما الطيبة ... فهي خلق اصيل له تيجانه وقصوره بقي امر مهم علينا ان نطرح قولنا فيه وهو ..... انه قد يحسب اقوام انه ان تحلى بطيبة القلب اغتبن وان تحلى بالضبعنة والشراسة والوقاحة صار انسانا مفتهم..... لا وكلا والف كلا كلام اجمل من جميل و راي افتخر و اعتز به فقدت وجودك و كلماتك و تواقيعك في مواضيعي فما السبب في الغياب؟؟؟؟؟؟ عل المانع خيرا ان شاء الله اشكرك على الرد الجميل و على المرور العطر |
| ||||
| رد: هل طيبة القلب = ضعف الشخصية
شكرا لك اختي همس الليل على اطرائك على ما كتبت .... بالنسبة لغيابي ...... سبب واحد " مشاغل الدنيا " فلا سبب غيره مهما اختلفت الوانه اضف ان الشهر رمضان ..... و على العموم شكرا على موضوعك وطرحك , وعلى جهودك المتتابعة ....
__________________ لكنني أسأل الرحمن مغفرةً ........ وضربةً ذاتَ فَرغٍ تقذف الزَبدا أو طَعنَةً بيدي حرّان مجهزة ....... بحربةٍ تنفذ الأحشاءَ والكبدا حتى يَقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك ربك من غازٍ وقد رَشدا |
![]() |
| الكلمات الدليلية |
| الشخصية, القلب, ضعف, طيبة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه لموضوع : هل طيبة القلب = ضعف الشخصية | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| معنى كلمة الحب من الالف الى الياء | كارولين | النثر والخواطر | 13 | 25-03-2008 08:54 PM |
| ما هو القلب .؟ | محمدونيس | الطب والحياة | 0 | 28-05-2007 11:17 PM |
| احمِ نفسك من جلطة القلب | mrjoo | الطب والحياة | 2 | 28-02-2007 01:17 PM |
| مفسدات القلب | ضيف جديد | الشريعة والحياة | 1 | 02-01-2007 08:05 PM |
| هل عقلك يعقل ام قلبك؟؟هل عقلك يحب ام قلبك؟ | ANA_WE_BS | حوار المذاهب والاديان | 4 | 24-05-2006 03:45 AM |
| اقرأ ايضا في :
شريعة-حوار-شعر-خواطر-سياسة-مذاهب-طب-برامج-
برامج الحماية-برامج صوتيات-برامج صور-برامج فيديو-برامج متنوعة |
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |