يتبادر الى ذهن بعض الذين لهم حب اطلاع في التعامل مع الارهابيين ومعرفة فكرهم هل سيكون النقاش مع الارهابيين مفيدا ام انه سيكون مدعاة لتمردهم بشكل اكبر؟..
ان العقلية المتطرفة لو نظرنا اليها بحياد هي عقلية جاهله ومتحجرة بنت افكارها وطبقتها على اساس الظن لا اكثر ولا اقل !
ان اي حركة في العالم لابد ان تكون جامعة لاناس متنوعي الفكر والفهم وان كانوا متفقين بالاهداف ..
هولاء قد يكون بينهم معتدلون بالفكر الذي يؤمنون به وايضا فانه من المؤكد ان يكون هنالك غلاة ايضا
المشكلة هي اننا نتناقش مع مجموعة تحمل بالاساس فكر متطرف تكفيري وولائها لاناس مشهورين بالتطرف والارهاب ومن الصعب اقناع القيادات الرئيسية المؤسسة لهم بالتراجع عن بعض الافكار التكفيرية الارهابية الا انه من المؤكد ان العلاج بعيد المدى قد يثمر بعد نهاية الرؤوس المؤسسة لهذه الحركة وحينها قد يكون النقاش والتحاور ايضا مثمر وبشكل طيب .
ان الفكر التكفيري المتطرف في رؤوس حامليه لن يتخلوا عنه بمجرد تراجع اناس ليس لهم ثقل ميداني وتأسيسي لهذا الفكر .
فمثلا تراجع الخضير وغيره ممن لهم اراء مؤيدة لهذا الفكر سابقا ثم تراجعوا عنه لن يؤثر في حاملي الفكر التكفيري المتطرف الا انه قد يقلل من دخول اناس جدد لحمل هذا الفكر .
تخيل مثلا تراجع انسان مؤسس لهذا الفكر المتطرف كابن لادن اعتقد حينها سيتراجع جزء كبير مطيع له ومحبه بشكل انه سلم عقله له بكل سهولة !
هنا مربط الفرس وهو ان تراجع الرؤوس المؤسسة لهذا الفكر له درجة كبرى من التاثير على اتباعهم لكن اناس فقط مؤيدين فلن يؤثر هذا الامر ابدا !
اذا ً لو اننا ناقشنا مجموعة غير فعالة وليست من اسس الفكر التكفيري اعتقد انه مضيعة للوقت وحتى لو تم تراجع هذا الجزء الذي دخل النقاش فانه لن يمثل شيئا امام الاعداد الكبيرة التي تدخل وتحمل هذه الافكار ولن يسبب تراجع اتباعهم بل سيكون مدعاة لتمردهم بشكل اكبر .
النقاش والتفاوض مع مؤسسي هذه الجماعات التكفيرية بكل تاكيد سيكون له ثمار بوقف تيار الاقتتال والارهاب اذا تم تراجع هولاء المؤسسين واعلان عودتهم للحق بصوت عال ،ولكن
الواقع يقول ان مؤسسي هذه الجماعات متورطين بجرائم كثيرة لن يرضى المجتمع بقبول عودتهم للحق واطلاق سراحهم بعد ذلك وهذا سيكون مدعاة لتفاقم صراعات مؤيدة ومخالفة لهذا الامر . ومن جانب اخر
فان هولاء المؤسسي لهذا الفكر ليسوا ساذجين لتسليم رقابهم للتفاوض لان رقابهم مطلوبة بملايين الدولارات ..
اذا ً فمجرد اعلان نية التفاوض معهم سيكون دعم لتوجههم بشكل غير مقصود ومن الافضل عدم التحاور مع هولاء لانهم اساسا لم يصلوا الى تمثيل دولة كاملة فماهم الا مجموعات خارجة على كل القوانين وبمجرد التفاوض معهم سيكون دعم غير مباشر لهم
الذي اراه ان تستمر الدولة السعودية حفظها الله بتطبيق القانون ومحاربة المفسدين بالارض وان يستمروا بنهجهم الرباني بالمحافظة على الانفس وضمان الامن والامان الذي تميزت به بلادنا بفضل من الله ثم بفضل القيادة السعودية التي اجتهدت وبذلت ماتستطيع للوصول الى هذه المكانة العالمية وعليها الا تهتم بدعوات النقاش مع هذه الجماعات المتطرفة التي لاتعرف الا لغة السلاح والدم