ابن تيمية اذ يكون مسطرة للاستقامة !
يمسك المرء منا مسطرة لرسم خط مستقيم وما امساكنا بها الا لضمان ان المطلوب منا قد تم تنفيذه على اتم وجه وافضل صوره
ولولا ان قدرات الامساك بالقلم وجعله ثابتا على الورقه بلا انحراف ناقصة وايضا لولا ان قدرات النظر لدينا لا تجعلنا قادرين على ضبط الاستقامه لما استخدمنا مسطرة بل اكتفينا بقدرة النظر وقدرة اليد من ذلك انطلق نحو ما اسميه مسطرة الاستقامه بعقل المطوع سنيا كان او شيعيا او غير ذلك حيث تنتشر طرق التقليد والتزكيه والتبجح باسم ادراك الغايات في الصلاح وما الى ذلك
ولو اخذنا المطوع السلفي على سبيل المثال بما اننا نعيش مع تيار سلفي متطرف فالافضل الحديث عنه حيث ان هذا المطوع حينما يريد ان يبدا ماتعلمه من مشائخه بالتسلط والتدريب على محاكم التفتيش وطرق الحسبه على المفكرين والمثقفين فلابد ان يضع في مخيلته مسطرة يقيس بها صلاح من امامه وهذا المطوع حتى لو راك تصلي وتصوم فان اركان الاسلام هذه لاتهمه بقدر مايهمه ان تكون منسجما مع التيار السلفي الذي ينتمي له وقس على ذلك بقية التيارات المذهبيه المتطرفه
فالاسلام واركانه يضربون بها عرض الحائط طالما ان المؤدي لها لا يكون مستقيما وفق المسطره التي في مخيلة هذا المطوع
وبما ان اغلب بني طويعة هم من الذين لايقرئون واذا قرئوا لايفهمون بسبب منهج التقليد المتاصله لديهم ان كانوا هولاء المطاوعه سنه او شيعه او غيرهم فان المطوع منهم
سيجعل رمزه مقياسا على صلاح الاخرين اي بالاحرى مسطره يقيس بها صلاح الاخر رغم ان قياس الصلاح ليس من مسئولياته وليس من حقه ايضا الا انني كما اسلفت قد تعلم من المناهج التي ينتمي لها الكثير من الخزعبلات والظلم والتطرف ان كان على نفسه او على من حوله ولو رجعنا "لمطوع" التجارب لدينا وهو من الفصيلة السلفيه فانه:
لايمتلك قدرات تجعله يحكم على صلاح الاخرين وهذا بالطبع امر مؤكد حيث لايتطلع على سريرة الانسان الا الله سبحانه وتعالى
واذا كان هذا "مطوع" البحث لدينا اكثر مرونه فانه سيقول انه سيحاكم الفكر فقط وحينها ايضا ستكون قدراته العقليه ناقصه مؤكدا حيث لايوجد من يحفظ كتب الاولين والاخرين ويعرف كل معلومة منذ فجر الاسلام الى الان وبذلك فانه من الطبيعي ان يجعل رمزه مقياسا او مسطرة لصلاح الاخرين او لصلاح فكر الاخرين بدون حتى ادنى شك لديه بانه قد يكون شيخه هو المخطيء او ان هذه المسطره التي في مخيلته قد تكون مذنبه
ولكن لانه يعيش في مرحلة حب التسلط والتأله فانه لن ينتبه الى ان المسطرة التي يستخدمها ليست الا انسانا قد يكون مخطئا او منحرفا فلذلك قد اعفانا الله عن معاقبة الاخرين باسم انهم لايصلون او يصومون بل جعل عقوبتها بالاخره بينما الاخطاء التي تضر بالانسان جعل لها عقوبات بالدنيا وهكذا المطوع السلفي بما انه هو مطوع التجارب لهذا المبحث فلقد عاشرت منهم كثر وعرفت عنهم ماايقنت به كيقين الهدهد بنبأه عن سبأ بانهم يستخدمون ابن تيميه كمقياس صلاح واستقامه وهذا ظاهر بمجمل نقاشاتهم حتى تجدهم حينما يتحاجون لايتحاجون الى كتاب الله وسنة نبيه الثابته بل انهم يتحاجون الى فتاوي ابن تيميه وما اذا كان ابن تيميه قد رجح هذا القول وابطل ذلك الراي وحينها فان الطرف الذي سيرى نفسه الاكثر تاثيرا هو الطرف الذي يطبق كلام ابن تيميه بحذافيره !
بل تجد احيانا نفسك حينما تتحدث برايك الشخصي عن اي قضية فكر اسلامي او في علم الكلام والعقائد او غيره محاصرا بسؤال مباشر:
مارايك بابن تيميه ؟
وهنا يكون في مخيلة هذا المطوع ان الاجابة ستحدد مبدئيا استقامة او عدم استقامة من امامه وهلم جرا نصيحتي لبني طويعه لجميع فصائلهم وانواعهم ومشاربهم ان يتركوا محاكمة الناس والتسلط عليهم فوالله لافرق بينهم وبين محاكم التفتيش للكنيسه الكاثولوكيه
ايها المطوع
كن مسلما ولاتتجبر على المجتمع بكل اطيافه
فلقد قال الرب سبحانه وتعالى وخاب كل جبار عنيد !
__________________ سأكتب
كي يكون الفكر
في وجدان وجدانك
ساكتب
كي يعانق حبري المجنون
احزانك
فلاتخشى
ولاتهرب
فإني عقلك المسجون
في جدران شريانك |