|
أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم , واعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا , من يهده الله فهو المهتد , ومن يضلل فلا هادي له , أشهد أن محمدا عبد الله ورسوله , النبي والرسول الخاتم , صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا .
قال تعالى في سورة الأنبياء , الآية 7 :وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون . صدق الله العظيم .
الأية صريحة في ذكورية جميع الرسل الذين اصطفاهم تعالى برسالته الى أقوامهم , هكذا جرت سنته سبحانه في ارسال الرسل , أن يكونوا بشرا من الرجال وليس من النساء . وحصر الاصطفاء بالرسالة في الرجال يعني أنه تعالى لم يرسل امرأة . لماذا؟
ذلك لأن الرسالة قيادة فوق العادة بالنسبة للرسل . اتها عبء ثقيل يتحمل الرسول من أجلها صنوفا من الأذى والاضطهاد , وتحتاج منه الى مجاهدة تفوق طاقة الانسان العادي . فكيف للمرأة بتكوينها العاطفي والانفعالي أن تناسب هذا المقام ؟
ولقد أيد سبحانه رسله بالمعجزات. والمعجزة أمر خارق للعادة , أي خارجة عن حدود الأسباب المقدورة للبشر كافة , يعجزون مجتمعين ومتفرقين عن الاتيان بمثله أو عن معارضته . لذلك تحدى الرسول العظيم قومه بالقرآن بما يناسب الحالة التي كان عليها تنافسهم في ذلك الزمان . فأي معجزة أتيت بها أيتها المرأة لهؤلاء القوم في زماننا تتحدين بها أمريكا الطاغوت وتظاهرين بها عليها ؟
أسأل الله لك التوبة وحسن الخاتمة .
|