اذا لم تكن عضوا بالموقع فسجل الان لتحصل على كل الصلاحيات
    

العودة   منتديات الوطنية > جدل الافكار > الحوار والقضايا



أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !




ne nw

أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

se sw


  أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 24-06-2009, 08:17 PM
الصورة الرمزية ظل الياسمين
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: مدينة :عمان
المشاركات: 217
ظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

كن سعيدًا
إذا كنت محسنًا كن سعيدًا! لأنك ملأت الأيدي الفارغة, وسترت الأجساد العارية, وكوّنت من لا كيان له فرضيت عن نفسك, وودت إسعاد عشرات ومئات لتتضاعف مسرتك النبيلة الواحدة بتعدُّد المنتفعين بأسبابها.
إذا كنت شابًا كن سعيدًا! لأن شجرة مطالبك مخضلة الغصون, وقد بعد أمامك مرمى الآمال فتيسر لك إخراج الأحلام إلى حيز الواقع إذا كنت بذلك حقيقًا. وإذا كنت شيخًا كن سعيدًا! لأنك عركت الدهر وناسه وألقيت إليك من صدق الفراسة وحسن المعالجة مقاليد الأمور: فكل أعمالك إن شئت منافع, والدقيقة الواحدة توازي من عمرك أعوامًا لأنها حافلة بالخبرة والتبصر وأصالة الرأى, كأنها ثمرة الخريف موفورة النضج, غزيرة العصير, أشبعت بمادة الاكتمال والدسم والرغبة.

المصدر: http://www.alwatanyh.com/forum/f8/أتمنى-أن-يأتي-بعدي-من-ينصفني-37437/

إذا كنت كثير الأصدقاء كن سعيدًا! لأن ذاتك ترتسم في ذات كل منهم. والنجاح مع الصداقة أبهر ظهورًا والإِخفاق أقل مرارة. وجمع القلوب حولك يستلزم صفات وقدرات لا توجد في غير النفوس ذات الوزن الكبير, أهمها الخروج من حصن أنانيتك لاستكشاف ما عند الآخرين من نبل ولطف وذكاء. وإذا كنت كثير الأعداء كن سعيدًا! لأن الأعداء سلّم الارتقاء وهم أضمن شهادة بخطورتك. وكلما زادت منهم المقاومة والتحامل, وتنوَّع الاغتياب والنميمة, زدت شعورًا بأهميتك, فاتعظت بالصائب من النقد الذي هو كالسم يريدونه فتَّاكًا ولكنك تأخذه بكميات قليلة فيكون لك أعظم المقويات, وتعرض عما بقي, وكان مصدره الكيد والعجز, إعراضًا رشيقًا. وهل يهتم النسر المحلّق في قصىّ الآفاق بما تتآمر له خنافس الغبراء؟
إذا كنت عبقريّا كن سعيدًا! فقد تجلّي فيك شعاع ألمعي من المقام الأسنى ورمقك الرحمن بنظرة انعكست صورتها على جبهتك فكرًا, وفي عينيك طلسمًا, وفي صوتك سحرًا. والألفاظ التي هي عند الآخرين أصوات ونبرات ومقاطع صارت بين شفتيك وتحت لمسك نارًا ونورًا تلذع وتضىء, وتُخجّل وتُكبّر, وتذلّ وتنشط, وتوجّع وتلطِّف, وتُسخط وتُدهش, وتقول للمعنى (كن!) فيكون.
إذا كنت حرّاً كن سعيداً! ففي الحرية تتمرّن القوى وتتشدد الملكات وتتسع الممكنات. وإن كنت مستعبدًا كن سعيدًا! لأن العبودية أفضل مدرسة تتعلم فيها دروس الحرية وتقف على ما يصيرك لها أهلاً.
إذا كنت محبًّا محبوبًا كن سعيدًا! فقد دلَّلتك الحياة وضمتك إلى أبنائها المختارين, وأرتك الألوهية عطفها في تبادل القلوب, واجتمع النصفان التائهان في المجاهل المدلهمة فتجلت لهما بدائع الفجر وهنأتهما الشموس بما لم تهتد بعد إليه في دورتها بين الأفلاك, وأفضى إليهما الأثير بمكنون أسراره.
كن عظيمًا ليختارك الحب العظيم, وإلا فنصيبك حب يسفُّ التراب ويتمرَّغ في الأوحال, فتظل على ما أنت أو تهبط به, بدلاً من أن تسمو إلى أبراج لم ترها عين ولم تخطر عجائبها على قلب بشر, لأن هياكل مطالبنا إنما تقام على خرائط وهمية وضعتها منّا الأشواق
من كتاب ( ظلمات وأشعة ) , 1923
........................................ ..
كم هيه موفقه وجميله أختياراتك أخيتي المبدعه
ولقد أستوقفني هذا الجزء من كتابات شاعرتنا(مي زياده)
كم هيه كثيره ومتنوعه أسباب السعاده في هذه الحياه
ولكن رغم ذلك نبقى نعاني من الحزن....لماذا..ياترى!؟
هل فقدرنا القدره على أبصار تلك الحقيقه؟
أم عشقنا أحزاننا لدرجة أصبحنا معها كيانا ًواحد ؟
والله لاأعرف .....ولكن ما أعرفه جيدا...أننا نملك الكثير
من أسباب السعاده تلك....فلنرحم أنفسنا قليلا أخيتي
فهيه تستحق منا لحظة فرح وسعاده...ألست معي في ذلك
وأتمنى أن تكوني فهمتي قصدي ؟
فتوصلك لتلك الحقيقه يهمني .
صديقتك المحبه.....

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
__________________
عد ألي من وراء موج البحر
ودع للبحر مقادير القدر


ظــــــل الياسميـــــــــــــ ــن
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
اعلانات مرتبطة لموضوع أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
  #17  
قديم 24-06-2009, 09:13 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظل الياسمين مشاهدة المشاركة
كم هيه موفقه وجميله أختياراتك أخيتي المبدعه
ولقد أستوقفني هذا الجزء من كتابات شاعرتنا(مي زياده)
كم هيه كثيره ومتنوعه أسباب السعاده في هذه الحياه
ولكن رغم ذلك نبقى نعاني من الحزن....لماذا..ياترى!؟
هل فقدرنا القدره على أبصار تلك الحقيقه؟
أم عشقنا أحزاننا لدرجة أصبحنا معها كيانا ًواحد ؟
والله لاأعرف .....ولكن ما أعرفه جيدا...أننا نملك الكثير
من أسباب السعاده تلك....فلنرحم أنفسنا قليلا أخيتي
فهيه تستحق منا لحظة فرح وسعاده...ألست معي في ذلك
وأتمنى أن تكوني فهمتي قصدي ؟
فتوصلك لتلك الحقيقه يهمني .
صديقتك المحبه....


وهل كل من يكتب عن السعاده يكون سعيدا يا ياسمينه؟؟
فلنتظري إلى تلك الكلمات التي تقطر تفاؤلا وسعادة ومرح
ولتعاودي قراءة سيرة مـي الزياد لتوقني بأن ليس كل مانكتبه عن السعادة نشعر به
فلو كتبت الآن : ههههههههههههههههه هل أكون أضحك فعلا ...؟؟؟
وهل إن جئتك بالآلاف من هذه الأيقونات هل هذا يدل على أن السعادة تسكن قلبي ؟؟؟
لـِمَ نسبق كلمة السعادة بكلمة لحظه ؟؟؟ لـِمَ ؟
هل لأن السعادة ليست إلا لحظه وتنتهي ؟؟؟؟
ولـِمَ حين نذكر كلمة الذكريات يعترينا شعور بالحزن ، وقتها تكون ابتسامة جميله مرسومه على محيانا وعندما نذكر تلك الكلمة تزول تلك الابتسامه ؟؟؟؟
لا أريد أن أ ُكثـِر هنا
فهمت قصدك ومن سيفهم عليك سوى أنا ؟؟؟
شكرا على هذه المبادره لعلنا نناقش هذا الموضوع لاحقا ً إو في مكان ما غير هنا
أهلا بالصديقة ....
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-07-2009, 03:19 PM
الصورة الرمزية tarek sayed
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: مدينة :
المشاركات: 4
tarek sayed ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

شكرا علي المجهود الواضح وحتي اذا كان حد يعرف شئ عن مي كما تفضلت في بدايه الموضوع فا اكيد مش كل ما ذكر و ا شكرا.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-07-2009, 07:56 PM
الصورة الرمزية دموع القلب
كاتب نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بلاد الحب الضائع
المشاركات: 874
مقالات المدونة: 7
دموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزدموع القلب مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع القلب إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع القلب
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

السلام عليكم ورحمة الله
يا اختى من اروع المواضيع بجد والله شوفتى ضرحتى موضوع ليه كام رد وكام شئ ظهر فى الاعضاء بجد ممتاز جدا وحابيب اقدم اعجاب بالاخ عبد الرحمن الحر على المعلومات والاخت ياسمين فى بعض الكلمات الجميله دى بعد اذنك لانى بضيف اعجابى بيهم اختى زينه بس النصيب الاكبر ليكى بجد ممتاز جدا وقصه مؤثره ويالها من قصه بجد الحقيقه اصعب من التخيل اكيد المئساه بتكون صعبه جدا وبجد ممكن ينفع مسلسل ويكون من اروع المسلسلات علشان الناس والعالم يعرف بجد كام شافت المر والمئساه فى حياتها وبجد اتى بعدها من ينصفها ومن اروع الردود ليكى ولسه اكيد متوقع يكون تكمله ليكى فى القصه هدى والبقيه منتظرينها لكى نعلم ماذا يحدث معها بجد اختى زينه منتظرينك وبارك الله فيكى ويرحم ولديك ويجمعك مع من تحبى فى الدنيا فى الجنه وجميع المسلمين اختى فى لله مشكوره وتقبلى مرورى.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
__________________
اجمل ما فى الكون
ان تتفاءل وانت ترى كل من هو حولك متشائم
لانك تؤمن ان غدا افضل من اليوم
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-07-2009, 09:02 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tarek sayed مشاهدة المشاركة
شكرا علي المجهود الواضح وحتي اذا كان حد يعرف شئ عن مي كما تفضلت في بدايه الموضوع فا اكيد مش كل ما ذكر و ا شكرا
أهلا بحضوركم الكريم أخي طارق..


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دموع القلب مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دموع القلب مشاهدة المشاركة

يا اختى من اروع المواضيع بجد والله شوفتى ضرحتى موضوع ليه كام رد وكام شئ ظهر فى الاعضاء بجد ممتاز جدا وحابيب اقدم اعجاب بالاخ عبد الرحمن الحر على المعلومات والاخت ياسمين فى بعض الكلمات الجميله دى بعد اذنك لانى بضيف اعجابى بيهم اختى زينه بس النصيب الاكبر ليكى بجد ممتاز جدا وقصه مؤثره ويالها من قصه بجد الحقيقه اصعب من التخيل اكيد المئساه بتكون صعبه جدا وبجد ممكن ينفع مسلسل ويكون من اروع المسلسلات علشان الناس والعالم يعرف بجد كام شافت المر والمئساه فى حياتها وبجد اتى بعدها من ينصفها ومن اروع الردود ليكى ولسه اكيد متوقع يكون تكمله ليكى فى القصه هدى والبقيه منتظرينها لكى نعلم ماذا يحدث معها بجد اختى زينه منتظرينك وبارك الله فيكى ويرحم ولديك ويجمعك مع من تحبى فى الدنيا فى الجنه وجميع المسلمين اختى فى لله مشكوره وتقبلى مرورى

أخي دموع كنت قد مررت اليوم مرور الكرام من هنا فشممت رائحة الورود فاكتشفت بأنها تنبع من كلماتك العذبه ،، إن كنت سأكمل هذا الموضوع وسأبحث مليا ، فهو من أجل ردك الجميل

ورود جورية لروحك يا دموع أهلا بك.... لإجلكَ سأكمل ....

كيف للمرأة أن تتكلم وهي غير موجودة في الكلام؟
بقلم :عبد الله محمد الغذامي
هذا سؤال طرحته مي زيادة , وهو سؤال يصدر عن وعي صارخ حول علاقة المرأة باللغة , وهو سؤال غير قابل للإجابة , أو لعل الإجابة عليه تنطوي على خطورة أفدح من السؤال وأفدح من الوعي الكامن خلف السؤال وأن كانت مي قد طرحت سؤالها فإنها لم تمض دون أن تحاول الإجابة عليه , لقد بذلت جهدا خاصة للإجابة على هذا السؤال وكان ثمن الإجابة فادحا , إذ دفعت مي حياتها وعقلها كإجابة على سؤال قاتل .
كانت مي زيادة علامة على مرحلة ثقافية متميزة في علاقة الأنثى باللغة , فهي إمرأة ترمز إلى جيل نسوي ظهر مع مطلع القرن العشرين متمثلا بأعداد من النساء العربيات اللواتي أخذن بمحاولة الدخول إلى اللغة , وحاولن أن يتكلمن بلغة لم يكن موجودات فيها .
المرأة التي كانت خارج اللغة سعت إلى الدخول إليها والتلبس بها والإنغراس في داخل الوجود اللغوي , ليس بواسطة الحكي كما كانت الحال فيما مضى , وإنما عبر الكتابة وبواسطة القلم .
لم تعد المرأة كائنا شفاهيا لا تملك سوى الخطاب الشفوي البسيط الذي ظلت المرأة محبوسة فيه على مدى قرون من التاريخ والثقافة , ولم تعد كائنا ليليا لا تحكي إلا في الليل ولا تتمثل لها اللغة إلا تحت جنح الظلام , وإذا ما حل الصباح سكتت عن الكلام المباح .
تدخل المرأة الآن إلى لغة النهار .
وكان النهار الانثوي هو القلم والمجلة , وهذا تحول نوعي ثقافي يكسر احتكار الرجل للقلم ولوسائل الكتابة والنشر , ولقد صدرت أول مجلة نسائية في شهر نوفمبر 1892 م في الأسكندرية , وتوالى بعدها صدور مجلات نسائية حتى زاد العدد عن العشرين مجلة متخصصة في المرأة وللمرأة وباسم المرأة في فترة الربع الأول من القرن العشرين .
وتصدر إسم المرأة صفحات المجلات محررات وكاتبات وظهر بذلك نهار جديد للمرأة لا تسكت فيه عن الكلام , ولكنها تشهر فيه صوتها وتمتد فيه يدها إلى الة كانت محرمة عليها , هي آلة القلم ذلك القلم المذكر الذي تعود على أصابع الرجل وترفع عن أصابع الأنثى , إلى أن حدث هذا المشهد الأحتفالي الطريف المتمثل في ثورة الصوت النسائي مع جيل الريادة الصحفية والكتابية في هذه الفترة المحددة .
تخرج المرأة من زمن الحكي إلى زمن الكتابة تجئ لتكتب ..
مجرد شهرزاد التي تحكي لإمتاع رجلها المتوحش .
وليست مجرد تودد الجارية التي تتودد إلى سيدها وتدافع عن إستعباده لها واستمتاعه بها .
ليست جسدا يتوسل باللغة لإمتاع سيده وتطريبه , وليست مجرد شاعرة ترثي الرجال وتبكي عليهم وكأنما اللغة والشعر خلقا للرجل فحسب , وإذا تمكنت المرأة منهما فلكي توظفهما في البكاء على الرجل وتمجيد ذكراه – كما هو موروث الخنساء , أبرز شاعرة في مرحلة زمن الحكي .
تجئ المرأة الآن لتخطف القلم من بين يدي الرجل ولتدخل إلى اللغة بوصفها كاتبة ومؤلفة , وبوصفها صوتا مستقلا وبوصفها ذاتا تنشئ وتبدع ولم تعد مجرد موضوع لغوي أو رمز شعري أو أداة سردية .
إنها تجئ بوصفها سيدة وليست جارية وسلاحها القلم وليس لسانها .
تكتشف المرأة الكتابة وتغامر في الدخول إليها الكاتبة وتغامر في الدخول إليها , ولكن ...أي إكتشاف وأي دخول ....!
هذا جيل نسوي دخل دخولا جماعيا إلى اللغة بوصفها كتابة هن جيل الريادة وهن جيل التضحية .
لم يك الدخول سهلا ولم يك البقاء داخل اللغة يسيرا .
ولذا فإن هذا الجيل النسوي تحول إلى حكاية حضارية فيها من الألم أكثر مما فيها من المتعة , وفيها من الخسارة أكثر مما فيها من المكاسب , وهناك ترادف قدري ما بين الألم والقلم , والقلم ثعبان تمكن الرجل من تطويعه وسحب سمومه على مر القرون ولكن المرأة تمد يدها إلى آلة لا خبرة لها فيها , وتجهل أنها سامة وأن القلم ألم , ولذا فقد دفع جيل الرائدات ثمن هذه المغامرة الجديدة , وكإنهن قد وقعن في رمال متحركة وسط صحراء مهلكة , وكل يزيد من الحركة في وسط هذه الرمال يزيد على تركمها على المرأة حتى أنها لتخنقها أخيرا وتقضي عليها .
المرأة كائن حكواتي تعرف لغة الحكي وتحتمي بها وترعف أسرارها ومسالكها , لكنها لك تك كاتبة , والقلم مذكر رجل فلما التقطته المرأة فكإنما قد إلتقطت حية تسعى , هذه الآلة ثعبان والكتابة خطر وجنون .
أن تتكلم المرأة في كلام لم تكن موجودة فيه فهذا معنها أنها تقحم نفسها في عالم ليس هو عالمها وأنها تنتقل بهذا من كون كان يحيط بها ويصونها إلى كون يكشفها ويتحداها , في حين إنها تتحداه .
والمرأة في صورتها الذهنية الراسخة كائن اندماجي وليست كائنا مستقلا , إنها وسط الآخرين وفيهم ومنهم وبهم , هي بنت فلان وزوج فلان وأم فلان , حتى حينما ظهرت كاتبة وشاعرة كانت تظهر بهذه الصفة , فهي (أم عبد الصاحب الملائكة) , وهي أم نزار ومضى زمن لكي تظهر البنت والحفيدة التي تجرأت على حمل مسؤولية اسمها المستقل لتكون (نازك الملائكة) وليست بنت فلان أو أم فلان .
هي جزء من أسرة وهي داخل هذه الجماعة وفي عمقها , ولذا كانت لغتها الوحيدة هي الحكي وأداتها اللغوية هي اللسان , والحكي اندماج ودخول في الجماعة وانضواء إلى الداخل المحكم , ومن هذا الإحكام كان الحكي يجري في الليل ومع الزوج أو الولد والبنت محاطا بالأسرة و الأهل والبيت .
أما وقد شاءت المرأة أن تمد يدها إلى القلم وتكتب فإنها بهذا تخرج من زمن الحكي وتتحول إلى كائن مندمج إلى ذات مستقلة تتكلم بضمير الأنا وبالخطاب النهاري المكشوف ,تتحول من كائن مضاف إلى غيره , إلى كائن مضاف إليه , فهذا صالون مي وكتاب مي ومقالة مي , هذه هي مي الزيادة الكاتبة وليست إبنة الياس أو أبنة فلان , ويقابل ذلك قراء مي والمعجبون بمي من الناس الأغراب والأباعد من غير ذوي الرحم , وهم يقرؤون وليسوا مجرد سامعين مستمتعين , تسعى دوائر الأستقبال وتنفتح علاقات القول والمخاطبة وتخرج الذات من حميمية الأسرة إلى فضاء مطلق ليس فيه قريب أو ولي أمر .
صار الأمر بلا ولي وبلا حد , وصارت المرأة هي المركز وهي المضاف إليه .
...................................
من هنا وهناك :
العقاد << (مـــي) >> الرافعي
عندما نحاول أن نجمع ما قيل فى مــى وجمالها وأدبها وبيانهــا , فنجدها شخصية مثيره تستحــق الدراســه ,,
فمن هذه الفتاة التى وقع الرافعى بجلالته ودينه وورعه وتقواه فى غرامها حتى أنه كان شديد الغيرة عليها , يغتاظ من كل أحد يقترب منهــا
وهى بعينها تلك الفتاة التى أشعلت الحب فى سواد قلب العقاد , فملكت لُبـّه وعقــله ,,,
ويتحدث العقاد عن هذا الحب فى كتابة سارة , فيقول :
(( وقد كان همام _ يعنى نفسه _ يحب امرأة أخرى حين التقى بسارة فى بين مارينا , يحبها الحب الذى جعله ينتظـر الرسالة أو حديث التليفون كما ينتظر العاشق موعد اللقاء ... كانا أشبه بالشجرتين منهما بالإنسانين , يتلاقيان وكلاهما على جذوره , ويتلامان بأهداب الأغصان أو بنفحات النسيم العابر من هذه الأوراق إلى تلك الأوراق .
كانا يتناولان من الحب كل ما يتناوله العاشقان على مسرح التمثيل ولا يزيدان , وكان يغازلها فتومئ إليه بأصبعها كالمنذرة المتوعدة , فإذا نظر إلى عينيها , لم يدر أتستزيده أم تنهـاه ؟ , ولكنه يدرى أن الزيادة ترتفع بالنغمة إلى مقام النشــوز ...))
وقد أفاض العقاد فى وصف لهذا الحب الراقى الهادئ بأبدع الكلمات وأرق اللغــات
وكان الأستاذ الرافعى رحمه الله من أشد المحبين لمى بل أشدهم تولها بها وغراما , فهو يقول :
(( من خصائصها أنها لا تُعجب بشئ إعجابها بدقة التعبيــر الشعــرى , إنها تريد أن تجمــع إلى صفاء وجهها وإشراق خديها وخلابتها وسحرها صفاء اللفــظ , وإشراق المعنى وحسن العرض وجمال العباره , وهذا هو الحب عندها ))
وكان الرافعى شديد الغيرة عليها من كل محبيــها , بل إن قطيعته لها على ما يرويه الأستاذ العريان _ وهو تلميذ الرافعى المقرب إليه _ قامت بسبب غيرته حين تركته مى فى المجلس ساكتا صامتا وأقبلت على أحد الحاضرين ومضت تتحدث معه والرافعى لا يسمع ولكنه كان يرى إقبالا وإندماجا أثار غضبه فخرج من مجلسها حانقا ,,
وقد أثارت مى إعجابى حقيقة بما تملكه من شخصية ذكيه وكاريزما واضحه أثّرت فى كل رواد الأدب فى زمانهــا ,,
فكانمى تدعو بنفسها كبار الأدباء إلى شهود ندوتها , ولعله كان يسرها أن تتحارب نظراتهم وأنفاسهــم حولها , وتتسعر قلوبهم بالحب وهى راضية مسرورة ,,
فيالكيد النســاء ..؟!!
ويوضح هذا أن كلا من هؤلاء الرواد كان يظن نفسه صاحب الحظ عندها , فهذا الرافعى يقول إنها كانت تستبقيه بعد الندوه , والعقاد كان يقول مثل ذلك , وكذلك قال طه حسيــن والمازنــى , وكل منهم صادق فيما قال
ولكن ميـا كانت حريصه على صلتها بالجميــع وشديدة الحــرص على أن يحبها الجميــع ,,
وقد قال الصحافى الأديب الأستاذ محمد حسنين مخلوف أنه سمع من لطفى السيد باشا أن (( ميا كانت فتاة لعوبا وأنها كانت تحب الأدباء حب المودة والسمــر , لا حب العشــق والهيــام ))
أما عن صورة مى الجســديه ,,
فقد وصفها الدكتور منصور فهمى فى محاضراته وصفا فى غاية الجمال , ولكن الأكيد أنها لم تكن بهذه الصورة الفائقه , وربما أصاب الدكتور منصور فهمى حبها , فخرج وصفه على هذا الوجه من الغزل والتشبيــب ,,
وقد رآها الأستاذ محمد عبد الغنى , وقال (( الحق أن ميا لم تكن جميله , بل كانت وسيمــة جذابـه ))
أما السيدة هدة شعراوى , فتقول (( ولم تكن مى على وسامتها ووضاحة وجهها جميله بالمعنى الصحيح للجمـال , ولكن نفسها كانت أجمل من وجهها وروحها أجمل من صورتهــا ))
أما العقاد فقد وصفها فى رثائه لها , وصفا رائعا برّاقــا , فقال :
شيــم غــرّ رضيــات عــذاب ... وحجى ينفــذ بالرأى والصــواب
وذكـــاء ألمعــى كالشهـــاب ... وجمـــال قدســــى لا يـُعـــاب
كــــل هذا فــــى التـــــراب ... آه مـــــن هــــــذا التــــــــراب
فالعقاد يرى ميا ذات خلق رذى عذب , وعقل راجح , وذكاء نفاذ , وجمال ظاهر لا عيب فيه , وهو كلام إذا حملناه على دقة العقاد المعروفه , خرجنا بأن ميا لم تكن بارعة الجمــال , ولكنها فتاة لطيفة مقبولة الطلعه ولا زياده ,,
...................................
"مي زيادة.. أسطورة الحب والنبوغ"
بقلم : نوال مصطفى
وبدأت الرحلة الصعبة للإبحار داخل ذلك الزمن الجميل . زمن كان للفكر فيه هيبة.. وللأدب والثقافة إحترام وإجلال . وكان المبدعون هم صفوة المجتمع.. وليسوا رجال الأعمال! زمن كان الحدث الثقافي لا يقل في أهميته عن الحدث السياسي. والمعارك الأدبية تجد من القراء مالا تجده المعارك السياسية.
زمن مى .. والعقاد .. وطه حسين .. وجبران خليل جبران .. وأحمد شوقي .. وأحمد لطفي السيد .. ومصطفى صادق الرافعي .. وإسماعيل صبري .. وحافظ ابراهيم .. وخليل مطران.
زمن الإبداع والفكر والثقافة حينما ملأت أنواره نهايات القرن التاسع وبدايات القرن العشرين. زمن ارتفعت فيه هامات العبقريات المصرية في كل المجالات : الأدب .. الموسيقى .. الغناء .. الشعر .. الطب .. الهندسة .. زمن الابداع الكلي .. فالابداع لا يتجزأ .. وشعاعه يمتد ويسري في شرايين المجتمع.
وزمن مى هو ذلك الزمن الجميل .. وكانت هي زهرة هذا الزمان ..
كانت مى ظاهرة أدبية.. ثقافية .. أنثوية .. إنسانية! هكذا أراها .
ظاهرة أدبية.. لأنها كتبت بالفرنسية .. وترجمت عن الألمانية.. وعلمت نفسها اللغة العربية فقرأت القرآن والشريعة – رغم أنها مسيحية – وكتبت العربية بلغة هي مزيج فريد من كل اللغات التي أتقنتها وقرأت وكتبت بها.. ونستطيع أن نطلق عليها لغة مى أو مفردات وقاموس مى الخاص . فلأسلوبها هذه النكهة الخاصة جدا التي لا تجدها إلا في سطورها وصورها التعبيرية ومفرداتها.. ووصفها الدقيق للمشاعر الإنسانية التي تتميز به الآداب الأوربية.
وهي ظاهرة ثقافية .. لأن ثقافتها انفتحت على عدة لغات فقرأت بالفرنسية والألمانية والإيطالية والعربية .. وتنوعت قراءاتها في فروع الثقافة المختلفة : فلسفة .. أدب .. شعر .. فن تشكيلي .. موسيقى .. تراث .. آثار .. قرأت مى في كل هذا .. وبكل اللغات..!
وهي ظاهرة أنثوية .. لأنها صنعت من نفسها نموذجاً غير مسبوق بين نساء عصرها وحتى في الأجيال التي تلت جيلها . فقد كسرت حاجز التمييز بين الرجل المبدع والمرأة المبدعة.. التقت بمفكري عصرها ورواده من الرجال وحاورتهم وناقشتهم في كل القضايا الأدبية والفكرية بندية ومقدرة عالية. وذلك في صالونها الشهير الذي كان منارة إشعاع وثقافة في المجتمع المصري في ذلك الوقت.
وهي ظاهرة إنسانية .. لأن مى كما قالت عن نفسها تمثل النموذج " الأيدياليزم " في الحياة .. أي المثالي المفرط في افتراض حسن نوايا البشر . وهي ظاهرة إنسانية أيضاً لأن نشأتها الدينية المتزمتة في مدارس الراهبات أورثتها التزاماً دينياً أخلاقياً صارماً .. فلم تعرف تحرر العواطف كما عرفت تحرر الفكر والإبداع . ولم ير هذين الخطين بتواز داخلها . بل كثيراً ما اصطدما وتناقضا .. وتصارعا !
وهي ظاهرة إنسانية كذلك.. لأنها لم تعش حياة كاملة أبداً بل عاشت دائماً نصف حياة ! خافت من الحب.. وخافت أن يجرها إلى الخطيئة .. وفي نفس الوقت لم تجد القلب الحقيقي الذي يحتضن مخاوفها ويضمها بصدق .. وكان ذلك سبب كارثة حياتها.
لمزيدٍ من التشويق سنكمل ... فلا تبتعدوا
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
The Following User Says Thank You to مريم الخالد For This Useful Post:رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني ! ) :
  #21  
قديم 09-07-2009, 09:38 PM
الصورة الرمزية ظل الياسمين
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: مدينة :عمان
المشاركات: 217
ظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

هلا وغلا بزينة المنتدى...والله لقد فاح عبير قدومك مسك وعنبر.وحشتينا يا غاليه....ووحشنا موضوعك الجميل....أختيارات رائعه وموفقه
للكاتبه مي زياده...لقد أمتعتينا وشوقتينا للمزيد...فرجاء خاص لا تبتعدي عنا كثيرا..
ونحن بالأنتظار....

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
__________________
عد ألي من وراء موج البحر
ودع للبحر مقادير القدر


ظــــــل الياسميـــــــــــــ ــن
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-07-2009, 12:31 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

يا سمينــه .... تــ حيةُ شوقٍ ... تــ حيةُ حبٍ ... تــ حيةُ مودةٍ
لك فقط يا شفافه
لــن أبتعــد كثيرا ً
أهربُ للبعــ يد ْ... ثم أعـودْ ... أعـودُ من جديدْ...
مَ عَ آلامي أعـودْ ... أصطحبُ معـي أوهامي
كي أستمرْ
كي أبقى ... كي أحيا من جــ ديد
كي لا أبقى أ َحْ تَ ضِ ـرْ
لا عليكِ ... كثيرا ً ما أ ُهلوس...!!!

كم أنا بمعرفتك هنيـَّـة
هذه لك ِ يا جــوريـة

رسائل الحب بين مي وجبران
أحبك قليلاً، كثيرًا، بحنو، بشغف، بجنون، لا أحبك
يولد الحب في رحم الحياة ثم يكبر رويدا رويدا ليتمكن في زمن ما من الوقوف على قدميه ويواجه الحياة وتحدياتها وضغوطها الاجتماعية والسياسية وما إلى هنالك من ضغوط أخرى
ونستطيع تشبيه الحب بشجيرة الياسمين الصغيرة التي تحتاج للرعاية لتكبر وتزهر وتبدأ جذورها بالتشبث بالأرض ممتدة بعيدا بعيدا في عمق الارض متشبثة بالاعماق
وكما تحتاج النبتة للرعاية يحتاج الحب أيضا وإلا ذوى ومات تاركا خلفه قلوبا متعبة وأطلال حزينة لقصص كان بالإمكان أن تزهر وتطرح الثمر.
الحب هو عناق للأرواح وتواصل مورق
هو الحب .... بكل أنواعه وحالاته
وقد بدأ البعض في الآونة الأخيرة بالحديث عن الحب عبر الانترنت أو كما سماه البعض الحب عبر الأثير مبدين تعجبهم من ظهور قصص حب كتلك ومتهمين اياها على أنها موجة أتت بها حضارة الانترنت والمجتمع الرقمي وانها ومضة سرعان ماتزول بالرغم من استغراب البعض لتلك القصص إلا أن البعض الآخر ير بأن الانترنت هو الطريقة المثلى لتقريب المسافات وفتح أبواب للتعارف والتقارب والحب ومع انها لم تكن متاحة في السابق فقد ازدهرت بعض قصص الحب رغم عدم وجود تقنيات تقرب المحبين من بعضهم لكن الارواح حين تتلاقى لا تسأل عن السبب والمسببات
كثيرة هي قصص الحب عبر التاريخ التي نمت وكبرت من خلال الرسائل التقليدية والتي كانت تستغرق أياماً لتصل إلى صاحبها علما أنها السبيل الوحيد للتواصل .
فإذاً ما الذي يجعل الحب يحصل بين رجل وامرأة تفصلهما آلاف الكيلومترات؟
أليس هو التميز الفريد في شخصية من نحب؟
وكأنموذج للحب عن بعد والذي يشبه الى حد بعيد حالة الحب على عبر الأثير
قصة الحب والصداقة التي جمعت بين الأديب جبران خليل جبران والأديبة مي زيادة
والسؤال ما سر هذا الحب بينهما ؟ولماذا لم نتعجب من وجوده؟
وهل الكلمة المكتوبة على الورق اشد وقعا في النفس من الكلمة المكتوبة على الانترنت؟
أنها الأحرف ذاتها التي تعبر عن الحب إن كانت ورقية أو الكترونية المهم إيصال الحالة الجميلة الذي تختزل شعور المحبين في عبارات تدخل القلب وتقطن الفؤاد
كان كل منهما يبحث عن روح الآخر في يقظته وأحلامه , كان كل منهما يسعى لرؤية ذاته في روح صاحبه حتى لكأن تلك الروح هي المرآة التي ينعكس على صفحتها نور الآخر ... وكلما قرأنا هذه الرسائل النابضه بالحياة الناضحه بالصدق , كلما أزددنا يقيناً بأن الحب الذي شد جبران الى مي , وشغف مي بجبران , حب عظيم , بل عشق يكاد يكون صوفياً لأنه تخطى حدود الزمان والمكان والحواس الى عالم تتحد فيه قوة الوجود
لم يلتق جبران بمي أبداً رغم حوالي ربع قرن على التراسل.. كان هو في نيويورك، وكانت هي في القاهرة.. ورغم أن اللقاء دار ببالهما، وخصوصاً ببال مي، إلا انه لم يحصل، بحور وجبال ومسافات شاسعة فصلت بين عاشقين
إلا إن الحب لم ينقطع بالرغم من أن بعض النقاد أشاروا إلى أن مابين مي وجبران ماهو إلا صداقة أدبية بحتة ولا ترقى لحالة الحب ولكن هذه الرسائل تدل على وجود الحب وأكثر.....
لم يكن حب جبران وليد نظره فابتسامه فسلام فكلام بل كان حباً نشأ ونما عبر مراسله أدبيه طريفه ومساجلات فكريه وروحيه ألفت بين قلبين وحيدين , وروحين مغتربين .ومع ذلك كانا أقرب قريبين وأشغف حبيبين ..
لقد تركت هذه العلاقة الفريدة العجيبة تراثًا أدبيًا رفيع المستوى تمثل في تلك الرسائل الرائعة المتبادلة بين مي.. وجبران.
إنها ثروة أدبية حقيقية من نصوص كتبها أديبان توهج قلباهما بالحب.. واحترق بالغربة.. وتعذب بالحرمان.
وفي هذه الرسائل إجابة عن الكثير من التساؤلات الحائرة عن مي الإنسانة.. المرأة.. الحبيبة التي ظلت لغزًا غامضًا أمام الكثيرين من معاصريها.. وكذلك من الأجيال التالية لجيلها.
فقد سبقت مي عصرها بفكر متوثب وإبداع متوهج لكنها رغم ذلك ظلت _ حتى آخر يوم في عمرها _ امرأة شرقية محافظة حتى النخاع. فلم يستطع التحرر الفكري والثقافة المنفتحة على ثقافات العالم أن تنتزع ولو قليلًا من التزامها الأخلاقي أو الديني. ولم يمنحها نبوغها ترف أن تخرج على تقاليد وعادات الشرق. فقد كانت صارمة جدًا مع نفسها.
أما جبران فكان مختلفًا كثيرًا عنها من حيث التركيبة الفكرية والإنسانية. رغم توحد مشاعرهما وتقارب معاناتهما في الغربة والوحدة ورهافة الإحساس التي تميزت بها مي كما تميز بها جبران.
جبران الذي عاش حياته حيث هاجر إلى الولايات المتحدة الامريكية. فتعود الحرية في كل شيء ومارس التعبير عن ذاته وإطلاق العنان لمشاعره دون تحفظ أو خوف. كان يريدها أن تحبه بنفس طريقته.. بلا تحفظات.. بلا تردد أو تعقل بل أن تعيش الحب بجنونه وتستجيب لنداء القلب والروح والجسد.
وكان قد رأى ذلك كثيرًا وعرفه في الحياة الغربية التي عاش داخلها معظم رحلة حياته.. وكانت له صديقات في غربته، وعاش قصص حب قبل أن يقع في حب مي.. لكن الحب كما عرفه ومارسه لم يكن هو ذلك الحب الذي عاشه مع مي من خلال رسائل تحمل مشاعر إنسانية استثنائية في كل شيء حتى في عواطفها!

المصدر: http://www.alwatanyh.com/showthread.php?t=37437

ونما الحب في قلبيهما.. وتأجج ولم يكن هناك إلا الأوراق المتبادلة بينهما طوفان من المشاعر المشتعلة بالحرمان.. المصطدمة دائمًا بحائط المستحيل!
اللقاء الأول بينهما كان لقاءً على الورق.. بدأته مي برسالة من قارئة وأديبة إلى أديب كبير. كانت قد انتهت من قراءة قصة جبران خليل جبران " مرتا البانية" فكتبت إليه خطابًا تعرفه بنفسها أولًا ثم تعلق على هذه الرواية فماذا قالت له مي في هذا الخطاب:
أمضي مي بالعربية وهو اختصار اسمي، ويتكون من الحرفين الأول و الأخير من اسمي الحقيقي الذي هو: ماري. وأمضي " إيزيس كوبيا" بالفرنجية، غير أن لا هذا اسمي ولا ذاك، إني وحيدة والدي وإن تعددت ألقابي.
حدثته في هذا الخطاب الأول الذي أرسلته له في عام 1912 عن ديوانها الشعري الأول " أزاهير حلم" الذي كتبته بالفرنسية وكلمته عن حياتها في مصر التي استقرت فيها مع والديها وعن مقالاتها في الجرائد والمجلات العربية.
وتلقى جبران رسالة مي الأولى بفرح، وكتب إليها مشجعًا استمرار المراسلة بينهما، فأهداها روايته الجديدة " الأجنحة المتكسرة ".
لم تصدق مي نفسها وهي ترى مظروفًا مكتوبًا عليه اسم " جبران خليل جبران ".. وتفتحه لتجد خطابًا منه بخط يده ونسخة من روايته موقعة على إهداء رقيق من الأديب الكبير إليها. طارت من الفرحة وجلست مع روايته.. بل غرقت بين سطورها تحاول أن تدخل في أعماق الحرف وثنايا الكلمة.. ربما وجدته وأمسكت بهذه الروح البعيدة التي تشعر بها قريبة جدًا إلى قلبها وعقلها معًا.
انتهت الرواية، ولكن روايتها هي مع هذا الغريب القريب بدأت بخطاب منها تكتب فيه رأيها في الرواية بصراحة وتتوقف عند نقاط الاختلاف الرئيسية بينها وبين جبران " إننا لا نتفق في موضوع الزواج يا جبران، أنا احترم أفكارك، وأجلّ مبادئك لأنني أعرفك صادقًا في تعزيزها، مخلصًا في الدفاع عنها، وكلها ترمي إلى مقاصد شريفة, وأشاركك في المبدأ الأساسي القائل بحرية المرأة، فالمرأة يجب أن تكون كالرجل مطلقة الحرية بانتخاب زوجها من بين الشباب.. لا مكيفة حياتها في الغالب الذي اختاره لها الجيران والمعارف، حتى إذا ما انتخبت شريكًا لها تقيدت بواجبات تلك الشركة.. أنت تسمي هذه " سلاسل ثقيلة حبكتها الأجيال" وأنا أقول إنها سلاسل ثقيلة، نعم، ولكن حبكتها الطبيعة التي جعلت المرأة ما هي، فإن توصل الفكر إلى كسر قيود الاصطلاح والتقاليد فلن يتوصل إلى كسر قيود الطبيعة لأن أحكامها فوق كل شيء...
اتفقت معه في أمر وعارضته في جانب آخر , حيث قالت " لايصح لكل أمرأه لم تجد في الزواج السعاده التي حلمت بها أن تبحث عن صديق غير زوجها فلا بد أن تتقيد المرأه بواجبات الشراكه الزوجيه تقيداً تام حتى لو هي سلاسل ثقيله , فلو توصل الفكر الى كسر قيود الأصطلاحات والتقاليد فلن يتوصل الى كسر القيود الطبيعيه لأن أحكام الطبيعه فوق كل شيء, وهذه تعتبر خيانه ولوفي مظهرها طاهر وتخون الهيأه الأجتماعيه التي هي عضو عامل فيها "
يقف هذا الخلاف الفكري حاجزًا بينهما.. ورغم ذلك تظل الأديبة الفريدة بثقافاتها المتعددة وموهبتها الأصيلة ورؤيتها الناضجة بلونها المميز في الأسلوب.. ومذاق كتاباتها الخاص الذي يجمع بين تعبيرات الغرب ومفردات الشرق ووجدانياته. يظل هذا كله مركزًا للجذب الشديد بينهما. فهذا الذي بينهما ليس حبًا بالمعنى البسيط للكلمة.. بل ان علاقتهما كانت علاقة مركبة.. يتداخل فيها القرب الوجداني مع المتعة الفكرية في الحوار المكتوب بينهما.. وتمتزج المشاعر النابضة في القلب بالإعجاب الصادر من العقل. إنها علاقة فريدة.. وبديعة.. ومعذبة بقدر روعتها!
ويتضح لنا لدى التأمل في بعض الرسائل برغم ضياع بعضها أن الصله بين جبران ومي توثقت شيئاً فشيئاً لأن لهجته في مخاطبتها تدرّجت من التحفظ الى التودد , ومن الأعجاب الى صداقه حميمه , ومن ثمَ الى حب عام 1919م ما أن بلغ ذروته حتى عكرت صفوه سلسله من الخلافات بينهما التي عبّر عنها جبران مرةً " هي معاكسات التي تحوّل عسل القلب ألي مراره " وقال" ان الغريب حقاً في هذه الصله تأرجحها بين الحب الجامح والفتور , بين التفاهم التام الذي كان يضفي عليهما شفافيه روحيه تغمرهما بالسعاده " وبين سوء التفاهم الذي كان يؤلمهما ويؤدي الى القطيعه احياناً,,لكن شدة ولع كل منهما الآخر كانت تدفعهما للتصالح مجدداً..
تتوقف مي عن الكتابة إلى جبران عامين كاملين بعد أن تسلل إليها الخوف من أن يتعلق به قلبها وتتحول الصداقة الفكرية إلى حب معذب ثم تعاود المراسلة وتحكي عما أصابها في رحلتها إلى لبنان في الصيف حيث كسرت يداها أثناء ركوبها الخيل هناك.
ويرد عليها جبران معاتبًا: " حضرة الأديبة الفاضلة.. لقد فكرت بأمور كثيرة في تلك الشهور الخرساء التي مرت دون خطاب منك، لكنه لم يخطر على بالي كونك شريرة.. لنعد إلى متابعة الحديث الذي بدأناه منذ عامين كيف أنت؟ وكيف حالك؟ هل أنت بصحة وعافية كما يقول سكان لبنان؟
يجيبها جبران عن أسئلة كثيرة جاءت في خطابها إليه فيقول لها:
صحتي أشبه بحديث السكران ، وقد صرفت الصيف والخريف متنقلًا في أعالي الجبال وشواطئ البحر، ثم عدت إلى نيويورك أصفر الوجه نحيل الجسم لمتابعة الأعمال، ومصارعة الأحلام ( تلك الأحلام الغريبة التي تصعد بي إلى قمة الجبل ثم تهبط بي إلى أعماق الوادي).

وللحديث بقية...
فلم نسمع صياح الديك بعد ْ..
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 12-07-2009, 07:06 PM
الصورة الرمزية ظل الياسمين
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: مدينة :عمان
المشاركات: 217
ظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزظل الياسمين مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

يا سمينــه .... تــ حيةُ شوقٍ ... تــ حيةُ حبٍ ... تــ حيةُ مودةٍ
لك فقط يا شفافه
لــن أبتعــد كثيرا ً
أهربُ للبعــ يد ْ... ثم أعـودْ ... أعـودُ من جديدْ...
مَ عَ آلامي أعـودْ ... أصطحبُ معـي أوهامي
كي أستمرْ
كي أبقى ... كي أحيا من جــ ديد
كي لا أبقى أ َحْ تَ ضِ ـرْ
لا عليكِ ... كثيرا ً ما أ ُهلوس...!!!


كم أنا بمعرفتك هنيـَّـة
هذه لك ِ يا جــوريـة

كم أخجلتني كلماتك الرقيقه العذبه
التي هي بعذوبة أحساسك يا غاليه
....
وأشكرك على هذه الهديه.الجميله
وأسمحي لي أن أبدي أعجابي بروعة
أختياراتك..رسائل جميله معبره
أضافت لموضعك...نكهه جميله محببه
..
وخطر ببالي بعد أذنك ...أن أضيف رساله جميله
كنت قد قرأتها لابن زيدون...أرسلها لولاده
.
.
.[QUO
هذه رسالة أخيرة ... أسقطها الحزن عنوة ...!

( كل فؤاد بما فيه يفضح )
كنت خائفا قلقا ياولادة بينما أتحسس خبرا .. لا أدري كيف غام الخيال بي ، وأدمعت شهقتي حين تذكَّرتُ قلقنا يوما ونحن نطيل البحث والاستفسار عن خريطة المدينة التي يسكنها المعنيون بالحب .. ، حين تزاوجت الجهات الأربع ، كنت وحدي أبحث عن جهة خامسة لتلتقي بها ... لم أكن يومها أمتلك فرسا أبيضا بحجم حلم فتاة تعشق الغيم وتتواعد مع المطر ..!
كنتُ فقط بجناحين من غبار مراهق وقصائد كثيرة جاءت كلها على البحر المنهك .. ضحكتْ كثيرا حين تسلقتُ بها سلمة الحلم في الوقت الذي كان الحديث بيننا كفيفا ..
قلتِ : مضى خمس عشرة دقيقة .. لكنني لم أرك بعد ..!
كنت على النقيض تماما إذ أسترق النظر غير مبالٍ باحتقان الشوارع بالآخرين ..
كلما ألصقت نظرة خاطفة فزَّ بي بوق فاره ..
لأول مرة ياولادة .. لاأراك ولا أبحث عنك، ولا يعنيني أمرك .. لأنني تلبستك ، وتركتكِ تهتمين بأمر نفسك كنت تحذرينني الطريق .. ثم تبتسمين قائلة لاتنس أنني : ( أعرف من أين يؤكل كتف الدرب ) ..
كانت الخارطة لم تستوعب بعد هذه الجهة الخامسة وبالتالي ظل الدوران حول مقعدها المجاور أمر حتمي شهي ، كنا نعيش لحظات عمياء نفتعل فيها العادية .ونستأجر الطريق ..! ..
حين دخلنا بوابة اللقاء كنت ملتصقا بك .. أجر ظلي وراءكِ بينما تنتصبين للريح كنخلة مُجهدةٌ عذوقُها من نقر العيون ، وكنتُ برغم ساديتي كفارس مقمر بوجع الانتظار وشوق المسافرين ،..!
المرأة التي تصبغ المكان بعطرها لاتترك لشاعرٍ يحبها فرصة الظهور إلا خوفا عليها وارتباكا بها .. وهكذا كان تاريخي معك ياولادة بدأ منذ تعثَّرأصابعي بفوّهةِ مفتاح الغرفة وهو يأذن لنا باللقاء ، وانتهى بانحسار الذكرى عليك .. حين كانت الذكرى ولادةَ د تاريخ جديد بلا مقدمات خلدونية ونظريات أفلاطونية .. !
تاريخ يكتبه المسافرون من وإلى قلوبهم .. ويتداوله العشّاق قبلةً لاتغيمُ بعدها العيون ..!
وها أنا الآن ياولادة .. على موعدٍ مع قراءة تاريخ المسافرين الجدد ، حين يقدّمون له بالتهويمات الخلدونية والمدن الأفلاطونية ..والهروب من قبضة الصدق ، حين لاتكون جنّة الأصدقاء إلا محفوفةً بالمكاره !
ها أنا يا ولادة بانتظار شحيحٍ أ سعل كعام هجري حزين ، وأتعاطى المسكنات بيد ترتعش كورقة امتحان في يد طفل ساهر حتى عويل الجرس الأخبر ..!
أيتها الأنثى التي عاشت معي فوق مستوى اللحظات ..
الم أقل لك من قبل؟!:
( على قدر أهل الشعر تأتي القصائد ) ؟!
أعرف أنك الليلة راحلة لا محالة ، وكذلك أنا لم يبق لي إلا أن أنتعل وجهي الذي طالت لحيته ، وتجحَّضت عيناه من سهر الحكايا والأغنيات الأثيرية ، على أن لا أقيس تضاؤلي أو هشاشة قدري وانتكاسة حلمي .. بضحكاتكِ الساديّة حين أتلو عليك ماتيسَّر من صورة الأمس ، ومرايا المساءات واتكاء الشفق على ساعد السحاب وأخيرًا شظايا القصيدة التي تبعثرت بين تباين المواقف وانفصام الحقيقة ، حيث يتوقف نهر الهذيان في بلاد الأمس لتفاجأ بجريانه العكسي من وراء ملامحكَ واشتقاقاتِ نضالكَ ..
حين يبحث الشاعر الأناني عن قناعة ياولادة لا يجدها في متناول سطوره ، حينما لاتشبع غرورها نغمة خاصة في هاتفه ، لكنها قد تقع عليه عنقود قصيدة كما هي حالتي ظهر هذا اليوم حين كان احتياجي لك فوق مكابرة الحقيقة وتجريب استبدال لشعراء ، فبينما كنتُ أسكب لك الماء لتأخذي حبة المسكن الراجفة تجلت لي شقائق النعمان ، وعناقيد النجوم وأطياف السادرين في ساحات مملكتك الشهية ، والمواعيد المجدولة والإيغال في مفردات اللوم والمقاطعة والسفر المنظَّم والمعد بصيغة دعائية تفتعل وقوع الظلم حين ترفضين إقراره مستشارا لدواخك ونزعاتك ..
منذ أسبوع بينما كنت أحاول جاهدًا أن نلتقي لدقائق نفتح فيها خزانة القصائد أقسمت أن لاأفتح ، باب ذاكرتي لهاجس ، ولا أسقيك ماء الملام ، لكنك كعادتك تجيدين مفاجأتي في الركن الأوجع من كل ممر نسلكه باتجاه ضوء الخلود : لكم جرفتني فيضانات غضبك ياولادة ..و كنت معك أهادن الريح دانما .. لكنَّ تناقضك المذهل بين رفض واقع ماثل واختلاق واقع قرين مرغوب يتحقق من خلاله خلود الانتصار والرغبة دائما في انكسار الشعراء تحت أقدام حبيباتهم هي ما جعلني أشرع في الخلود الوسطي وأكتفي فقط باستحضار البداية مهما سقط التاريخ الأخضر كله في فوهة المقارنة ..
كان كل هذا ياولادة بحة دامعة جدا ومؤلمة جدا على مستوى اللحظة ..
لكنها تشبه ألم ولادة القصيدة ..
يتشوَّك تاجها فأحيله ذهبا حين تخرجين به مليكة على عرش النشر ..
نعم أيتها الشاعرة البهية .. جاءت المقارنة ولادة القناعة التي دفعت بي بعد صلاة الفجر إلى الاستحمام في مسبح الطمأنينة والرضا والقناعة بما نحن مقدمان عليه ..
وعليّ ياسيدتي أن أختم رسائلي إليك بالعبارة التي انتشرت بعدنا على لسان الحكايا ..
( وأدرك قلبي الجراح فكف عن الحنين المتاح ...!)

لاشيء إن نحن متنا الآن يحيينا
لن يبعث الله من يحيي الهوى فينا
أصابعي لم تعد في راحتي ذهبت
تنقِّبُ الرملَ عن ذكرى تصافينا
( أضحى التنائي ) فهل تروي قصائدنا
ببابه في الضحى صمتَ المحبينا ؟!!


ابن زيدون
/ TE][/QUOTE]
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
__________________
عد ألي من وراء موج البحر
ودع للبحر مقادير القدر


ظــــــل الياسميـــــــــــــ ــن
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
The Following User Says Thank You to ظل الياسمين For This Useful Post:رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني ! ) :
  #24  
قديم 14-07-2009, 12:17 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

العذبه ياسمينه ... لي وقفه مطوله مع تعليقك ولكن ليس الآن .. المعذره منك يا جوري
........................
تنفسوا جيدا
تنفسوا بعمق
إقرأوا بتمعن
وعيشوا لحظات جميله
مع هذه الرسائل
المغمسة
بالحب
والأدب
والاشتياق
والعتب ......

وتقوم الحرب العالمية الأولى فتتوقف المراسلة بين مي وجبران من 1914 حتى 1919.. ثم تبدأ مي في إرسال مقلات نشرت لها في جريدة المقتطف.. ويرد جبران عليها في خطاب أرسله مع بداية عام 1919 يقول فيه:

وجدت في مقالاتك سربًا من تلك الميول والمنازع التي طالما حامت حول فكرتي وتتبعت أحلامي. إن مقالاتك هذه تبين سحر مواهبك وغزارة إطلاعك، وملاحة ذوقك في الانتقاء والانتخاب.. وهذا ما يجعل مباحثك من أفضل ما جاء من نوعها في اللغة العربية، ولكن لي سؤال أستأذنك بطرحه: ألا يجيء يوم يا ترى تنصرف فيه مواهبك السامية عن البحث في ماضي الأيام إلى أسرار نفسك واختباراتها الخاصة؟ أليس الإبداع أبقى من البحث في المبدعين.. أنا كواحد من المعجبين بك أفضل أن أقرأ لك قصيدة في ابتسامة أبي الهول من أن أقرأ لك رسالة في تاريخ الفنون, فإنك تدلينني على شيء عمومي عقلي.. إني أشعر بأن الفن، والفن إظهار ما يطوف ويتمايل ويتجوهر في داخل الروح، هو أحرى وأخلق بمواهبك النادرة في البحث ".

ويدفعها جبران إلى الكتابة الإبداعية التي يراها أبقى وأهم من الكتابة عن الفنون وعن المبدعين فيقول لها " ليس ما تقدم سوى شكل من أشكال الاستعطاف باسم الفن، فأنا أستعطفك لأنني أريد أن استميلك إلى تلك الحقول السحرية، حيث أخواتك اللواتي بنين سلمًا من الذهب والعاج بين الأرض والسماء. أرجو أن تثقي بإعجابي وأن تتفضلي بقبول احترامي الفائق والله يحفظك المخلص جبران خليل جبران ".


المصدر: http://www.alwatanyh.com/showthread.php?t=37437

ويصدر جبران خليل جبران كتابه الجديد " المجنون".. وكالعادة تكون نسخة مي الموقعة بإهدائه واسمه على رأس قائمة النسخ المهداة. وفور وصوله إليها.. تقرأه ليس بعينيها وفكرها.. بل بكل نبضة في كيانها.. فكتاب جبران هو الجزء الوحيد المادي الذي يجسد هذا الإنسان الهلامي بالنسبة لها.. تقرأه بكل تركيز وغوص.. وترد في خطاب إلى جبران على ما جاء في هذا الكتاب:
لك أجد في كتابك ملاذًا سماويًا بل أثار في الرهبة والخوف أهذه هي كهوف روحك؟
فيرد جبران عليها في خطاب: ماذا أقول عن كهوف روحي؟ تلك الكهوف التي تخيفك، إني التجئ إليها عندما أتعب من سبل الناس الواسعة وحقولهم المزهرة وغاياتهم المتعرشة، إني أدخل كهوف روحي عندما لا أجد مكانًا آخر أسند إليه رأسي، ولو كان لبعض من أحبهم الشجاعة لدخول تلك الكهوف لما وجدوا فيها سوى رجل راكع على ركبتيه وهو يصلي.
وتعود " مي " إلى التوقف والتراجع عن الاستمرار في هذه العلاقة التي أصبحت تسيطر على وجدانها.. وتؤثر الإنسحاب من هذا الحب المستحيل.. تتوقف عن المراسلة لمدة ثلاثة أشهر حتى يصلها كتاب جبران " المواكب" مع رسالته التي تحمل سطورًا قليلة في 10 مايو 1919 يقول فيها: " والعمل كما تجدينه حلم لم يزل نصفه ضبابًا والنصف الآخر يكاد يكون جسمًا محسوسًا، فإن استحسنت فيه شيئًا تحول إلى الحقيقة، وإن لم تستحسني عاد إلى مثل ما كان عليه.
وتكتب إليه معجبة بأشعاره في المواكب: " رائعة قصائدك في " المواكب" سأستظهر أبياتها ذات الصور الآخاذة. أنتم أهل الفن تبرزون البدائع بقوى أثيرية احتفظتكم عليها ملوك الجوزاء، فنأتي نحن الجمهور وليس لدينا ما نتفهمها بها سوى العجز ".

وبالرغم كل هذا الحب كان كل منهما يخشى التصريح بعواطفه فيلجأ جبران للتلميح , ويرمز إليها ويضع عبارات وصور مبتكره وجميله .. فلم ينادي مي قط بقوله
"حبيبتي" ولم يخاطبها باللغه المألوفه للعشاق , غير أنه عبّر عن حبه بما هو أبلغ عندما قال أنت تحيين فيّ , وانا أحيا فيكِ " ووصف علاقته بها " بأنها أصلب وأبقى بما لايقاس من الروابط الدمويه والأخلاقيه "وبعد أن باح لها , رجاها ان تطعم النار رسالته اذا لم تجد لبوحه الصدى المرجوا في نفسها ..
ويسافر جبران في أجازة طويلة.. ثم يعود ليجد ثلاث رسائل من مي في انتظاره فتحضنها عيناه من الفرحة.. ويغمره الحنين برؤية حروفها وكلماتها وخطها الدقيق المرسوم.. فيقرأها مرات ومرات.. يتنفس في رائحة الأرواق رائحة مي وأنفاسها العذبة.. ويجلس منفردًا ويكتب لها أجمل خطاب.. تنطق كل كلمة فيه بمعنى الحب والحرمان والافتقاد.. وتتدفق مشاعر الكاتب الفنان صادقة.. صارخة.. متوسلة بقاء الحبيب.. وعدم القطيعة أو البعاد.
7 / 1919.. رسالة جبران إلى مي:
"رجعت اليوم من سفري فوجدت رسائلك الثلاث بل هذه الثروة الجليلة قد وصلت، فانصرفت عن كل ما وجدته بانتظاري في هذا المكتب لأصرف نهاري مصغيًا إلى حديثك الذي يتمايل بين العذوبة والتعنيف، لأنني وجدت في رسالتك بعض الملاحظات التي لو سمحت لنفسي الفرحة أن تتألم لتألمت منها، ولكن كيف اسمح لنفسي النظر إلى شبه سحابة في سماء صافية مرصعة بالنجوم؟ وكيف أحول عيني عن شجرة زهرة إلى ظل من أغصانها؟

إن حديثنا الذي أنقذناه من سكوت خمسة أعوام لا ولن يتحول إلى عتاب أو مناظرة، فأنا أقبل بكل ما تقولينه لاعتقادي بأنه يجمل بنا وسبعة آلاف ميل تفصلنا ألا ضيف مترًا واحدًا إلى هذه المسافة الشاسعة بل أن نحاول تقصيرها بما وضعه الله فينا من الميل إلى الجميل والشوق إلى المنبع والعطش إلى الخالد، يكفينا يا صديقتي ما في هذه الأيام وهذه الليالي من الأوجاع والتشويش والمتاعب والمصاعب، وعندي أن فكرة تستطيع الوقوف أمام المجرد المطلق لا تزعجها كلمة جاءت في كتاب أو ملاحظة أتت في رسالة.

"ما أجمل رسائلك يا ميّ وما أشهاها، فهي مثل نهر من الرحيق يتدفق من الأعالي ويسير مترنحًا في وادي أحلامي, بل هي كالأوتار..".

كلمات في رسالة جبران يطغى عليها الفرح لعودة المراسلات بينه وبين " مي" بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى.. يرسل إليها خطابه ومعه كتاب " المجنون" فترسل مي خطابًا عنيفًا تنتقد فيه كأديبة وناقدة إسلوب جبران الذي جاء على لسان بطل روايته.. وتنهي خطابها بجملة شديدة العنف " أهذا هو المجنون.. هو أنت المجنون..".
ولا يغضب جبران من عنف مي في رسالتها.. فهو يفهم جيدًا أن ما كتبته جاء من الأديبة وليس من الحبيبة الساذجة التي تمتدح الإنسان الذي تحبه بمناسبة وبدون مناسبة. فمي الأديبة والناقدة تحب بشكل مختلف.. وتحاور هذا الحبيب الأديب بلغة الفكر المشتركة بينهما وهي على ثقة إنه سيفهمها ولن يغضبه نقدها مهما كان قاسيًا.. فهو يعلم جيدًا أن تلك القسوة هي التعبير عن منتهى حبها له وحرصها على أن تخرج أعماله الإبداعية في أكمل صورة.

ويجيب جبران مبررًا: " المجنون ليس أنا بكليتي، واللذة التي أردت بيانها بلسان شخصية ابتدعتها ليست كل ما لدي من الأفكار والمنازع، واللهجة التي وجدتها مناسبة لميول ذلك المجنون ليست باللهجة التي اتخدها عندما أجلس لمحادثة صديق أحبه وأحترمه. وإذا كان لا بد من الوصول إلى حقيقتي بواسطة ما كتبته فما عسى يخدمك عن اتخاذ فتى الغاب في كتابه " المواكب" لهذه الغاية بدلًا من " المجنون؟".
ويعيش الأديبان العاشقان مشاعر فرحة عودة الحبيب إلى الحبيب بعد فترة انقطاع طويلة سببتها الحرب العالمية الأولى وقطع سبل المواصلات بين مصر والعالم وكانت رسائل جبران في تلك الفترة من أروع الآثار الأدبية في أدب الرسائل.. فكتب يقول:
"لقد أعادت رسائلك إلى نفسي ذكرى ألف ربيع وألف خريف وأوقفتني ثانية أمام تلك الأشباح التي كنا نبتدعها ونسيرها مركبًا إثر مركب. تلك الاشباح التي ما ثار البركان في أوربا حتى أنزوت محتجة بالسكوت، وما أعمق ذلك السكوت وما أطوله !
هل تعلمين يا صديقتي بأني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة، وهل تعلمين بأني كنت أقول لذاتي، هنالك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا، قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس الأقداس.
فعرفت السر العلوي الذي اتخذه جبابرة الصباح ثم إتخذت بلادي بلادًا لها وقومي قومًا لها، هل تعلمين بأني كنت أهمس هذه الأنشودة في أذن خيالي كلما وردت على رسالة منك ولو علمت لما انقطعت عن الكتابة إليّ، وربما علمت فانقطعت وهذا لا يخلو من أصالة الرأي والحكمة."
وتعود مي إلى التوقف عن المراسلة لفترة خوفًا من أن تغوص أكثر في أعماق تلك المشاعر المستحيلة.. وعندما تفتقد تلك الشحنات القادمة عبر المحيط.. رسائل جبران.. يتحرك داخلها الحنين إلى أوراقه وسطوره وكلماته الرائعة.. فتكتب له لتحاول استعادة هذه العلاقة الفكرية والأدبية بينها وبين جبران.. وأن تجمد الجانب الآخر.. الجانب الذي كانت تراه معذبًا ومستحيلًا بالنسبة لتركيبتها الخاصة.. وظروفها العائلية كوحيدة والديها.. وخاصة ان ارتباطها بوالديها كان قويًا وعميقًا.
وتقول مي لجبران في خطاب كتبته لتوضح فيه كل ذلك.. وتحاول استبقائه في حياتها على الأقل في خانة: الصديق العزيز. تقول مي:
"لما كنت أجلس للكتابة أنسى من وأين أنت، وكثيرًا ما أنسى حتى أن هناك شخصًا، ان هناك رجلًا أخاطبه فأكلمك كما أكلم نفسي وأحيانًا كانك رفيقة لي في المدرسة. أنما كانت تطفو تلك الحالة المعنوية عاطفة احترام خاص لا توجد عادة بين رجل وفتاة. أتكون المسافة وعدم التعاون الشخصي والبحار المنبسطة بيننا هي التي كانت تلبس حقيقة ذلك التراسل ثوب الخيال؟ قد يكون.
غير أن مكانتك في اعتباري وتقديري كانت مصدر هذه الثقة التي ظهرت منذ نشأتها كأنها فطرية بديهية لم تنتظر الوقت لتقوى ولا التجربة لتثبت؟ فوصلت الرسالة التي سبقت " النشيد الغنائي ". وكنت في الاسكندرية إزاء البحر الذي يجلب التأمل وينمي حب الاختلاء. ولم أشأ أن أجعل لمعنى النشيد أهمية خطيرة فكتبت أقول: أنا أردت أن تحصر مراسلاتنا في مواضيع فكرية. فقلت لك صريحًا أنني ألتمس في رسائلك الفائدة التي أطلبها في كل مكان"
وتبرر مي موقفها لجبران فتقول:
"أنت قيدتني ( مذنبة) في دفترك، وقمت تشكو لأني كلما " حدقت في شيء أخفيه وراء القناع، وكلما مددت يدًا أثقبها بمسمار ".نعم فعلت ذلك متعمدة. تعمدت قطع تلك الأسلاك الخفية التي تغزلها يد الغيب وتمدها بين فكرة وفكرة وروح وروح وصرت أحرف المعاني وأمسخ الأسئلة وأضحك عند الكلمات التي تملأ العينين دموعًا. وهل كان لدي وسيلة أخرى لأحولك عن هذا الموضوع وأذكرك إني وحيدة أبواي؟

قد لا يكون في العائلة الغربية إلا ولد فيقذفون به من إنكلترا إلى الهند، أو فتاة واحدة فترحل من فرنسا إلى الصين بلا جلبة ولا ضوضاء. ولكن أين نحن من هؤلاء، ونحن شرقيون.
تعمدت ذلك خصوصًا لأوفر على نفسي عذابًا هي في غنى عنه ولأتحايد كل كلمة تقربني من ذلك الموضوع الذي ملأ روحي شوكًا وعلقمًا في هذه السنوات الماضية. ففهمت ما أريد وإنما في غير معناه الحقيقي، وفهمته على وجه لم أقصده. ثم سطت عليك الكبرياء. كبرياء الرجل، فنسيت أن السكوت لا يحسن بيننا على هذه الصورة نحن اللذين تكاتبنا أبدًا كصديقين مفكرين. نسيت أن الموضوع الآخر جاء عرضًا. وما دام إنه لم يكن الأصل فقد كان له أن يتلاشى دون أن يؤثر في علاقاتنا الأدبية الفكرية.أما صدق القائلون إن صداقة الرجل والمرأة رابع المستحيلات. آلمني سكوتك من هذا القبيل، وأرهف انتباهي، فاعلمني انك لم تشاركني إرتياحي إلى تلك الصداقة الفكرية لأنك لو كنت سعيدًا بها مثلي، لما كنت رميت إلى أبعد منها.علمت إنني كنت وحدي حيث كنت أظننا اثنين.. وقدرتك أنك لم تحسب تلك سوى مقدمة وأنا كنت أقدرها لذاتها. وصار معنى سكوتك عندي " أما ذاك وأما لا شيء.. وأنت أدرى بأثر هذا في نفسي "
وشوشه: لا تذهبوا ... شهرزاد مازلت هنا
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-07-2009, 12:39 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

ويتوقف جبران عن مراسلة مي.. ثم ينشغل في كتابه الجديد.. فينتاب مي القلق والخوف.. وتبدأ في لوم نفسها.. لقد كنت عنيفة مع جبران أكثر مما يجب! لماذا أنبته كل هذا التأنيب.. وماذا فعل معي حتى يستحق كل هذا؟! أنا المخطئة ولا بد أن أكتب إليه.. وأطلب منه العفو والغفران عما بدر مني في تلك الرسالة الشديدة اللهجة.
وعندما وصلت رسالة " مي" إلى جبران ابتسم.. وأمسك بالقلم على الفور ليرد على رسالتها:
نيويورك 3 تشرين الثاني 1920
"يا صديقتي يا مي
لم يكن سكوتي في الآونة الأخيرة سوى الحيرة والالتباس ولقد جلست مرات بين حيرتي والتباسي في هذا " الوادي " لأحدثك وأعاتبك ولكنني لم أجد ما أقوله لك . لم أجد ما أقوله يا مي لأنني كنت أشعر بأنك لم تتركي سبيلاً للكلام . ولأنني أحسست بأنك تريدين قطع تلك الأسلاك الخفية التي تغزلها يد الغيب وتمدها بين فكرة و فكرة و روح و روح .
جلست مرات في هذه الغرفة ونظرت طويلاً إلى وجهك ولكنني لم أتلفظ بكلمة . أما أنت فكنت تحدقين بي وتهزين رأسك وتبتسمين ابتسامة من يجد لذة في تلبك وتشويش جليسه .
وماذا أقول لك الآن ورسالتك العذبة أمامي ؟ إن هذه الرسالة العلوية قد حولت حيرتي إلى الخجل أنا مخجول من سكوتي ومخجول من ألمي ومخجول من الكبرياء التي جعلتني أضع أصابعي على شفتي وأصمت . كنت بالأمس أحسبك " المذنبة " أما اليوم وقد رأيت حلمك وعطفك يتعانقان كملاكين فقد صرت أحسب نفسي المذنب .
ولكن اسمعي يا صديقتي فأخبرك عن أسباب سكوتي وألمي :
حياتي حياتان ، حياة أصرفها بالعمل والبحث ومخالطة الناس ومصارعة الناس واستقصاء السر الخفي في أعماق الناس ، وحياة أخرى أصرفها في مكان قصي هادئ مهيب مسحور لا يحده مكان ولا زمان . ففي العام الغابر كنت أن بلغت ذلك المكان البعيد ألتفت فأرى روحاً ثانية جالسة بجانب روحي تبادلها ما هو أدق من الأفكار وتشاركها بما هو أعمق من العواطف . فعزوت هذا الأمر في البداية إلى أوليات بسيطة اعتيادية ، ولكن لم يمر شهران إلا وتقرر لديّ أن هناك سراً أبعد من الأوليات وأدق من الاعتياديات . والغريب أنني كنت أعود من هذه السفرات النفسية شاعراً بيد شبيهة بالضباب تلامس وجهي , وفي بعض الأحايين كنت أسمع صوتاً دقيقاً ناعماً كلهاث الطفل متموجاً في أذني .

المصدر: http://www.alwatanyh.com/showthread.php?t=37437

يقول بعض الناس أنني من " الخياليين " ، وأنا لا أعرف ماذا يعنون بهذه الكلمة ولكنني أعرف أنني لست بخيالي إلى درجة الكذب على نفسي . ولو حاولت الكذب على نفسي فنفسي لا تصدقني .
النفس يا ميّ لا ترى في الحياة إلا ما بها ، ولا تؤمن إلا باختباراتها الخصوصية ، وإذا ما اختبرت أمراً صار غصناً في شجرتها . وأنا قد اختبرت أمراً في العام الغابر . قد اختبرته ولم أتخيله . اختبرته مرات عديدة . اختبرته بنفسي وعقلي وحواسي . اختبرته وكان بقصدي أن أكتمه كشيء خصوصي . ولكنني لم أكتمه بل أظهرته لصديقة لي . أظهرته لها لأنني شعرت إذ ذاك بحاجة ماسة إلى إظهاره . وهل تعلمين ماذا قالت لي صديقتي ؟ قالت لي على الفور " هذا نشيد غنائي "! لو قيل لوالدة تحمل طفلها على منكبيها " هذا تمثال من الخشب وأنت تحملينه " بعياقة " فبماذا يا ترى تجيب تلك الوالدة ؟ وبماذا تشعر ؟
ومرت الشهور وهذه الكلمة " نشيد غنائي" تحفر في قلبي . ولم تكتفي صديقتي ! لم تكتفي بل ظلت واقفة لي بالمرصاد ، فلم أقل كلمة إلا وذيلتها بالتعنيف ، ولم أحدق بشيء إلا وأخفته وراء القناع ، ولم أمد يداً إلا وثقبتها بمسمار .
بعد ذلك قنطت . وليس بين عناصر النفس عنصر أمرّ من القنوط . ليس في الحياة شيء أصعب من أن يقول المرء لنفسه " لقد غُلبت "
والقنوط يا مي جزر لكل مد في القلب . والقنوط يا مي عاطفة خرساء . لذلك كنت أجلس أمامك في الشهور الأخيرة وأنظر طويلاً إلى وجهك بدون أن أنبث ببنت شفة . لذلك لم أكتب بدوري . لذلك كنت أقول في سري " لم يبق لي دور "
ولكن في قلب كل شتاء ربيع يختلج ، ووراء نقاب كل ليل صباح يبتسم . وها قد تحول قنوطي إلى شكل من الأمل .
ما أقدس تلك الساعة المهيبة التي رسمت فيها صورة " نحو اللانهاية " . وما أعذب و أهيب المرأة التي تضع شفتيها على عنق امرأة أخرى وتناجيها . وما أبهى ذلك النور الذي يتكلم في أعماقنا ، ما أبهى ذلك النور يا مي .
وماذا أقول عن رجل أوقفه الله بين امرأتين امرأة تحوك من أحلامه اليقظة وامرأة تحوك من يقظته الأحلام ماذا أقول عن قلب وضعه الله بين سراجين ؟ ماذا أقول عن هذا الرجل ؟ هل هو كئيب ؟ لا أدري ولكنني أعلم أن الأنانية لا تجاور كآبته ، هل هو سعيد ؟ لا أدري ، ولكنني أعلو أن الأنانية لا تقترب من سعادته . هل هو غريب عن هذا العالم ؟ لا أدري ، ولكنني أسألك ما إذا كنت تريدين أن يبقى غريباً عنك ؟ هل هو غريب وليس في الوجود من يعرف كلمة من لغة نفسه ؟ لا أدري ، ولكنني أسألك ما إذا كنت لا تريدين محادثته بلغة أنت أعرف الناس بها ؟
أو لست أنت أيضاً غريبة عن هذا العالم ؟ ألست بالحقيقة غريبة عن محيطك وعن كل ما في محيطك من الأغراض والمنازع و المآتي والمرامي ؟ أخبريني ، أخبريني يا مي هل في هذا العالم كثيرون يفهمون لغة نفسك ؟ كم مرة يا ترى لقيتِ من يسمعك وأنت ساكتة ويفهمك وأنت ساكتة ويطوف معك في قدس أقداس الحياة وأنت جالسة قبالته في منزل بين المنازل ؟
أنت وأنا من الذين حباهم الله بالأصدقاء والمحبين والمريدين الكثيرين . هل بينهم من يعرف أن وراء أغانينا أغنية لا تسجنها الأصوات ولا ترتعش بها الأوتار ؟ هل بينهم من يعرف الفرح في كآبتنا والكآبة في فرحنا ؟
تقولين لي " أنت فنّي وأنت شاعر ويجب عليك أن تكون سعيداً مقتنعاً لأنك فنّي وشاعر " ولكن يا مي أنا لست بفني ولا بشاعر . قد صرفت أيامي وليالي مصوراً وكاتباً ولكن " أنا " لست في أيامي ولياليَّ . أنا ضباب يا مي . أنا ضباب وفي الضباب وحدتي وفيه وحشتي وانفرادي وفيه جوعي وعطشي . ومصيبتي أن هذا الضباب ، وهو حقيقي ، يشوق إلى لقاء ضباب آخر في الفضاء . يشوق إلى استماع قائل يقول " لست وحدك ، نحن اثنان ، أنا أعرف من أنت "
اخبريني ، اخبريني يا صديقتي ، أيوجد في هذا العالم من يقدر ويريد أن يقول لي " أنا ضباب آخر أيها الضباب ، فتعال نخيم على الجبال وفي الأودية . تعال نسير بين الأشجار وفوقها ، تعال نغمر الصخور المتعالية . تعال ندخل معاً إلى قلوب المخلوقات وخلاياها ، تعال نطوف في تلك الأماكن البعيدة المنيعة الغير معروفة " قولي لي يا مي ، أيوجد في ربوعكم من يريد ويقدر أن يقول لي ولو كلمة واحدة من هذه الكلمات ؟
وأنتِ تريدين أن ابتسم " وأعفو "
لقد ابتسمت كثيراً منذ هذا الصباح . وها أنا ابتسم في أعماقي ، وابتسم في كليتي ، وابتسم طويلاً وابتسم كأنني لم أخلق إلا للابتسام . أما " العفو" فكلمة هائلة فتاكة جارحة أوقفتني مخجولاً متهيباً أمام الروح النبيلة التي تتواضع إلى هذا الحد ، وجعلتني أحني رأسي طالباً منها العفو . أنا وحدي المسيء . قد أسأت في سكوتي وفي قنوطي لذلك استعطفك أن تغتفري ما فرط مني وتسامحيني .
كان الأحرى بنا تصدير هذا الحديث بالكلام عن كتاب " باحثة البادية ، اسم مستعار اتخذته الكاتبة المصرية ملك حفني ناصف واتخذته مي عنوانا للسيرة التي وضعتها عن ملك ونشرتها عام 1920 " ولكن للخصوصيات دالة علينا وفي الخصوصيات قوة تجتذبنا إليها من أقصى الأمور وأجلها .
ما قرأت قط كتاباً عربياً أو غير عربي مثل كتاب " باحثة البادية " . لم أر في حياتي صورتين مرسومتين بمثل هذه الخطوط وهذه الألوان . لم أر في حياتي صورتين في إطار واحد ، صورة امرأة أديبة مصلحة وصورة امرأة أكبر من أديبة وأعظم من مصلحة . لم أر في حياتي وجهين في مرآة واحدة ــ وجه امرأة يخفي نصفه ظل الأرض ووجه امرأة يغمره نور الشمس ــ قلت " وجه امرأة يخفي نصفه ظل الأرض " لأنني شعرت منذ أعوام ولم أزل أشعر بأن باحثة البادية لم تتملص من محيطها المادي ولم تتجرد عما يساورها من المؤثرات القومية والاجتماعية حتى حل الموت قيودها . أما الوجه الثاني الوجه اللبناني المغمور بكليته بنور الشمس ، فهو في عقيدتي وجه أول امرأة شرقية تعالت حتى بلغت ذلك الهيكل الأثيري حيث تنزع الأرواح أجسادها المصنوعة من غبار التقاليد والعادات والزوائد وقوة الاستمرار
هو وجه أول امرأة شرقية أدركت وحدة الوجود بما في الوجود من الخفي والظاهر ومن المعروف وغير المعروف . وغداً ، بعد أن يطرح الزمن ما يكتبه الكتاب وينظمه الشعراء في "هوة " النسيان يظل كتاب " باحثة البادية " موضوع إعجاب الباحثين والمفكرين والمستيقظين . أنت يا مي صوت صارخ في البرية . أنت صوت رباني ، والأصوات الربانية تبقى متموجة في الغلاف الأثيري حتى نهاية الزمن .
والآن عليّ أن أجيب عن كل سؤال من سؤالاتك اللذيذة . عليّ أن لا أنسى شيئاً .
أولاً " كيف أنا؟ " ، لم أفكر في الآونة الأخيرة بكيفية أنا بيد أنني أرجح أنني في حالة حسنة رغم ما في حياتي اليومية من الرفاصات المتباينة و الدواليب المختلفة بالصورة والحجم . " وماذا أكتب؟ " ، أكتب سطراً أو سطرين بين كل مساء وصباح . قلت بين كل مساء وصباح لأنني في الوقت الحاضر أصرف نور نهاري مهموما برسوم زيتية كبيرة عليّ اتمامها قبل نهاية هذا الشتاء . ولولا هذه الصور والمعاهدة التي تربطني بها لكنت صرفت هذا الشتاء بين باريس والشرق . " وهل اشتغل كثيراً؟ " اشتغل دائماً ، اشتغل حتى وفي نومي ، اشتغل وأنا جامد كالصخر . ولكن شغلي الحقيقي ليس بالكتابة أو التصوير ، في أعماقي يا مي حركة أخرى لا علاقة لها بالكلام ولا بالخطوط والألوان . فالشغل الذي ولدت له لا يتناول الريشة والقلم . " وما لون البذلة التي ارتديها اليوم ؟ " ، من عوائدي أن ارتدي بذلتين في وقت واحد ، بذلة من نسج الناسجين وخياطة الخياطين وبذلة من لحم ودم وعظام ! أما اليوم فإني أرتدي ثوباً واحداً طويل الأذيال واسع الجوانب عليه أثر الحبر والألوان وهو بالإجمال لا يختلف عن ملابس الدراويش إلا بنظافته ! أما الثوب الثاني المصنوع من لحم ودم وعظام فهو مطروح في الغرفة المحاذية ، لأني أفضل محادثتك وبعيد بعيد عني . " وكم سيجارة دخنت منذ الصباح؟ " ما أعذب هذا السؤال وما أصعب الجواب عليه ! هذا يا مي يوم تدخين بتدخين فقد حرقت منذ صباحه أكثر من عشرين سيجارة ! والتدخين عندي لذة لا عادة قاهرة ، فقد يمر بي الأسبوع الكامل بدون سيجارة واحدة . نعم ، دخنت اليوم أكثر من عشرين سيجارة . والحق عليك ! فلو كنتُ وحدي في هذا " الوادي" لما دخنت أبداً ! ولكنني لا أريد أن أكون وحدي . أما بيتي فلم يزل بدون سقف ولا جدران ، وأي منا يا ترى يريد أن يكون مسجوناً ؟ وأما بحار الرمل وبحار الأثير فهي اليوم مثلما كانت بالأمس عميقة كثيرة الأمواج وبدون شواطئ . والسفينة التي أخوض بها هذه البحار تسير ولكن ببطء . من يقدر ويريد أن يضيف شراعاً جديداً إلى شراع سفينتي ؟ ليت شعري من يقدر ويريد ؟ أما كتاب " نحو الله " فما برح في المعمل السديمي وأفضل رسومه لم تزل خطوطاً في الهواء وعلى وجه القمر . وأما " المستوحد " فقد ظهر منذ ثلاثة أسابيع باسم " السابق" وقد بعثت إليك بنسخة منه . وفي البريد نفسه بعثت إليك بنسخة من " العواصف " مجموعة باللغة العربية من المقالات والقصص القصيرة والقصائد النثرية كانت قد نشرت في الصحف والمجلات ما بين 1912 و 1918 وبنسخة ثالثة من حصرم كرمي " دمعة وابتسامة " ، ولم أرسل إليك القائمة التي يصدرها في الصيف ناشر كتبي لأنني في الصيف كنت في البرية البعيدة وهناك سبب آخر ! وأما الرسوم ، والخزف ، والزجاج والكتب القديمة والآلات الموسيقية والتماثيل المصرية واليونانية و الغوطية فهي كما تعهدينها، مظاهر للروح الأزلية الأبدية ، كلمات منثورة من كتاب الله . وكم جلست أمامها مفكراً بالشوق الذي أوجدها ، كم حدقت بها حتى غابت عن نظري وحل مكانها أشباح الأزمنة التي نقلتها من عالم الغيب إلى عالم المرئيات . لم أحصل بعد على التمثال الكلداني من الحجر الأسود . ولكن في الربيع الغابر كتب إليّ صديق انكليزي موجود في العراق مع الحملة البريطانية وقال " إذا وجدت شيئاً فهو لك "
قد أجبت على جميع سؤالاتك ولم أنس شيئاً . وقد بلغت الحد من هذه الصفحة قبل أن أقول كلمة مما أردت قوله عندما ابتدأت في رأس الصفحة الأولى . لم ينعقد ضبابي قطراً يا مي وتلك السكينة ، تلك السكينة المجنحة المضطربة لم تتحول إلى ألفاظ . ولكن هلا ملأت يدك من هذا الضباب ؟ هلا أغمضت عينيك وسمعت السكينة متكلمة ؟ وهلا مررت ثانية بهذا الوادي حيث الوحشة تسير كالقطعان وترفرف كأسراب الطيور وتتراكض كالسواقي وتتعالى كأشجار السنديان ؟هلا مررت ثانية يا مي ؟
والله يحفظك ويحرسكِ .،
جبران

مداخلة....
هذه الرسالة دليل واضح على عمق الحب المشتعل بينهما وقد جاءت ردا على رسالة من مي تعترف لجبران فيها بحبها له وتشتكي من خوفها من هذا الحب الذي لاامل فيه رغم أنها تتمنى أن ينتهي نهاية سعيدة كما معظم قصص
كانت مي في حياة جبران الصديقه, والحبيبه الملهمه , وصلة الوصل بينه وبين وطنه , وأكثر ماحبه فيها عقلها النيّرالذى تجلى في مقالاتها وكتبها , وأحب فيها حبها له .., واعجابها بشخصيته وانتاجه الأدبي والفني الذي كانت تتناوله بالتقريظ والنقد في مقالاتها في مصر ...
وعلى الرغم من كل ماكُتب عن علاقات جبران الغراميه من النساء امثال " ماري هاسكل " وميشلين " فأن حبه لمي كان الحب الوحيد الذي ملك قلبه وخياله ورافقه حتى نهاية حياته فقد كان حبه لها معادلاً حبه العارم لوطنه لبنان ..ولروحانية الشرق , وبالدم العربي الذي يجري في عروقه ,, وهذا مما تؤكده رسائل الشعله الزرقاء , التي هي جوهر النفس الأنسانيه في أسمى صفائها , ويميل المحللون للأعتقاد بأنه لم يكن يفكر في الزواج لاعتلال في صحته منذ شبابه ,, ولا ريب ان مي احبت جبران حباً جعل المقارنه بينه وبين الذين خطبوا ودّها أمراً مستحيلاً , برغم تردد مي في الأعراب عن مشاعرها وخشيتها في الأنطلاق على سجيتها في مراسلته , وذلك بسبب ان جبران كان يعيش في عالم متطور تحررت نساؤه من التقاليد , وحيث أن مي كانت مغلولة القلب والقلم بتأثير البيئه التي عاشت فيها .. وبرغم انها جعلت من بيتها صالوناً أدبياً يلتقي فيه كل ثلاثاء رجال الأدب والفكر امثال احمد لطفي السيد وخليل مطران وطه حسين وعباس محمود العقاد وغيرهم من الأدباء والمفكرين ...
لقد تمنى جبران ان تتحرر مي من عقدها النفسيه وشكوكها ! مي عانت صراعاً نفسياً حاداً في حبها لجبران سبّب لها الشقاء ولجبران العذاب والأرهاق ..وحين تجاوزت الخامسه والثلاثين من العمر لملمت كل شجاعتها وكتبت أجمل رسالة حب ..
" جبران !
لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب . ان الذين لايتاجرون بمظهر الحب ينمّي الحب في أعماقهم قوه ديناميكيه رهيبه قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم في الللاء السطحي لأنهم لايقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر ,, ويفضّلون تضليل قلوبهم عن ودائعها , والتلهي بما لاعلاقه له بالعاطفه , يفضلون أي غربه , وأي شقاء ( وهل من شقاء وغربه في غير وحدة القلب ؟) على الأكتفاء بالقطرات الشحيحه ..
مامعنى هذا الذي اكتبه ؟ اني لا أعرف ماذا أعني به ! ولكني أعرف انك " محبوبي " , وأني أخاف الحب , أقول هذا مع علمي بأن القليل من الحب كثير .. الجفاف ةالقحط والللا شيء بالحب خير من النزر اليسير , كيف أجسر على الأفضاء اليك بهذا , وكيف أفرّط فيه ؟ لا أدري , الحمدلله اني اكتبه على ورق ولا أتلفّظ به, لأنك لو كنت حاضراً بالجسد لهربت خجلاً بعد هذا الكلام , ولاختفيت زمناً طويلاً , فما أدعك تراني الا بعد أن تنسى .. حتى الكتابة ألوم نفسي عليها احياناً لأني بها حرة كل هذه الحريه .. قلي ماأذا كنت على ضلال أو هدى .. فأني أثق بك , وأصدق بالبداهه كل ماتقول ..! وسواء كنت مخطئه فان قلبي يسير اليك , وخير مايفعل هو أن يظل حائماً حواليك , يحرسك ويحنو عليك ..
غابت الشمس وراء الأفق ومن خلال الأشكال والألوان حصحصت نجمه لامعه واحده هي الزهره ,, اترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون ؟ ربما وُجد فيها من هي مثلي , لها جبران واحد , تكتب أليه الأن والشفق يملأ الفضاء وتعلم ان الظلام يخلف الشفق وان النور يتبع الظلام وأن الليل سيخلف النهار والنهار سيتبع الليل مرات كثيره قبل أن ترى الذي تحبه ... فتتسرب اليها كل وحشة الشفق , وكل وحشة الليل , فتلقي القلم جانباً لتحتمي من الوحشه في إسم واحد : جبران !
ماري زياده
وكانت هذه الرساله تصوّر مي العاشقه أبلغ تصوير ... مما أفرح جبران بتجاوبه معها ...
وهذا الموضوع سأتناول عدة رسائل تمثّل جبران خليل جبران ومي زياده ليس فقط للروعه الأدبيه في الرسائل .. ووصف لأجمل مشاعر لحب خالد سيبقى اسطوره , بل لأنها تحتوي على ادب في فن المراسله ... تستحق الأطلاع عليها ...
رد جبران على رسالة مي
"ماألطف قول من قال :
ياميّ عيدك يوم ** وأنتِ عيد الزمان
ما أغرب ماتفعله كلمه واحد في بعض الأحيان , أنها تحوّل الذات الخفيه فينا من الكلام إلى السكوت .. تقولين أنك تخافين الحب ! لماذا تخافينه ؟ أتخافين نور الشمس ؟ أتخافين مدّ البحر ؟ أتخافين طلوع الفجر ؟ أتخافين مجيء الربيع ؟ لماذا ياترى تخافين الحب ؟
أنا أعلم أن القليل في الحب لايرضيكِ , كما أعلم أن القليل في الحب لايرضيني , أنتِ وأنا لا ولن نرضى بالقليل , نحن نريد الكمال ..الكثير , كل شيء !
لاتخافي الحب يارفيقة قلبي , علينا أن نستسلم إليه رغم مافيه من الألم والحنين والوحشه , ورغم مافيه من الألتباس والحيره ..
جبران
إبقوا بالجوار يا عاشقين
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-07-2009, 05:54 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

عبق الياسمين
قد جئت ِ برسالة حزينه ، وقد تأثرت بها ، وعشت من خلالها، كنت أود لو أنني أملك الوقت كي أقف عندها ، لكن سأترك لك هذه المهمة كي تأتينا بمعلومات عن ذلك العاشق وحبيبته ولاده...
إختيار موفق يا جوريـــة



فقط أتموا معي هذه السيرة التي عشنا معها
ارتاحت مي لهذه اللهجه , وتشجعت على مداعبته في الحديث , والأفضاء إليه بخوالج نفسها وهمومها .. كان همها أن يبقى جبران حبيبها الأوحد لتدوم تلك الشعله الزرقاء منهلاً للنعيم والنور في حياتها . أضحت مي شديدة القلق على صحة جبران في سنوات عمره الأخيره كما يبدو جلياً في رسائله إليها , وقد وصف جبران أسلوبها ورسائلها فقال انها كالنهر الرحيق الذي يتدفق من الأعالي ويسير مترنماً في وادي احلامي , بل كقيثارة التي تقرّب البعيد وتُبعد القريب , وتحوّل بارتعاشاتها السحريه الحجاره إلى شعلات متقّده , والأغصان اليابسه إلى أجنحه مضطربه

من جبران إلى مي
نيويورك 26 شباط 1924

"نحن اليوم رهن عاصفة ثلجية جليلة مهيبة، وأنت تعلمين يا ماري أنا أحب جميع العواصف وخاصة الثلجية، أحب الثلج، أحب بياضه، وأحب هبوطه، وأحب سكوته العميق. وأحب الثلج في الأودية البعيدة المجهول حتى يتساقط مرفرفاً، ثم يتلألأ بنور الشمس، ثم يذوب ويسير أغنيته المنخفضة.
أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد، ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع.
انظري يا محبوبتي العذبة إلى قدس أقداس الحياة، عندما بلغت هذه الكلمة ((رفيقة)) ارتعش قلبي في صدري، فقمت ومشيت ذهاباً في هذه الغرفة كمن يبحث عن رفيقه. ما أغرب ما تفعله بنا كلمة واحدة في بعض الأحايين! وما أشبه تلك الكلمة الواحدة برنين جرس الكنيسة عند الغروب! إنها تحول الذات الخفية فينا من الكلام إلى السكوت، ومن العمل إلى الصلاة.


لا تخافي الحب يا ماري، لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة، ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة.
اسمعي يا ماري: أنا اليوم في سجن من الرغائب، ولقد ولدت هذه الرغائب عندما ولدت. وأنا اليوم مقيد بقيود فكرة قديمة، قديمة كفصول السنة، فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟

والآن قربي جبهتك. قربي جبهتك الحلوة – ………………والله يباركك ويحرسك يا رفيقة قلبي الحبيبة.
لا بأس – على أنني أخشى بلوغ النهاية قبل الحصول على هذا الشرف وهذا الثواب.

لنعد هنيهة إلى ((عيدك)) أريد أن أعرف في أي يوم من أيام السنة قد ولدت صغيرتي المحبوبة. أريد أن أعرف لأني أميل إلى الأعياد وإلى التعييد.
وسيكون لعيد ماري الأهمية الكبرى عندي. ستقولين لي ((كل يوممولدي يا جبران))
وسأجيبك قائلاً: ((نعم، وأنا أعيّد لك كل يوم، وكان لا بد من عيد خصوصي مرة كل سنة))."


مداخلة
ومن يقرأ مجموع الرسائل المتبادلة بين العاشقين يكتشف أنهما يتعايشان يوميا وكأنهما معا رغم بعد المسافة ورغم هذا كانا يتبادلان الحياة بتفاصيلها فقد كتب جبران لمي رسالة يعاتبها فيها على قص شعرها بالرغم من انه لايراه ولا يرى طوله :

نيويورك 23 آذار 1925
"إذاً قد قصصت شعرك؟ قد قصصت تلك الذوائب الحالكة ذات التموجات الجميلة؟ ماذا يا ترى أقول لك؟ ماذا أقول وقد سبق المقص الملام؟ لا بأس، لا بأس. عليّ أن أصدق ما قاله لك ذلك المزين الروماني ... رحم الله آباء جميع الرومانيين"...

والملاحظ من تلك الرسالة وأخرى غيرها الكثير أن مي وجبران عاشا حياة بأكملها من خلال الخيال والتخيل
وفي مقطع آخر من نفس الرسالة يسال مي عن عيونها فيقول :

"لنعد الآن إلى حال عينيك كيف حال عينيكِ يا ماري؟ أنتِ تعلمين، بقلبك أن حال عينيك يهمني إلى درجة قصوى . وكيف تسألين هذا السؤال وأنت تشاهدين بعينيك ما وراء الحجاب.أنت تعلمين أن القلب البشري لا يخضع إلى نواميس القياسات والمسافات وأن أعمق وأقوى عاطفة في القلب البشري تلك التي نستسلم إليها ونجد في الاستسلام لذة وراحة وطمأنينة مع أننا، مهما حاولنا لا نستطيع تفسيرها أو تحليلها. يكفي أنها عاطفة عميقة قوية قدسية. فلم السؤال ولم الشك؟ ومن منا يا ماري يستطيع أن يترجم لغة العالم الخفي إلى لغة العالم الظاهر؟ من منا يستطيع أن يقول "في روحي شعلة بيضاء أما أسبابها فكذا وكذا، وأما معناها فكذا وكذا، وأما نتائجها فستكون كذا وكذا"؟ كفى المرء أن يقول لنفسه " في روحي شعلة بيضاء".
قد سألت عينيك يا ماري لأنني كثير الاهتمام بعينيك، لأنني أحب نورهما، وأحب النظرات البعيدة فيهما، وأحب خيالات الأحلام المتموجة حولهما.

ولكن اهتمامي بعينيك لا يدل على أنني قليل الاهتمام بجبهتك وأصابعك.

الله يباركك يا ماري المحبوبة، ويبارك عينيك وجبهتك وأصابعك والله يحفظك دائماً"

المصدر: http://www.alwatanyh.com/showthread.php?t=37437

جبران


نتدارك الآن النهاية فتأهبوا ....وابدأوا بالعد التنازلي : هيا :

*ربما يكو ن أهل مي وبعض المقربين منها قد أطلعوا على صلتها بجبران في حياتها ,ولكن المرجّح انها كانت حريصه على اخفائها عن الناس جميعاً , وأبقتها سراً دفيناً في نفسها حتى ذلك اليوم الذي فجعت بموته عام 1931م , فبعد انقضاء شهر على وفاته اعترفت ميّ لقرائها بوجود مراسله طويله بينها وبين جبران وذلك في مقاله (جبران خليل جبران يصف نفسه في رسائله) ضمتها فقرات قصيره من رسائله اليها , وعبرت عن حزنها العميق عليه مصّوره غربتها وغربته في الوجود بعبارات موجعه قالت فيها
"حسناً فعلت بأن رحلت ! فاذا كان لديك كلمه أخرى فخير لك أن تصهرها وتثقفّها , وتطهرها لتستوفيها في عالم ربما يفضل عالمنا هذا في أمور شتى..."
وفي ختام تلك القطعه الوجدانيه المؤثره الفائضه بالحب واللوعه واليأس , أعربت ميّ عن شوقها للرحيل , ولكن مشيئة القدر فرض عليها ان تعيش بعد جبران عشر سنوات تقريباً كانت أسؤا مرحله في حياتها , فقد أستبد بها الحزن ..وعاشت في غمرة الأحزان تمزّقها الوحده والوحشه بعد فقده , أصيبت بانهيار عصبي , تبعه انهيار في صحتها , فاعتزلت الناس , تلك المحنه قادتها الى لبنان موطنها الأصلي وأدخلتها ظلماً الى مصح الأمراض العقليه كما ذكرنا مسبقا ً ، وماهو جدير بالذكر ان مي عندما كانت في لبنان اصطحبت رسائل جبران معها , وكانت تلجاً اليها على انفراد , حين يشفّها الوجد , وصوره لجبران كتبت بخطها الى جانب الصوره ...
(وهذه مصيبتي منذ أعوام)
.......................
.
.
.


هذه زينه تتكلم :
قد أحببتُ قصةَ مي كثيرا
وفي زاوية ما بحياتها رأيتني هي ورأيتها أنا
يقولون بأنه قد كتب سيناريو لقصة حياتها وسوف يتم انجاز هذا العمل قريباً
إن رأيتم ذلك المسلسل فلتتذكروا زينه التي
تأثرت كثيرا بقصة مي زياد كما حدث معكم تماماً

إنها لفتاة عاشت على أملٍ عاش معها ومع حلمٍ مات معها ومع وهم ٍلم يخلق إلا لها
تلك المي لم تمثل سوى نفسها ، أبت أن تخطو خطى غيرها فتميزت ....
أبت أن تتحرر من شرقيتها فعاشت طاهرة وماتت طاهرة
وكانت حياتها مجرد حلم ، كحلمها ذاك الذي لم يتحقق ...
قد عشنا مع ثقافتها...أدبها... حبها...حيرتـها... كبريائها...خوفها...
.
.
.
لم أنشر لكم صورة مـي وقد تعمدت ألا أضع صورتها ، فبالكلمة نعرف مع عمن نتحدث ، ومع من نتحدث
وعن طريق الكلمة نعرف شخصية غيرنا هكذا قالوا لي ، فلم تعد معرفة الملامح وتقاسيم الوجه مهمة بقدر معرفة مكنون الآخرين،وجوهرهم الداخلي ، ذلك الجمال الروحي الذي لا يتواجد عند أي أحد ، ذلك الجمال الذي لا يستطيع أن يتطبع به أحد فهو بداخله كفطره كطبيعة ، جـُبـِلَ على ذلك وخـُلق على ذلك ولا يستطيع أن يكون إلا ذلك، فهل نحن كذلك ؟؟
هل أدركنا جمال الروح ... وإن لم ندركه متى يكون ذلك ؟؟؟
.
.
.
.


لا تنســ وا زينــ ة التــ ي لــم تروهــ ا ولكنكــ م عرفتموهــ ا بكلماتهــ ا ولامستــ م جــ زءا من روحهــ ا ....
والمعذره منكم إن كان هنالك خطأ إملائي أو تكرار بالكلام ، وإن كنت قد وفقت فهو من فضل ربي ، وإلا فهو من سوء نفسي التي لا تكف عن زلاتها
.
.
.
آآآآه صاح الديك ولسوء الحظ قد سمعت شهرزاد صياحه ، ليس بوسعها إلا أن .... تختم هنا ....
قد تعبت شهرزاد من الكلام المباح وآن الآوان كي تصمت ، كي تصمت كثيرا، ولعلها ستصمت طويلا ً ، ولسوف تذهب في سبات ٍ عميق ، كي تنسى ما بقلبها من ضيق ، لأنها تعبت وتكلمت مليا ً.......
.
.
.
إنتهــ ى


...........
المرجع:
منتدى القصة العريبة
منتديات عبدالرحمن يوسف
منتديات شباب لك
.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 19-07-2009, 04:25 AM
الصورة الرمزية بحرالسعادة
Banned
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: مدينة :بغداد
المشاركات: 235
مقالات المدونة: 2
بحرالسعادة على بداية الطريقبحرالسعادة على بداية الطريقبحرالسعادة على بداية الطريقبحرالسعادة على بداية الطريقبحرالسعادة على بداية الطريق
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

اختي العزيزة زينة
اتمنى لكي الصحة ودوام العافية وبارك الله فيك على هذه المساهمة الرائعة التى هي اقل ما يمكن ان نقدمه لهذه الانسانة العظيمة مي زيادة
ربما لا تصدقين حين اقول ان مشاعري تجاه هذه الرائدة العظيمة لا تقل عن مشاعرك بل اني ربما قد سبقتك الى ذلك بفترة فقد تابعت مسلسلي الايام والعملاق الذان عرضا قبل سنين على احدى الفضائيات العربية وهما يتحدثان عن السيرة الذاتية للدكتور طه حسين والاستاذ عباس محمود العقاد على التوالي ولفت نظري تلك الانسانة الحزينة الرائعة صاحبة الصالون الادبى والتي ادت دورها الفنانة الكبيرة شهيرة ورغم ان المسلسل نفسه قد ظلمها لانه صورها انسانة بائسة تطارد الحب وتبحث من خلال صالونها عن زوج ثري او ذا منصب وكم تمنيت حينها لو انبرى من يهمه الامر في الدفاع عن هذة العملاقة الحزينة المظلومة
اشكر لكى مساهمتك في رفع جزء ولو ضئيل من الظلم عن هذه الانسانة الرائعة.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23-07-2009, 12:43 PM
الصورة الرمزية مريم الخالد
مشرفة منتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مدينة : الياسمين
المشاركات: 1,139
مقالات المدونة: 6
مريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميزمريم الخالد بدأ يتميز
إرسال رسالة عبر MSN إلى مريم الخالد
رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحرالسعادة مشاهدة المشاركة
اختي العزيزة زينة
اتمنى لكي الصحة ودوام العافية وبارك الله فيك على هذه المساهمة الرائعة التى هي اقل ما يمكن ان نقدمه لهذه الانسانة العظيمة مي زيادة
ربما لا تصدقين حين اقول ان مشاعري تجاه هذه الرائدة العظيمة لا تقل عن مشاعرك بل اني ربما قد سبقتك الى ذلك بفترة فقد تابعت مسلسلي الايام والعملاق الذان عرضا قبل سنين على احدى الفضائيات العربية وهما يتحدثان عن السيرة الذاتية للدكتور طه حسين والاستاذ عباس محمود العقاد على التوالي ولفت نظري تلك الانسانة الحزينة الرائعة صاحبة الصالون الادبى والتي ادت دورها الفنانة الكبيرة شهيرة ورغم ان المسلسل نفسه قد ظلمها لانه صورها انسانة بائسة تطارد الحب وتبحث من خلال صالونها عن زوج ثري او ذا منصب وكم تمنيت حينها لو انبرى من يهمه الامر في الدفاع عن هذة العملاقة الحزينة المظلومة
اشكر لكى مساهمتك في رفع جزء ولو ضئيل من الظلم عن هذه الانسانة الرائعة
أخي بحر السعاده هنالك الكثر ممن لم ينصفوا في مجال الأدب أو العلم
أو في مجالات شتى
وهنالك من لم يـُـسمع عنهم حتى
أو أنه تم تهشيمهم لسببٍ أو لآخر
بالنسبة لسيرة مي الزياد فقد أحببتها كثيرا وتأثرت بها
.
.
.
أهلا ً بحضورك بحر السعاده

.

رد: أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!Google Bookmark this Post!Yahoo Bookmark this Post!Live Bookmark this Post!
رد مع اقتباس

الكلمات الدلالية (Tags) أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
أتمنى, أن, بعدي, يأتي, ينصفني

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

المواضيع المتشابهه لموضوع : أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا تاريخ لكِ من بعدي محمدونيس النثر والخواطر 0 14-01-2009 10:47 PM
تعرف على شخصيتك من رنه جوالك؟؟ أتمنى الكل يشارك نورتن الجوال وملحقاته 8 28-04-2007 01:46 AM
من أحب فلســــطين يأتي للصباح عليهاا...! العاصفة النثر والخواطر 4 27-04-2007 02:45 AM
الرياض: عاكف: (حماس) تتعرض لمؤامرة دولية والخطر الأكبر على القضية يأتي من الداخل صحفي الوطنية السياسة 0 15-10-2006 06:19 AM
أتمنى أن أكون امريكيــــااً .. عالي الهمة الحوار والقضايا 0 11-05-2006 04:00 PM

أتمنى أن يأتي بعدي من ينصفني !

العودة   منتديات الوطنية > جدل الافكار > الحوار والقضايا

Automatic Translations (Powered by googlePowered by Google):
Afrikaans Albanian Arabic Belarusian Bulgarian Catalan Chinese Croatian Czech Danish Dutch English Estonian Filipino Finnish French Galician German Greek Hebrew Hindi Hungarian Icelandic Indonesian Irish Italian Japanese Korean Latvian Lithuanian Macedonian Malay Maltese Norwegian Persian Polish Portuguese Romanian Russian Serbian Slovak Slovenian Spanish Swahili Swedish Taiwanese Thai Turkish Ukrainian Vietnamese Welsh Yiddish





الساعة الآن 06:56 PM.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38