![]() |
| |||||||
كلمة خادم الحرمين الشريفين إلى حجاج بيت الله الحرام بمناسبة موسم حج هذا العام 1425هـ |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |||
| وجه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ( حفظهما الله) كلمة إلى حجاج بيت الله الحرام بمناسبة موسم حج هذا العام 1425هـ فيما يلي نصها.. الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود " والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . حجاج بيت الله الحرام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة مباركة تحية أهل الجنة , تحيتهم فيها سلام من هذا المكان المبارك صعيد منى الطيب من البلد الحرام الذي أقسم الله به في كتابه في أكثر من موضع قال عز وجل" لا أقسم بهذا البلد " وقال تعالى : " وهذا البلد الأمين " وقرن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمته بحرمة المسلم في قوله في حجة الوداع ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) نحييكم أطيب تحية ونرحب بكم أجمل ترحيب ونسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والخير والسداد وأن يتفضل علينا وعليكم بالرحمة والغفران وأن يمن علينا جميعاً بالقبول فتعودون إن شاء الله بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور. لقد وقفتم في صعيد عرفات مهللين مكبرين حيث وقف المصطفى صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده إخوة متحابين في الله يذكركم الله فيمن عنده تظلكم الرحمة وتغشاكم السكينة ويباهي الله بكم ملائكته في موقف عظيم ومظهر متجانس تبدو فيه الوحدة بين المسلمين في صورة مثلى وتتحقق فيه المساواة بين البشر في هيئة واضحة ثم أفضتم من عرفات إلى مزدلفة تحقيقاً لقول الله تعالى " ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فأذكروا الله عند المشعر الحرام وأذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين" وبعد ذلك أقمتم في منى لتكملوا حجكم وتتموا نسككم وتقضوا تفثكم وتوفوا نذوركم وتطوفوا بالبيت العتيق قال تعالى " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " . أيها الإخوة الكرام. منذ أن من الله على المملكة العربية السعودية فشرفها برعاية الحرمين الشريفين وهي تستشعر قيمة هذا التشريف العظيم وتعتز به تكليفاً كريماً وتحتسب خدمة حجاج بيت الله الحرام ومعتمريه وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واجباً دينياً تسعى للقيام به على الوجه الذي يرضي الله عز وجل وتحرص على ذلك كل الحرص طاعة لله عز وجل واتباعاً لسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولقد يسر الله لنا ولله الحمد والمنة القيام بخدمة هذه الديار وأعاننا على تسهيل شؤون الحج وتيسير السبل للحجيج والسهر على راحتهم والقيام بخدمتهم ونحن بحول الله ساعون في ذلك جهدنا عاملون له طاقتنا باذلون فيه الغالي والنفيس ولن نتوانى إن شاء الله في القيام بمسؤولية هذه الرعاية قدر الإمكان والله نسأل أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم وأن يتقبل مناومنكم صالح الأعمال. أيها الإخوة الكرام : إضافة إلى كون الحج ركناً من أركان الإسلام الخمسة فإنه مناسبة يستذكر فيها المسلمون بعضاً من مقاصد الشريعة الغراء ويستحضرون شيئاً من مراميها فشريعة الإسلام السمحة بتعاليمها القيمة منهاج شامل يضئ للناس في هذه الدنيا الطريق ويبعث في جوانبها النماء والرخاء ويجعل الخير فيها وافراً موصولاً ولذا فإن الإسلام على مر العصور كان ولازال داعي هداية وبشير رحمة وعامل استقرار ومصدر إزدهار يحمل الخير للبشر ويسعى لمصلحة الإنسان ويحفظ له كرامته ويصون حياته وعقله وماله وعرضه في منهج نبيل ومسلك قويم ليس له مثيل قوامه اليسر والرفق في الأمور كلها فالله عز وجل يقول" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ) إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما . ولقد وضع الإسلام للمسلم الإطار العام الذي يؤدي من خلاله رسالته في هذه الحياة وبين له الحقوق والواجبات وحدد له الغاية والهدف وأوضح له الوسيلة والاسلوب ورسم له الطريق والمسلك في منهج وسط لا إفراط فيه ولا تفريط قال تعالى واصفاً المسلمين"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خطابهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً والذين يقولون ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً إنها ساءت مستقراً ومقاماً والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلهاً إخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا إلا من تاب وامن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً " . وجماع الأمر في سلوك الإنسان المسلم هو الاستقامة على المنهج السليم وإتباع صراط الله المستقيم والتمسك به قولاً وعملاً قال تعالى " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير" وقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون . ومن مقتضى الاستقامة التحلي بمكارم الاخلاق في كل الاحوال ومع كل الناس فالمبادئ في الإسلام ذات قيمة موضوعية مطلقة وثابتة لا تتغير بتغير الاشخاص المتعامل معهم أو تختلف باختلاف الزمان أو المكان او الظروف والاحوال فالمسلم يجب أن يكون محسناً للناس في القول والعمل وفي الشدة والرخاء قال تعالى " الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " وقال تعالى " وقولوا للناس حسنا " وقال عز وجل " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " . ومن مقتضى الاستقامة كذلك قول الحق وتحقيق العدل قولاً وعملاً وفي كل الأحوال ومع كل الناس بلا تفريق وتمييز فالله عز وجل يقول" يأيها الذين أمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على إلا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى " ويقول سبحانه " وإذا قلتم فاعدلوا " ويقول تعالى" وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " . ومن مقتضيات الاستقامة كذلك أداء الحقوق والوفاء بالعقود والالتزام بالعهود قال تعالى " يأأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود " وقال عز وجل " فما استقاموا لكم فأستقيموا لهم " وقال سبحانه " فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ". وأخيراً فإن الاستقامة على منهج الله عز وجل تجعل المسلم متحلياً بالصبر متصفاً بالحكمة يدعوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ويجادلهم بالحسنى قال تعالى " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " وقال تعالى" واصبر وما صبرك إلا بالله " وقال تعالى " إن الله مع الصابرين ". فهذه من أهم مقتضيات الاستقامة ومنها يتضح أن الإسلام حدد للمسلم السلوك المناسب في كل حال والتصرف الملائم في كل ظرف والتعامل إيجاباً مع كل الاحتمالات حتى لا يعيش أزمة سلوك والواجب على المسلمين والحال هذه التمسك بتعاليم الإسلام وتطبيقها حق التطبيق والتحلي بالأخلاق الحميدة والاتصاف بها قولاً وعملاً وأن يكونوا على يقين أنه لا عزة لهم في هذه الدنيا ولا فلاح لهم إلا باتباع صراط الله المستقيم والتمسك بكتابه الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعض عليهما بالنواجذ .. فذلك والله عز الدنيا والاخرة. أيها الإخوة الكرام . ونحن في المملكة العربية السعودية ولله الحمد مستقيمون على شرع الله ومتبعون لصراطه المستقيم نلتزم ذلك في علاقاتنا وارتباطاتنا وقراراتنا فقد قامت هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله على التمسك بشرع الله وتطبيق أحكامه وقواعده في جميع الأمور دقيقها وجليلها فمذهبنا الحق هو ماجاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقدوتنا في ذلك الخلفاء الراشدون والصالحون من سلف هذه الأمة لا مذهب لنا سوى ذلك ولا نبتغي عنه بديلاً ولا نحيد عنه قيد انملة وهذا ما ندين لله به ونعلنه على رؤوس الأشهاد ويحكم سياستنا داخلياً وخارجياً فكتاب الله وسنة رسوله هما الحاكمان في هذه البلد على كل الأمور وإنطلاقاً من ذلك وفي إطار العلاقات التي سبق إيضاحها تتبنى المملكة داخلياً منهجاً واضحاً قوامه التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بتحقيق الشورى والعدل وتطبيق حدود الله وتعظيم شعائره والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بالحسنى. وفي الشأن الخارجي يقوم منهج المملكة على التواصل المثمر والتفاعل الإيجابي مع العالم والعمل البناء فهي في كل علاقاتها سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي أو العربي أو الإسلامي أو العالمي عضو فعال سمته الواضحة الاتصاف دائماً بالطابع الإسلامي. وتطبيقاً لهذا المنهج فإن علاقة المملكة بالدول الإسلامية علاقة أخوة في الإسلام كما قال رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم ) فالمملكة عضو في العالم الإسلامي يسعدها ما يسعد المسلمين ويسوؤها ما يسوؤهم وتشاركهم الأفراح وتقاسمهم الآلام وهي تعمل جاهدة لما فيه عزة الإسلام والمسلمين وتسعى جهدها لما فيه مصلحتهم وتبذل طاقتها لما فيه الخير لهم وتقف مع الدول الإسلامية في المحافل الدولية مؤيدة للحق ناصرة للواجب لا تتوانى في ذلك ولا تتأخر . ولذا تأتي المملكة العربية السعودية دائماً في مقدمة الدول المشاركة في مؤتمرات منظمة المؤتمر الإسلامي سواء تلك التي على مستوى القمة أو المستويات الوزارية وعضو في كل المكاتب والمنظمات الفرعية المنبثقة عن هذا المؤتمر تحرص على الوفاء بالتزاماتها وتلتزم بما يصدر عنها من قرارات ومن هذا الباب يأتي دعمها غير المحدود لبنك التنمية الإسلامي ومساندتها لمشاريعه التنموية في سائر أنحاء العالم الإسلامي حتى يستطيع أن يضطلع بالغرض التنموي الذي أنشئ من أجله ويقوم بدوره في دفع مسيرة التنمية في الأقطار الإسلامية على الوجه الأكمل . ايها الإخوة. إن موقف المملكة العربية السعودية من قضية فلسطين ثابت ومعروف فمع كل المتغيرات التي مرت بها المنطقة وعلى الرغم من الأحداث التي جرت مؤخراً وتبدل الظروف وتحول المواقف فإن المملكة لا تزال ثابتة في مبادئها تنصر الحق وتذود عنه وتدين الظلم والظالمين وتدافع عن الحقوق المسلوبة وتسعى في سبيل إحقاق الحق واستعادة الأراضي المغتصبة ودعم تطبيق القرارات الدولية الصادرة في هذه القضية والعمل على إرساء قواعد السلام ومساندة المبادرات السلمية الحقيقية التي تهدف إلى أن يسود السلام في المنطقة وأن يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف . وفيما يخص المسألة العراقية فالمملكة تتطلع إلى أن يزول الوضع المأساوي الذييعيشه الشعب العراقي ويعود العراق إلى احتلال مكانه الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي ويؤدي دوره الحقيقي على الساحة الدولية وأن يسود الأمن ويعم الاستقرار هذا البلد الشقيق وينعم أهله بالأمان والرخاء وأن يتكاتف أبناؤه جميعاً في وحدة قوية متماسكة. أيها الإخوة. وفيما يتعلق بعلاقات المملكة مع دول العالم الأخرى فإن المملكة ترتبط مع سائر دول العالم المحبة للسلام بعلاقات واضحة قوامها الاحترام المتبادل والمشاركة المنتجة في قضايا الإنسانية وهمومها والاهتمام بشؤون التنمية وإشكالاتها والمبادرة الدائمة في المواساة والإغاثة في الكوارث التي تحصل من وقت لآخر كما حصل في الزلزال والمد البحري اللذين حدثا في جنوب اسيا بتاريخ 14 ذي القعدة 1425ه- الموافق 26 ديسمبر 2004م وذهب ضحيتهما أعداد كبيرة من البشر ونتج عنهما خسائر مادية جمة فكانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي بادرت لإغاثة المناطق المنكوبة وساهمت في مواساة المتضررين. وموقف المملكة هذا نابع من أن الجميع يعيش في كوكب واحد وتحقيق السلام العالمي والحفاظ عليه مطلب مشترك يقتضي من الكل التعاون والتكاتف فيما يحقق المنافع ويحمي المصالح المشتركة ويحفظ للدول خصوصيتها ويحترم سيادتها . والمملكة في ارتباطاتها العالمية وإنضمامها للاتفاقيات الدولية سواء الثنائية أو متعددة الأطراف خاصة ما يتعلق بتنمية العالم والمحافظة على البيئة ورعاية الحقوق والدفاع عنها ونزع أسلحة الدمار الشامل في سائر أنحاء العالم والحيلولة دون انتشار الأسلحة النووية حريصة على الالتزام بتعاليم دينها وتطبيق مبادئه والتمسك به والتحفظ على كل ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها. أيها الإخوة المسلمون. وقعت في العالم والمملكة العربية السعودية جزء منه أحداث إرهابية عديدة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإشاعة الفوضى وتقويض الأمن وإغتيال الانفس وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة وترويع الناس والإفساد في الأرض وحصلت هذه الأحداث في بقاع شتىمن المعمورة وتبناها أشخاص وفئات محسوبون على المسلمين مع الأسف الشديد ولذا لابد لنا من إيضاح موقف الإسلام من هذه الأحداث والقائمين بها. إن هذه الأحداث نتاج فكر مريض وحصيلة منهج منحرف خارج عن قواعد الشرع الحنيف وأحكامه بعيد عن أصول الدين ومبادئه يقف وراءه ضمير فاسد سول له الشيطان وأملى وتفكير زائغ عن الطريق السوي بعيد عن النهج القويم ناء عن الصراط المستقيم ومناف للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها . فالإرهاب إفساد في الارض وسعي في الخراب ومحاربة لله ورسوله وللمسلمين وبغي وعدوان والله عز وجل لا يحب الفساد ولا المفسدين وينهى عن البغي والعدوان وقد توعد الله المفسدين في الأرض بأشد العذاب قال تعالى " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له أتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " وقال عز وجل" أفمن زين له سوء عمله فرءاه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون " . ومن هنا تصدت المملكة العربية السعودية للإرهاب بكل صوره واشكاله فحاربته محلياً وأدانته عالمياً وعملت على اجتثاث أصوله وقواعده وتفنيد أفكاره ومبادئه وإيضاح فساد أفكاره ومبادئه وبيان بطلانها وتهافت الأدلة التي يستند عليها اصحاب هذا الفكر المريض والمملكة العربية السعودية بهذا ملتزمة بالدين مطبقة لاحكامه فموقفها مستمد من أحكام الشرع الحنيف ومبادئه الثابتة وهو موقف ثابت لا تغيره الاحوال ولا تبدله الظروف يمثل الالتزام به سمة واضحة لسياسة المملكة . وكانت المملكة سباقة إلى حث المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب ووقفت مع جميع الدول المحبة للسلام في محاربته والعمل على القضاء عليه واستئصاله من جذوره وتدعو جميع الدول المحبة للسلام إلى تبني عمل شامل في إطار الشرعية الدولية يكفل القضاء على الإرهاب ويصون حياة الابرياء ويحفظ للدول سيادتها وامنها واستقرارها فمكافحة الإرهاب تتطلب تعاوناً دولياً ضد إيواء العناصر والجماعات الإرهابية والحيلولة دون تمكينها من استغلال أراضي الدول التي تعيش فيها لاستخدامها منطلقاً لانشطتها التخريبية مهما كانت الدوافع والحجج. وإنطلاقاً من موقف المملكة العربية السعودية الريادي في مكافحة الإرهاب دعت لعقد مؤتمر دولي عن مكافحة الإرهاب دعي له من لهم خبرة في مكافحة الإرهاب وعدد من الإشخاص من كل دولة من الدول المحبة للسلام والتي حصلت فيها تفجيرات أو أعمال إرهابية وسيقام إن شاء الله هذا المؤتمر في الرياض لمدة أربعة ايام ابتداء من 25 / ذي الحجة 1425ه- الموافق 5 فبراير 2005 م وما هذا إلا مظهر من الجهود الدائبة للمملكة والواضحة في مكافحة هذه الآفة العالمية وجانب من جوانب عمل المملكة المستمر في محاربة الإرهاب والسعي للقضاء عليه وهو أمر يستلزم التعاون من الجميع وتكاتف الجهود لكي تتحقق الغاية منه ويعطي ثماره المأمولة والله نسأل أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح. أيها الإخوة الكرام. في الختام نهنئ جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الاضحى المبارك وندعو المولى عز وجل أن يجعل هذا العيد عيد أمن واستقرار في سائر أقطار المسلمين والعالم أجمع وأن يجمع كلمة المسلمين على الخير ويهديهم إلى اتباع الحق والعمل به كما نبارك لحجاج بيت الله الحرام حجهم ونرجو لهم إقامة سعيدة وعوداً حميداً إلى أهلهم وأوطانهم سالمين غانمين فرحين مستبشرين وأن يجعلهم رسل خير وبشائر رحمة . وكل عام وأنتم بخير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . |
![]() |
| الكلمات الدليلية |
| 1425هـ, الحرام, الحرمين, الشريفين, العام, الله, بمناسبة, بيت, حج, حجاج, خادم, كلمة, موسم, هذا |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
| اقرأ ايضا في :
شريعة-حوار-شعر-خواطر-سياسة-مذاهب-طب-برامج-
برامج الحماية-برامج صوتيات-برامج صور-برامج فيديو-برامج متنوعة |
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |