عرب وسنة في سياسة إيران
كانت مجرد اشاعات تتحدث عن زواج غير شرعي بين تنظيم القاعدة ونظام ايران، قيلت قبل نحو عشر سنوات وراجت اكثر الان. لم نصدقها لأنها غير معقولة، فايران كدولة دينية مذهبيا شيعية لا يمكن ان تلتقي مع تنظيم ديني مذهبي سني متطرف، ايضا المعارك التي وقعت مباشرة او بالوكالة في افغانستان بين الطرفين بمشاركة نظام طالبان وكادت ان تسبب حربا بين الجانبين جعلت تلك الاقاويل تبدو تخاريف ليس الا.
مع الوقت صارت الرواية الخرافية حقيقة ملموسة على الأرض وعاد الركبان الذين تراجعوا عن عضويتهم في التنظيم بقصص تدعم ما كان يقال، المتطرفون المسلحون السنة في ضيافة شيعة ايران المتطرفين!
فهل هو مبدأ عدو عدوي صديقي ام انها الظروف التي ألقت بالاثنين في حضن بعضهما البعض رغما عنهما؟
المؤكد ان كتيبة من التنظيم تعمل على الأرض الايرانية، رغم ان حكومة طهران التي اعترفت رسميا بوجودهم منذ عامين مستدركة بانهم في سجونها. المؤكد الآخر ان ضيوف ايران ينشطون في استهداف مواقع في اكثر من دولة عربية. المؤكد الثالث في هذا الزواج الغريب ان اتباع التنظيم مستمر في موقفه المبدئي يكيل السباب والوعيد للدولة والمذهب بلا ادنى تقدير لموقف طهران الانقاذي الذي منحها المكان والحماية.
لكن لنتذكر ان التحالف مع التنظيمات المتوحشة لاسباب مؤقتة ثمنه باهظ، كما شاهدنا في مقتل الرئيس المصري الراحل انور السادات. فقد مد يده لهذه الجماعات التي باشر اطلاق سراحها من سجون عبد الناصر، ومنحها حرية التعبير والتجمع، وفي النهاية صوبت بنادقها نحوه في حادثة المنصة الشهيرة. ايران تعتقد ان استضافة اعضاء القاعدة بجنسياتهم المختلفة من مصريين وسعوديين ويمنيين وجزائريين يطيل ذراعها ضد الولايات المتحدة وضد الدول العربية التي تختلف معها، كما يمنحها اوراقا تفاوضية. لكن هذا ليس صحيحا او على الأقل لم تثبت فعاليته. فالتفجير الاول الذي وقع في العاصمة السعودية ونسب تدبيره الى سيف العدل الذي يقيم ضيفا حتى الآن في ايران ورصدت تعليماته الهاتفية لم يمنح الايرانيين اي ثقل سياسي، بل بخلاف ذلك اعاد شكوك السعوديين في نظام طهران وحرك مخاوف دول المنطقة الأخرى. ايضا العمليات التي نفذت في العراق الآتية من التنظيمات المتطرفة لم تحقق هدفها، ولن تتمكن من النجاح في النهاية، بسبب الاجماع الكبير على تثبيت الوضع الامني والسياسي في العراق. وبالتالي اين هي المكاسب الايرانية من استضافتها التنظيمات المتطرفة؟ فهي لم تسهل عليها تصنيع سلاحها النووي، ولم تمنحها دورا اقليميا اضافيا. كل ما فعلته حتى الآن انها نفخت النار في روح العداوات المذهبية والعرقية في المنطقة، وهذه ستضر ايران مثل غيرها. السبب الوحيد الذي يمكن قراءته في سلوك طهران هذا إنها تستكمل تجربتها الاولى بعد الثورة وما أنجبته لاحقا في لبنان وفلسطين، معتقدة انها تستطيع تكرار التجربة في دول الجوار.
=================================
ايران تلعب على الحبلين و تراهن على حصان اعرج خاسر ..... قرأت خبر قبل كم يوم ان الحكومة الايرانية اعترضت على تسمية الخليج با العربي و اصرت على تسميته با الفارسي !!!!! و تم طرد مراسل المجلة الذي كان يقوم باعداد تحقيق عن المنطقة.... بداء الفرس بمحاولتهم للسيطرة على المنطقة مرة اخرى ...
الخليج العربي الخليج العربي الخليج العربي.. عناد بس...
تحياتي لكم
منقول للفائدة
عبد الرحمن الراشد