
16-03-2008, 03:04 PM
|
| عضو جديد | | تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: مدينة :
المشاركات: 1
| |
| الصحة النفسية الصحة النفسية في الإسلام - إنَّ الله تعالى لم يترك الإنسان يتخبط عشواء في حياته بل رسمله منهجاً إن اتبعه وصل إلى سعادة الدنيا والآخرة فتنعم نفسه بالصحة وتسكن روحه. قال تعالى : ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) . فلن يكونالمخلوق أعلم من الخالق بما تحتاجه نفسه وروحه وما يطلبه جسده. وهذا المنهـج أساسهالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليـوم الآخـر وبالقضاء والقدر خيره وشره. فالإيمان بوجود إله واحد قهار قادر على كل شيء لن يجعل المؤمن في حيرة من أمره فهويستشعر وجوده معه في كل الأوقات فلا يخاف ولا يحس بالقلق ... وإيمان الإنسان بأنالله يغفر الذنوب للمستغفر ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ويتوب عليه هي إحدىوسائل العلاج النفسي المتبعة حديثاً. والله تعالى قد هيأ لنا السبيل الذي نستطيع منخلاله أن نقضي بكل ما يضايقنا وأن نعترف بما يدور في أنفسنا دون أن يعرقلنا الخجلأو الشعور بالذنب. لأننا نتحدث لا إلى بشر مثلنا ولكن إلى الله عز وجل فنتوجه إليهفي كل لحظة وكل حال فندعوه ونستغفره مهما كانت ذنوبنا عظيمة. قال تعالى : ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنَّ الله يغفر الذنوب ميعاًإنه هو الغفور الرحيم ) . ولا تجد في القرآن الكريم أعظم فرجاً لنفسية المؤمن منهذه الآية الكريمة لأنها تفتح باب الرجاء على مصراعيه، فهل تستطيع طريقة التحليلالنفسي وغيرها أن تمنح من يطرق بابها ولو ذرة من طمأنينة مما تمنحه هذه الآية لمنيتدبر معناها ونفذه؟ ولا ننسى ذكـر الله فالذكـر غذاء روحي يمـد النفس الإنسانيـةبما تحتاجه من سكينة واطمئنان. قال تعالى : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر اللهألا بذكر الله تطمئن القلوب ) . فذكر الله يوصلنا إلى سعادة الدنيا والآخرة أيضاًفعلى المؤمن أن لا ينسى العمل لليوم الآخر والاستعداد له. لأنه يجعلنا في مراقبة لهسبحانه وتعالى في كل أفعالنا وأقوالنا وأن نعلم أنَّ هذه الدنيا ما هي إلا ممرللحياة الآخرة وأن الله عادل حكيم. فسعى المؤمن حثيثاً لنيل مرضاة الله والفوزبثوابه فهو لا يخاف أحداً إلاَّ الجبار القهار ولا يحزن على مصيبة ألمت به فهي ليستإلا لينل درجة أعلى عند خالقه عز وجل فتسمو روحه وتتكامل شخصيته وفي هذا يقول أحمدفائز: الشخصية الإنسانية في التصور الإسلامي يتسع تصورها للوجود كله ويتعمق تذوقهاللحياة بينما أولئك الذين لا يؤمنون بالآخرة يتضاءل تصورهم للوجود الكوني وهميحشرون أنفسهم وتصوراتهم وقيمهم وصراعهم في ذلك الجحر الضيق الصغير ف هذه الحياةالدنيا. إنَّ اتساع التصور وعمقه ينشئ سعة في النفس ورفعة في المشاعر فإذا أضيفإليها طبيعة هذا التصور والاعتقاد في عدل الآخرة وف ضخامة العوض عما يفوت ونفاستهاستعدت النفس للبذل في سبيل الحق والخير الذي تعلم أنه من أمر الله. ( أفحسبتم أنماخلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون ) . يقول الدكتور مصطفى محمود في مقارنته بينالأخلاق بالمعنى الفلسفي والأخلاق بالمعنى القرآني: « الأخلاق بالمعنى الفلسفي هيأن تشبع رغباتك بما لا يتعارض مع حق الآخرين في إشباع رغباتهم فهي مفهوم مادياجتماعي بالدرجة الأولى وهدفها حسن توزيع اللذات، أما الأخلاق بالمعنى القرآني فهيبالعكس أن تقمع رغباتك وتخضع نفسك وتخالف هواك وتحكم شهواتك لتفوز برتبتك ومنزلتكالعظيمة كخليفة عن الله ووارث للكون المسخر من أجلك فأنت لا تستحق هذه السيادة علىالعالم إلاَّ إذا استطعت أولاً أن تسود نفسك وتحكم مملكتك الداخلية والأخلاقالدينية بهذا المعنى خروج من عبودية النفس إلى مرتبة عليا هي القرب من الله تعالىوهي ليست دعوة إلى حسن توزيع اللذات وإنما دعوة إلى الخروج من أسر اللذات. * أثرالقرآن على النفسية: والقرآن يؤثر في كل نفس سواء كانت مؤمنة أو كافرة وسواء كانصاحبها عربياً يفقه ما يسمع أو أعجمياً لا يفهم أي معنى لما يتلى. فقد جاءتالدراسات الحديثة الطبية التي تستخدم أجهزة الكمبيوتر العجماء لتؤكد الأثر البيّنلسماع القرآن على النفس البشرية فلقد قامت مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية في أمريكابدراسة الأثر الشفائي لسماع القرآن وأكد رئيس القسم الإعلامي في المؤسسة بأن هذاالبحث التجريبي حاول إثبات ما للقرآن من تأثيرات على وظائف الأعضاء وقياس هذهالتأثيرات بواسطة أجهزة إلكترونية تراقب عدداً من المتطوعين أثناء استماعهم لتلاوةالقرآن أو قراءتهم له. وبينت الدراسة أن للقرآن أثراً مهدئاً بنسبة 97% على شكلتغيرات فيزيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي. وتهدف المرحلة الثانيةمن الدراسة معرفة ما إذا كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصاحبه من تغيراتفيزيولوجية عائداً فعلاً إلى التلاوة القرآنية وليس لعوامل أخرى مثل الصوت أوالنبرة العربية أو لمعرفة السامع لمعنى ما يتلى. وبكلمة أخرى التحقق من أنَّ كلماتالقرآن ف حد ذاتها لها تأثيرها الخاص ولو كانت غير مفهومة لدى السامع غير العربيوغير المسلم أجريت مئتي وعشر جلسات تجريبية عند خمسة متطوعين أصماء غير مسلمين ولايعرفون العربية وقد تليت على المتطوعين قراءات مجوَّدة للقرآن وأخرى عربية غيرقرآنية مجودة ومطابقة للقراءات القرآنية من حيث الوقع على الأذن كما أجريت علىالمتطوعين جلسات مريحة دون أن يستمعوا فيها لأي قراءة 40 جلسة وقد ظهر بوضوح أنالجلسات الصامتة لم يكن لها أي تأثير مهدئ وسجلت نتائج إيجابية بنسبة 65% خلالجلسات القراءة القرآنية وهذا يدل على أنَّ الجهد الكهربائي للعضلات كان أكثرانخفاضاً وهو دليل مؤكد على حدوث تأثير مهدئ لحالات التوتر العصبي والنفسي بينماظهر هذا الأثر بنسبة 30% في جلسات القراءة غير القرآنية.
|