العودة   منتديات الوطنية > منتديات عامة > الاصدقاء






ne nw

هدية لمنتديات الوطنية : كتاب من كـشـكـول الحياة .. قبل الطبع

se sw


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 17-12-2006, 01:00 PM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: مدينة : أرض الجزيرة
المشاركات: 5
المرشد الدولي ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
هدية لمنتديات الوطنية : كتاب من كـشـكـول الحياة .. قبل الطبع

هدية لشبكة منتديات الوطنية
كتاب رسـائل من كشـكول الحياة ... قبل الطبع



إخوتي الأعضاء والقراء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


موضوعنا هنا سوف يختلف عن سابقيه في الطرح ، حيث سيلقى أمام أعتابكم مجموعة منتقاة من كتابي الذي ينتظر الطبع والذي آخر ظهوره وعرقـل بزوغه ، افتقار البيئة المحيطة به ،إلى حرية الكلمة وتجريد الفكر ، والقيود التي كبلت بعض عقولنا من زمان والتي نأمل مستقبلاً أن تتحطم الأسوار القديمة السرابية إلى ساحة حرية تعبيرية واقعية ، مفتوحة لأقلام الجميع بشتى أفكارهم واختلافاتهم وانتماءاتهم ، والتي ستترجم وتلد ما تحبل به عقول أثرياء الكلمة وتجار الفكر ، والذين ظلوا مفوهين فقط ! في المجالس العامة المحصنة دون تدوين لكلمتهم وتحبير لحكمهم فوق سطور بيضاء .

كسا عقلوهم الغبار ، وبنت عليهم العناكب بيوتها ، ودفنوا في مقابر التلثيم والكتمان ، حتى وارينا عقولهم السجينة في أجسادهم المترهلة ، في سجن الفناء وانتهاء الكد والعناء .

السلسلة الموضوعية ستكون منوعة ومتتابعة ، يختلف كل منها عن الآخر ، حتى لو تواردت بعض الأفكار ، والتقت وتشابهت بعض زوايا القصص والتعبير، لأنها جداول تتفرع من نهر عقل واحد .

سيكون بأسلوب جديد يحوي عـدة قضايا اجتماعية حياتية ساخرة وناقدة ، منها ماهو واقعي ومنها ماهو خيالي ينطبق علينا ويحاكي أفكارنا المملوءة بهموم الدنيا ومشاكلها .

إنها وبكل تواضع من شبكة كتابية ، نسجته وأوردته من دلو بئر المرشد الدولي ، ومما قرأه وسمعه وعاشه في دراسته وتجاربه وحواراته ومن محيطه الاجتماعي والحياتي القريب والبعيد ، زمانا ومكاناً ، مع الكبار والصغار ، علماء كانوا أم عوام ، بجميع طبقاتهم المادية والقيادية .

إنها مواضيع تلامس قضايانا ومشاكلنا وهمومنا والكثير من معاناتنا ومما يعاني منه ممن حولنا ،أو ربما نسمع عنها في حياتنا أو يشكي منها من يعيش بعيد عنا ، وسوف أقوم بانتقائها واختيارها من بين دفاتري وأوراقي القديمة التي كتبتها ودونتها قديما من أيام الدراسة إلى الآن ، حيث تحوي على المئات من المواضيع المنوعة والتعليقات الساخرة ، وسأختار منها ما يليق وزماننا والدائرة التي تحيط بنا، وحسب اللثام الذي يكمكم مسامعنا عما ستعريه عقولنا عن طريق أفواهنا واللبيب بالإشارة يفهم .

منها ما حدث في الزمن الماضي البعيد ومنها في الماضي القريب ، ومنها في زماننا الحاضر ، وباقيها ما قيل إنه سيحدث مستقبلاً ، بشتى مشاكله وعوائقه ومطباته الجميلة منها واللذيذة ، وكنت وما أزال أخطط ليوم أعرض فيه كتابي للنقد والتنقيح والجرح والتعديل كيل ينال نصيبه من حبر الطبع ، لعل وعسى يقع بين أيدي القراء الذي انشغلوا بكتاب بدون دفتين ، سريع التقليب والتصفيح ، كاد يكون في كل بيت وتحت ناضري كل متنفس ، آلا وهو كتاب الإنترنت الذي غزى وأستعمر كفتي القارئ بدلاً من صاحب الأرض (الكتاب) .

وأنا أتمنى من الأعضاء والقراء الكرام قبول هديتي وأتمنى كذلك بصمات آراء المعارضين قبل المؤيدين الذين إذا أوجدوا فصول النقد ، دلوني على طريق الجادة ، ولعلني أجد نوراً يضيئ طريقاً لا أبخصه من قبل لينير لي حياتي .


أخوكم المحتاج إلى بصيص نورٍ من شمعة فكركم الغني:



المرشد الدولي

كاتب وناقد عربي
ومدير فريق الحلول دوت كوم





(( من كشـكول الحياة ))
__________________
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى صحبه المنتجبين
المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي
Sponsored Links
  #2 (permalink)  
قديم 17-12-2006, 01:04 PM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: مدينة : أرض الجزيرة
المشاركات: 5
المرشد الدولي ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
الرسالة الأولى :





(( يوماً رفعت أصبعي ))



يوماً وأنا على مقعد كرسي الدراسة ( رفعت أصبعي ) ، وياليتني لم أرفعه ، أمام مدرس التاريخ وكان سودانياً مهذباً ، وكنت أكن له كل التقدير والأحترام .

رأى إصبعي يقاطع شرحه ، وبطولات أحد الفاتحين في طريق أوروبا ، قال لي ما ذا تريد ؟

قلت : إستاد ( بلغتي العامية )
قال : إيش عندك ؟

قلت له : لماذا نسمع كلامك ولا تسمع كلامنا ؟

قال إيش تقصد ؟

قلت لماذا يجب علينا أن نصدق كلامك ، ولا تصدق أنت كلامنا ؟

قال لسى ما فهمت شئ ؟

قلت له : أنت تعرف إنني أحد أعضاء المكتبة المدرسية .
قال نعم .

قلت له : أنا قرأت في الكتاب الفلاني كلام يختلف عما قلته لنا في الحصة !!
قال : أيش أعمل ، هازا الكلام مكتوب قدامي ولازم أقراه عليكم ، ولازم أنتو تعرفوه وتحفضوه ، وتختبروا فيه .
قلت له : بس إستاد
هذا إغتصاب فكري !!

صرخ بصوت عالي : أحسب زي ما بدك ، إنت جاي تحاسبني ، وبعدين إنت لسانك طويل ولازم أكلم المدير .

ثم أخذني إلي مكتب المدير وعند باب المدير رن الجرس معلناً إنتهاء الحصة وبداية الفصحة .

أخبر المدير عما دار بيننا .

سألني المدير ذو الملامح الشرسة والابتسامة المصطنعة .
: من علمك هالكلام ؟

قلت له : صدقني يا أستاد ماحد علمني ، إللي صار إني دخلت المكتبة كالعادة وجلست أرتب وأعدل الكتب المبعثرة والقصص الغير مرجعة مكانها ، ووقع بصري على فتوحا ...(.؟.؟.؟.....) وشد أنتباهي الكلام الموجود في الكتاب .ولم يوافق أمين المكتبة إستاد فلان إستعارته ، وقال لي هالكتاب مايصلح لعمرك ، توك صغير .

بعد جهد جهيد وبعد اللتي واللتي أستعرته وقرأته في نفس اليوم ، وقد أخذ مني باقي النهار وكل الليل حتى الساعة الحادية عشر ، ولم أستطع مشاهدة ( قراندايزر ) ورفضت الذهاب مع أصحابي لشراء ( عسكريم أبو عود ( المطرود ) ، كالعادة ونجلس على الرصيف في شارعنا ونتداول الحديث .

المهم قرأت الكتاب وأرجعته في اليوم التالي ، وصادف بعد أسبوع إن أستاد فلان درسنا نفس القصة وبأسلوب وطرح غير اللي قريته ، وناقشته وزعل وجينا عندك .

قال المدير ، خلاص أنسى اللي صار وروح فصلك ولا تعودها مرة ثانية.
قلت له : ليش يا أستاد ، المفروض إن الكتاب اللي في المكتبة يتلف ويبقى كتاب وزارة ا لمعارف ، أو العكس ، قال شتقول ؟! .قلت أنا قلت غلط ؟ ، هذه مدرسة ويجب أن يكون فيها مصداقية لنقل المعلومة ، كيف يدرسنا أستاد حمدي كلام في الفصل ، وعلى بعد عشرة أمتار يوجد كتاب يكذب هالكلام !!

قال المدير الظاهر أنت أذية ، ولازم تعاقب ، أنت مفصول ( عندها وقع قلبي في الأرض ) ، وكمل كلامه ، مفصول من المكتبة ، وممنوع تدخلها إلى التخرج ، ثم تلفظت أنفاسي وردت روحي وفكرت إنه فصلني من المدرسة كلياً ، وأظطريت بعدها أن أستعير الكتب بأسماء زملائي من دون علم المدرسة وأرجعه بعد فترة .
وترك لي ذاك الموقف أثراً لن أنساه إلى أتوسد التراب ، حيث الخوف عند سماعي كلمة ( أنت مفصول ) .



المرشد الدولي












__________________
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى صحبه المنتجبين
المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي
  #3 (permalink)  
قديم 17-12-2006, 01:06 PM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: مدينة : أرض الجزيرة
المشاركات: 5
المرشد الدولي ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
الرسالة الثانية


الإمام علي (ع) ورسالة في حقوق الجار





الجميع يعرف إن الجار نال نصيب الأسد من النسيج الاجتماعي ، والتركيب الديموجرافي للمجتمع ، فبات جداره يقارع جدار بيتك ، وأذنه تسمع صراخ أهلك ، وأنفه يشم رائحة طعامك ، وربما هو أقرب إليك من أقربائك وإخوتك .

تراه كل يوم أمامك ، تصبح عليه أول النهار ، وتمسيه في آخره ، وربما يكون شبحه آخر من تراه قبل دخولك النوم ، وهو أول من يسمع ندائك ، وخاصة عند طلب العون والغوث ، دائماً تتذكر أسماء أبناءه وتنسى أسماء أقربائك ، وتعرف أوصافهم دون أهلك .

والشارع المقدس أول من وضع أسس قانون حقوق الجار، وطورها ورتبها وأطرها ، كي تكون أحد بنود دستور المجتمع الإسلامي المتكافل ، فلن ننسى قول المعلم الأول للتربية الاجتماعية الإنسانية النبي محمد ( صلى الله عليه وآله) : " مازال جبريل يوصيني بالجار ،حتى ظننت إنه سيورثه " ، ولن ننسى قصته مع جاره اليهودي الذي يرمي الفضلات أمام النبي كل يوم ، ولن ننسى أن بيت النبي يحوي طالباً واحداً تربي ودرس على يد ذاك المعلم الخالد منذ نعومة أظفاره ، فأنشأه نعم النشء ، ولقنه العلم أفضل تلقين من كل باب ألف الف باب من العلم ،ً وأدبه التأديب الرباني حيث قال : " أدبني ربي فأحسن تأديبي " ، فأصبح النبي المؤدَب ربانياً يؤدب علياً ويطعمه كما تطعم الأم رضيعها ، حتى تخرج الإمام علي من المدرسة الربانية بأعلى رتبة ومنزلة .

فتلفظ النبي آخر أنفاسه ( صلى الله عليه وآله ) وشفتاه بأبي هو وأمي توصي علياً ( عليه السلام ) بالجار ، الجار ، الجار ... حتى تلقته ملائكة السماء مع طابور الأنبياء في عرس سماوي ، مخلفاً دستوراً راسخا في ذهن أبا الحسن مفاده : ( ياعلي لا يعرفني إلا الله وأنت ) ، وأنت أولى الناس بتوصيل رسالتي ، ومنها رسالة (( حقوق الجار )) .

فأضحى علياً ( عليه السلام ) ، يضرب الأمثال الرائعة ويجسد القيم الإنسانية الحقة في حقوق الجار، ليس للمسلمين فقط ، بل للإنسانية جمعاء ، ونضرب مثلاً :

كان الإمام علي ( عليه السلام ) يعرج أحياناً خلف بيته قبل ذهابه إلى عمله ، مخفياً شيئا صغيراً خلف ردائه ، ودون علم أحد ، لماذا ؟؟ لا أحد يعرف .
وفي يوم من الأيام تعقبته ً ( فضة ) وبأمر من الزهراء ( عليها السلام ) وهي تعلم بالأمر ، لكنها أرادت إيصالنا رسالة اجتماعية ، وإخبارنا (بماهية الجوار) لنا جميعاً) ، حتى رجعت فضة مهرولة إلى أم الحسن ( عليها السلام ) تخبرها :
سيدتي إني رأيت مولاي يكسر فتات الخبز في الأرض خلف المنزل وهو يبكي متمتماً بكلام ورافعاً يديه للسماء حتى غادر إلى عمله ، وعندما عاد في ذاك اليوم بعد عمل شاق ، سألته الزهراء وفضة تستمع لهما والحسن والحسين يصغيان ، لماذا ترمي الفتات يا أبا الحسن ، قال بأبي هو وأمي :

(( إن الشتاء قادم وبيت النمل جار لنا فأردت إعطاءهم مما أعطانا الله كي يخزنوه قوتاً للبرد )) ، فدمعت عيون الجميع وبعدهم عيناي عند كتابتي لهذه الرسالة (( حقاً أنت حامي الجار)) . كيف أهاب جيش نبي الله سليمان (عليه السلام) أن يدوس النمل وهو يضحك ويبتسم لقولها ، وأنت تعطي النمل من قوتك وأنت تبكي .



الفائدة من رسالة الإمام لنا :


عدة فوائد نستشفها من الموضوع ، وعدة حكم نستطيع أن نستنبطها من هذه الرسالة ، ومنها مايلي :

إن حق الجار عظيم كطوق العقد في أعناقنا .
إن كل من جاورك ، تنطبق عليه حقوق الجوار ، حتى لو كان حيواناً .
إن هناك مملكة عظيمة نجهلها ، تعيش بالجوار ، يجب علينا احترامها واحترام تقاليدها ،وهكذا مع الدول المجاورة ،هناك دول وممالك تحتاج مساعدتنا، يجب علينا مساعدتهم عند المصائب والمحن .
إن الإمام أعطى الحيوان أو البهيمة من قوته الذي يأكله ، فما بالك بجارك الإنسان . بغض النظر عن دينه أو جنسه .
إن تأمين حقوق الجار واجب علينا وخاصة في المحن والمصائب ، وخاصة لو كان بالجار أيتام ومساكين .
يجب على الإنسان وضع خطة في حياته لكل برامجه الحياتية والمستقبلية .
إن هناك ممالك حيوانية لا تعقل ، وسبقت الإنسان صاحب العقل ، فدبرت نفسها ونظمت حياتها ،حياة كاملة مليئة بالقوانين والضوابط والنظم ، فعندها العاملات يأخذن دور حمل الغذاء وتخزينه وتطعيم الملكة واليرقات ، وهناك رئيس ومرؤوس ، وهناك مستودعات ومخازن للدولة ، وهناك نظام حماية عسكرية للحدود ، وشرطة حراسة للملكة ، ورجال للتكاثر والدفاع ، والكثير مما نجهله عن ممالك عدة ، حتى أصبحنا في عصر التطور ونحن متأخرين في اكتشاف أنظمتهم ونظمهم ، إلى أن سلطنا مجاهرنا العلمية وعرفنا كيف أهتم الإمام علي بممالك صغيره داخل الدولة الإسلامية ، وعرفنا إن المجتمع لا يكمل بنيانه الاجتماعي ، إلا بكمال لبناته الأولى ومنها لبنة حقوق الجار ليصبح مجتمعاً فاضلاً بني على أساس ( العدل الإلهي ) خلطت عجينتها بيدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووضع بنيانها الإمام علي ( عليه السلام ) .





المرشد الدولي


__________________
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى صحبه المنتجبين
المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي
  #4 (permalink)  
قديم 18-12-2006, 01:37 AM
Leo Heart's Avatar
كاتب نشط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 836
Leo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزLeo Heart مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
كتاب جميل

يعجبني اسلوبك في الكتابه السلس دون تعقيد او تكلف

سهولة اللفظ و خفة الكلمات

اتمنى لك مزيدا من التوفيق

وأن يحقق كتابه ما تتمناه

وان تصل رسالتك التي وضعتها بين طيات الكتاب

دمت بكل الود
__________________
Click the image to open in full size.

Click the image to open in full size.
  #5 (permalink)  
قديم 19-12-2006, 07:37 AM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: مدينة : أرض الجزيرة
المشاركات: 5
المرشد الدولي ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Leo Heart
كتاب جميل

يعجبني اسلوبك في الكتابه السلس دون تعقيد او تكلف

سهولة اللفظ و خفة الكلمات

اتمنى لك مزيدا من التوفيق

وأن يحقق كتابه ما تتمناه

وان تصل رسالتك التي وضعتها بين طيات الكتاب

دمت بكل الود


حياك الله أخي بين طيات كشكولنا



المرشد الدولي
__________________
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى صحبه المنتجبين
المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي
  #6 (permalink)  
قديم 19-12-2006, 07:38 AM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: مدينة : أرض الجزيرة
المشاركات: 5
المرشد الدولي ليس سيئا لكن يحتاج لاهتمام
الرسالة الثالثة :
( الأم )



مـامـا ... بإطالة تطبيق الشفتين قليلاً على بعضهما أثناء النطق ، ومصحوبة بزفير خفيف إلى أعلى من داخل جوف القلب ، ينتج عنها تنفيس للضغط الداخلي ، وموسيقى جسدية تتبعها دغدغة في أعلى لاهة الفم يهتز قليلاً معها الرأس ونغنغة بالأنف ، تُرسل بواسطة الأعصاب إلى الدماغ فتُترجم ، فتنتج عن العملية إشارات تخبر و تعلن جميع أجهزة الجسم بوجود الراحة والطمأنينة والأمان فتهدأ نفس الإنسان .

إنها الكلمة الوحيدة والفريدة التي ينطق بها ويستخدمها كل سكان المعمورة منذ خلق آدم عليه السلام ، فهي مرتبطة ومتعلقة بالإنسان و لاتحتاج إلى ترجمة ، فعندما تصرخ بقوة (ماما) داخل أي سوق مكتظ وفي أي مكان بالعالم ، سيعرفون في الحال إنك تنادي ( أمك ).

أسهب كتاب العالم في الكتابة لإشباع موضوع الأم وملئه بعدة مواضيع ، وأطنب الخطباء والشعراء لإعطاء الأم حقها من الخطب والشعر الرفيع ، لكنها البحر المتلاطم اللامنتهي وبدون شواطئ ، فمهما تكلمنا وصرخنا من هنا حتى هناك ، لن نعطي الأم حقها ، ولن نرد إليها جميلها .

تطبع الناس على ربط كلمة الأم بحروف الرحمة والشفقة والكلمة الدافئة ، وكثيراً ما تعلقت بعض الحكم والأسماء العظيمة والتعبيرات بكلمة الأم ، فرسول الله صلى الله عليه وآله قال: " فاطمة أم أبيها " ،وقال المسيحيون : مريم أم العالم ، وقال الغرب الإنجلوساكسون المهاجرون،If you want to thank Mother “ thanks Mary” ، إذا أردت شكر أمك فأشكر مريم العذراء ، وسمعنا عن (ماما تريزا) ، وكان سكان اليمن القدامى ، يسمون الملكة بلقيس ( بأم اليمن ) ، والعرب الفلاحون يسمون النخلة ( الأم ) ، والقانون الصيني القديم يقول :" أقتل ( أم ) من سرق أرضك "


ومعروف عند العرب القدامى إن البنت تأخذ من أمها الكثير من الخصال ، ألطيبة الحميدة ، والسيئة البغيضة ، الوراثية أو الأخلاقية على حد سواء ، فإنهم ينظرون إلى الأم قبل خطوبة البنت ، في سجاياها وطباعها ، وحتى القرآن أستدل على ذلك في سورة مريم ،عندما أستنكر الناس على مريم حملها فقالوا : بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} (28) سورة مريم .

وفي موضع آخر لم يجد القرآن مثلاً يدل على قوة وشدة التلاحم الروحي بين إنسانين كما وجده بين الأم ورضيعها ، وكيف تتخلص منها يوم الساعة ، فقال سبحانه ، بسم الله الرحمن الرحيم : {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } (2) سورة الحـج

لماذا تحمل الأم طفلها على يدها اليسرى ؟

يبكي الطفل الصغير فتسرع إليه الأم وتحمله وما أن تضمه إلى صدرها حتى يسكت عن البكاء !
وإذا كان الطفل يسكت دائماً عندما تحمله أمه .. فإن الملاحظة الدائمة أن الأم تحمل طفلها على يدها اليسرى ..
ترى ما السر في ذلك ؟

أن الأم عندما تحمل الطفل بهذه الطريقة تضع جسمه بالقرب من قلبها .. ترى هل هو في حاجة إلى ذلك ؟ إن كل الدلائل تشير إلى وجود هذا الاحتمال .. وذلك لأن صوت قلب الأم هو أول صوت سمعه الطفل قبل أن يولد .. فطوال فترة الحمل والطفل داخل الرحم يكون دائماً بالقرب من نبضات قلب الأم .. فالسائل " الامينوسي " الذي يحيط به وهو داخل الرحم يحمل إليه بانتظام هذه الدقات ..
هنا يجب أن نقف قليلاً أمام هذه الظروف التي يعيش قيها الجنين وهو يسمع بانتظام دقات قلب الأم :

انه يحصل على الغذاء المهضوم .. لا يشعر بالجوع ولا بالعطش ..
ولا يعاني من اختلاف درجات الحرارة . فالطقس حوله ثابت ، لا برد ولا حر.
وبعد ما حدثت الولادة وخرج المولود إلى الحياة الخارجية هنا قد يشعر بالبرد أو الحر .. وهنا قد يعطش وقد يجوع .. ومع الولادة ينقطع عن سمعه هذا الصوت المنتظم الذي كان يصاحب فترة الراحة ..
وعلى هذا فإن ارتباط سماع الصوت القادم من قلب الأم مع الإحساس بالراحة يجعل الطفل في اشتياق دائم لسماع هذا الصوت الذي يذكره بفترة راحة ممتعة قضاها في بطن أمه .لذا ، عندما تحمل الأم طفلها وتقربه من قلبها فإنها تعطيه الإحساس بالراحة والدفء والاطمئنان .

عند العرب كلمة الأم تعني ( الفؤاد ) ، وعند الأسيويون ( الدفء ) ، وعند الهيروغليفيون ( السعادة ) ، وعند الفراعنة ( الدم ) ، وعند قبائل الأفارقة ( النوم ) ، وعند الصينيون ( الحنان ) ، وعند الهنود الحمر ( الحياة ) ، وعند أميرالشعراء أحمد شوقي ( مدرسة الإنسانية ) .


مهما قلنا ، ومهما هذرنا ليل نهار ، ومهما صفحنا وتصفحنا الكتب ، ومهما أسبغنا في العطاء والغناء لإمهاتنا ، لن نجود بقليل مما أعطوه لنا ، ولعل شواذ من الأمهات لم ينطبق علهن كلامي ، ومسكين أبونا آدم ، ومسكينة أمنا حواء ، حيث حرما من الأمومة التي لا تعوض ولن تعوض بثمن ، وأختم كلامي بالشعر المشهور عن تضحية الأم للشاعر المنذر تلك الأبيات المشهورة التي أبكت كل من يقرأها :



أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ
قال : ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر الدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّرٌ :
ولدي ، حبيبي ، هل أصابك من ضررْ ؟
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ
تغفرْ ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ دمه
مثلما يوضاس من قبلي انتحرْ
ويقول : يا قلبُ انتقم مني ولا
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
وإذا رحمتَ فأنني أقضي انتحاراً
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
ناداه قلبُ الأمِّ : كُفَّ يداً ولا
تذبحْ فؤادي مرتين على الأثرْ



المرشد الدولي


__________________
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى صحبه المنتجبين
المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي
موضوع مغلق

الكلمات الدليلية
الحياة, الطبع, الوطنية, قبل, كتاب, كـشـكـول, لمنتديات, هدية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


هدية لمنتديات الوطنية : كتاب من كـشـكـول الحياة .. قبل الطبع







جديد على الموقع؟ تريد مساعدة؟

الساعة الآن 01:19 PM.


شبكة الوطنية الثقافية
تنويرية - تعليمية - ترفيهية - حوارية - اسلامية - عربية
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2008

منتديات مدونات مجموعات معارض صور نكت برامج مواقع العاب الجوال
المرئيات السوق محطات برمجة فكر صحة أدب حواء اسلاميات

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34