الى اختى الفاضلة
لا تضعى نفسك موضع الشبهات ، ولا تنخدعى بمعسول الكلمات ، فكثير ممن يطرون الثناء فيك قد ينظرون اليك بسىء النظرات ، واعلمى ان من يبتغى العفاف والحشمة والوقار فسيطرق بابك ويقابل والديك ويطلبك منهما ، ومن يبتغى اللهو واضافة اسمك الى قائمة من اقام معهن علاقات ستندمين يوما ما على معرفته 0
الى اخى الفاضل
لماذا تحب المغامرات النسائية وتشتهى تلك العلاقات ؟
هل فى نظرك ان هذه الافعال هى من كمال وتمام الرجولة ؟
بالعكس يا اخى الفاضل ، فالرجل الحقيقى بمعنى الكلمة هو من يحافظ على اعراض الناس ، ولا يعرض نفسه للقيل والقال 0
قديما تحدث الشاعر الكبير احمد شوقى فقال :
نظرة فابتسامة فسلامٌ 00 فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ
لم يكن الشاعر الكبير وقت ان قال ذلك يعرف ان وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية ستتطور جدا ، ، فاذا كان الشاعر الكبير يرى ان اللقاء يسبقه موعد والموعد يسبقه كلام والكلام يسبقه سلام والسلام يسبقه ابتسام والابتسام يسبقه موعد ، فان الحال اليوم ليس هكذا 00 فلم تعد لهذه المقدمات التى ذكرها شوقى اهمية من اجل الغاية النهائية وهى اللقاء ، حيث اصبح اليوم مع كل شخص موبايل ، واصبح هناك اتصالات عبر التشاتات على النت ، ومن ثم فاننى اعتقد ان شوقى لو موجودا بيننا اليوم لقام بتعديل قصيدته واختصر المقدمات الطويلة التى تسبق اللقاء الى مقدمة واحدة وهى : رنة على الموبايل فلقاء ، او ربما قال : رسالة على الشات فلقاء
اختى الفاضلة واخى الفاضل
ماذا ستقولون لربكم الكريم فى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ؟
فحاذرى يا اختى ، واتق الله يا اخى
واسمحوا لى ان اقدم مقطعا من قصيدة احمد شوقى بعنوان نظرة فابتسامة
خدعوها بقولهم حسناءُ 00 والغواني يغرهن الثناءُ
أتراها تناسب اسمي لما 00 كثرت في غرامها الأسماءُ
إن رأتني تميل عني كأن لم 00 تك بيني وبينها أشياءُ
نظرة فابتسامة فسلامٌ 00 فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ
يوم كنا ولا تسل كيف كنا 00 نتهادى من الهوى ما نشاءُ
وعلينا من العفافِ رقيبٌ 00 تعبت في مراسه الأهواءُ
جاذبتني ثوبي العصي وقالت 00 أنتم الناس أيها الشعراءُ
فاتقوا الله في قلوب العذارى 00 فالعذارى قلوبهن هواءُ
دمتم فى امان الله وحفظه