هل سرق ناصر الفراعنه السبيعي قصيدة الصنوبري؟
يدور الان جدل حول ما اذا سرق ناصر الفراعنه المشارك بشاعر المليون قصيدة شاعر الفصحى الصنوبري وسينيته الشهيره
ومن باب الحياد سيتم مناقشة هذه القضيه خصوصا ان الشاعر ناصر الفراعنه ليس اول شاعر نبطي يقوم بمثل هذا العمل والاعتماد على قصيدة فصحى
من هو الشاعر الصنوبري؟ ابو القاسم احمد بن محمد بن الحسن بن مرار الجزري الرقي التميمي الحلبي الشهير بالصنوبري شاعر مجيد جمع شعره بين طرفي الرقة والقوة، ونال من المتانة وجودة الاسلوب حظه الاوفر، ومن البراعة والظرف نصيبه الاوفى، وتواتر في المعاجم وصفه بالاحسان تارة وبه وبالاجادة اخرى وان شعره في الذروة العليا ثالثة وكان يسمى حبيبا الاصغر لجودة شعره وقال الثعالبي: تشبيهات ابن المعتز واوصاف كشاجم وروضيات الصنوبري، متى اجتمعت اجتمع الظرف والطرف، وسمع السامع من الاحسان العجب. وله في وصف الرياض والانوار تقدم باهر، وذكر ابن عساكر: ان اكثر شعره فيه، وقال ابن النديم في فهرسته: ان الصولي عمل شعر الصنوبري على الحروف في مأتي ورقة. فيكون المدون على ما التزم به ابن النديم من تحديد كل صفحة من الورقة بعشرين بيتا وثمانية الاف بيت، وسمع الحسن بن محمد الغساني من شعره مجلدا وله في وصف حلب ومتنزهاتها قصيدة تنتهي الى مائة واربعة ابيات توجد في (معجم البلدان) للحموي وفيها قال البستاني: (هي اجود ما وصف به حلب، مستهلها: (احبسا العيس احبساها/ وسلا الدار سلاها) واما نسبته الى الصنوبر فقد ذكر ابن عساكر عن عبدالله الحلبي الصفري انه قال: سألت الصنوبري عن السبب الذي من اجله نسب جده الى الصنوبر حتى صار معروفا به. فقال لي: كان جدي صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه وقال: انك لصنوبري الشكل يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج). وكان الصنوبري من مداحي اهل البيت عليهم السلام وذلك تراه طافحا في شعره الرائق وسكن مدينة حلب - دمشق وبها انشد شعره ورواه عنه ابو الحسن محمد بن احمد بن جميع الغساني كما في انساب السمعاني. توفي سنة 334 ه. ماهي القصيدة التي تم اتهام ناصر الفراعنه السبيعي بسرقة افكارها او على الاقل الاعتماد عليها انها سينية الصنوبري الشهيره : شجتك العيس حنت إثر عيسِ ..... ممارسة المَرَوْرَى المرمريسِ
متى ما تهوِ إِحداها بسدْسٍ ..... هوت حرف مغيبةُ السَّديس
لها من حيث ما وخدت لهيب ..... لهيبُ النارِ يلهبُ في يَبيس
فلم تد دختنوس لها قتيلاً ..... وأينَ دياتُ قتلى دختنوس
ولا لمس الغرام حشاي إِلا ..... تلقى ما التمست لدى لميس
ونار الصب تذكو ثم تخبو ..... ونارُ صبابتي نار المجوس
ستبقيني لمن يبقى حديثا ..... عروض حديث طسم أو جديس
فتاة حبها للقلب سلم ..... ولكن دونها حرب البسوس
ترى شمساً مقنعةً بليلٍ ..... وخداً في غلالة خندريس
أياد من أب بالشام أفضى ..... إِليه إِرثها وأب بطوس
لهم خلقُ الأسودِ ممثلاتٌ ..... على أمثال أخلاقِ التيوس
للدن ظلت دنانير القوافي ..... ترد عليهمُ رد الفلوس
كأن غشاءها الملقى قناعٌ ..... على عيطاءَ بكرٍ عَيطَموس
وأعلامٌ من الأشجارِ تُنسي ..... خميسَ الرَّوع أعلامَ الخميس
فكنتُ متى أقِس لا أَخشَ لَبْساً ..... إذا التبسَ القياسُ على القَيُوس طبعا اذا مارجعنا للادب العربي فان توارد الافكار قد يحدث بين شاعر واخر ولكن لايعني ذلك ان يقوم شاعر بالاعتماد على قصيده اخرى من حيث استخدام القوافي وبعض المعاني في تلك القصيده ومن ثم ادراجها بقصيدة اخرى وبتوجه اخر
مشكلة ناصر الفراعنه السبيعي انه قام بالارتكاز على هذه القصيده حيث انه :
لم يستخدم القوافي فقط بل انه اخذ المعاني وارتكز عليها لقصيده اخرى ذات توجه سياسي كما قراناها
والقوافي ليست محتكره على احد فيستطيع اي شاعر استخدام اي قافيه حتى لو سبق استخدامها ولكن المشكله اذا ا كانت القافيه والمعنى كذلك ماخوذ بشكل يضر بقصيدة من سبق فلا يمكن حينها ان نقول ان هذا ابداع او نوع من التوارد وان كان ذلك جائز في بعض المعاني المكرره بين الشعراء حيث تتكرر المعاني عادة ولكن لايمكن ان نقول انها ابداعا اذا ما قام احدهم باستخدامها
قام الفراعنه بتكرار معنى القياس باسلوب عامي
قام الفراعنه بتكرار معنى البيت الذي ورد فيه جديس
قام الفراعنه بتكرار معنى بيت قتلى دختنوس
قام الفراعنه بتكرار سيء لمعنى بيت اخلاق التيوس
باختصار الفراعنه اعتمد على هذه القصيده وان كانت قصيدته مقبوله ولكن ليست ابداعا وبرايي ان مفهوم السرقه قد يطلق على الفراعنه لعدم ذكره الاعتماد على تلك القصيده ولو ذكر ذلك لكان قد تخلص من تهمة السرقه مع اثبات حقه في تصوير جديد
التعديل الأخير تم بواسطة alwatanyah ; 28-01-2008 الساعة 04:50 PM |