عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 10-10-2005, 01:50 AM
mohaMED mohaMED غير متواجد حالياً
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 246
mohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزmohaMED مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
Smile الشاعر سعد دعبيس :الشعر العربى لم يسترد عافيته بعد



منذ نصف قرن والدكتور سعد دعبيس يكتب الشعر ومع ذلك لم يصدر له غير خمسة دواوين فقط هما (أغانى إنسان) (اعترافات إنسان) (البحث عن إنسان) (قصائد للإسلام والقدس) وديوانه الأخير (حوار مع الأيام).. إلا أنه يحتفظ بعدد من الدواوين لم تنشر بعد تفوق عدد أعماله المنشورة، ويبرر ذلك بأنه يتأنى كثيرا فى دفع ديوان له للطبع لأنه يعتبر أن نشر ديوان بمثابة ولادة ابن جديد ولايجب أن ينتسب له إلا من يستحق ذلك.


والدكتور سعد دعبيس يعمل أستاذا للأدب العربى الحديث بكلية التربية جامعة عين شمس وقام بتدريس الأدب العربى فى العديد من الجامعات بالدول العربية (الامارات، صنعاء، عمان) وتخصص فى دراسة الشعر الجاهلى والشعر الحديث وتتميز أعماله الإبداعية بالمراوحة والمزاوجة ما بين القديم والحديث، الشعر العمودى والشعر الحر، وإنطلاقا من هذه المراوحة فى أعماله بدأنا الحوار :


مزاوجة ـ بدأت بكتابة القصيدة العمودية ثم انتقلت إلى الشعر الحر وفى ديوانك الأخير نجد مراوحة ما بين القصيدة العمودية والقصيدة الحرة فكيف تسنى لك ذلك ولماذا؟ ـ يجب التأكيد أولا أننى من الذين يؤمنون بأن الشعر يجب أن ينطلق من إبداعه دون أن يتقيد بأى التزامات مذهبية سابقة ودون أن يحاصر المبدع موهبته وراء أسوار الاتجاهات والأيديولوجيات، فالشعر يجب أن يطلق مع الاشراقة الابداعية وتأتى هذه الاشراقة فى أى قالب كان، المهم هو صدق التجربة الإبداعية ولذلك تراوح ابداعى الشعرى بين الشعر العمودى والشعر الحر، وبالمناسبة قد كتبت فى بداياتى الشعر الحر وكانت قصيدة بعنوان الحق المقدس وقد فازت بجائزة مجلة الأداب البيروتية عام 1955، وقت أن كان رئيس تحريرها الاستاذ سهيل ادريس وكان أحد محكمى هذه المسابقة هو الشاعر الكبير (بشارة الخورى).


ـ ولكن مع بدايتك هذه مع كتابة الشعر الحر لماذا عدت لكتابة القصيدة العمودية، وهل كان لك مشروعا إبداعيا ترغب فى إنجازه ؟ ـ لم تكن بدايتى كتابة الشعر الحر ولكن كنت أكتب القصيدة العمودية ورغبت فى التنقل إلى أشكال أخرى فكانت قصيدة الشعر الحر، وهنا أؤكد القول بأن الفكرة تطرح أشكالها وأنا لا أتقيد بشكل معين فى الكتابة وهذا منهجى الذى سرت عليه منذ أن بدأت إنطلاقات الاشعاع الشعرى تؤثر فى تأثيرا جاذبا كنت وقتها فى المرحلة الثانوية وبدء المرحلة الجامعية فى جامعة القاهرة حيث البداية الحقيقية واحساسى بأن الشعر أصبح هو حياتى ووجودى، أما مشروعى الإبداعى فأستطيع القول أنه يتكئ على التراوح والتزاوج ما بين القديم والحديث ومحاولة توظيف التراث فى الكتابة الشعرية وسيظل يتطور ويتخلق طوال مراحل حياتى، وفى كل مرحلة قد يبدو هذا المشروع بشكل مغاير عن المراحل الأخرى بمعنى أن هناك الإضافة والجديد دائما فقد بدأت بمحاولة توظيف معنى الوجود والإنسان فى مختلف جوانبه عبر عدة أعمال ثم انتقلت إلى معان أخرى مثل الهوية وابراز قيمنا وعاداتنا واستلهام ما يؤكد على ذلك من التراث وفى هذه اللحظة استطيع القول اننى أنجزت قدرا طيبا من هذا المشروع عبر خمسة دواوين منشورة وست دواوين لم تنشر حتى الآن وأطمح فى نشرها تباعا.


ـ تحمل دواوينك الثلاثة الأولى كلمة الإنسان كعنوان مشترك فما هو الاختلاف بين الأعمال الثلاثة ؟ ـ رغم أننى أتحدث فى دواوينى الثلاثة عن الإنسان إلا أنه يوجد اختلاف فى التناول والكتابة فى كل ديوان من منظور جديد فمرة من منظور الاعترافات ومرة من منظور البحث وأخرى من خلال الأغانى وما يروق له وجدان الإنسان وأنا لا أدفع بأعمالى للنشر إلا إذا حملت جديدا وإضافة وتتخللها فترات طويلة وفى هذه الفترة تطرأ تغيرات كبيرة سواء على مستوى الواقع المحيط أو المستوى الذاتى الداخلى ومن هنا تأتى الاختلافات.


هاجس غامض ـ ما الذى يدفعك لكتابة قصيدة جديدة ؟ ـ لا أستطيع تحديد ذلك فلكتابه القصيدة دافع عام يدفع كل من شاء له أن يرصد الوجود من منظور الكلمة والإيقاع فهو هاجس غامض لا يستطيع الشاعر منه فكافكا إلا بكتابة القصيدة ودافع خاص يجعلنى أشعر أننى لن أستطيع أن أحيا بالعمق الذى أريده إلا إذا استعنت بالأضواء الكاشفة للخواطر الشعرية على إستجلاء مجاهلها وهذا ما يدفعنى لكتابة القصيدة على الورق.


ـ باعتبارك أستاذ الأدب العربى الحديث ما هى فى رأيك العوامل التى أدت لتراجع مكانة الشعر فى المجتمع عما كانت عليه فى عصور سابقة ؟ ـ هناك عوامل عديدة فى عصرنا أثرت على المكانة التى كان يمثلها الشعر بين فنون الأدب فإذا رجعنا إلى العصور الذهبية للأدب والشعر نجد أن كل الأدب كان يكتب شعرا الملاحم والمسرحيات فى الأدب العربى والمعلقات وكل التراث الأدبى القديم كان شعرا غير أن الشعر المعاصر الآن تعرض لضغوط كثيرة أدت به إلى التراجع منها دخول الوسائط الحديثة مثل التلفزيون والكمبيوتر ومنها هيمنة مقولات محددة مثل ما نجده إزاء الشعر الحر فقد حوصر بمقولات محددة تريد أن تحكمه فى إطار محدد، مثلا نجد من يقول ان الشعر الحر لابد أن يقوم على الغموض والبناء الدرامى والرموز وهذا أدى إلى تحديد حركة الشعر الحر وجعل كثير من الناس ينصرفون عنه وأصبح الشعر الحر يكاد يكون مقتصرا على قيادات شعرية محددة لا يتعداها ومن ثم ونتيجة لهذا الغموض انصرف عنه كثير من القراء.


ـ إذن الشعر الآن ليس فى كامل عافيته ؟ ـ للأسف لم يعد الشعر ينطلق من أعماقه الحرة بل أصبح مسيرا وأصبح الشاعر يكتب بحسب ما يراه النقاد وليس بحسب ما تقتضيه موهبته الإبداعية، وأتذكر أنه عندما كتب أحمد عبد المعطي حجازى قصيدته عن القاهرة فى ديوان مدينة بلا قلب ونالت استحسان النقاد جاء عدد كبير من الشعراء بعده يعبرون عن تجربتهم فى الاغتراب وربما لم يكونوا قد مروا بتجربة أقول ذلك ولكن أؤكد أن الشعر موجود فى كل العصور لأنه فى كل زمن شعراء أحرار لا يحد شيء من موهبتهم الشعرية.


أزمة الشعر ـ المتلقى أو القارئ العربى هل يمثل جزءا كبيرا من أزمة الشعر الآن ؟ ـ المتلقى أو قارئ الشعر العربى يكاد يكون موزعا بين أجهزة الاعلام بجاذبيتها الضخمة وإمكانيتها الرائعة خاصة مع تعدد القنوات وبين أشواقه الكامنة فى أعماقه إلى فن العرب الأول وهو الشعر، والشعر لا يمكن أن يموت داخل الإنسان العربى لأنه مرتبط بأعماقه الروحية ولذلك نجد أن بعض الدراسات الغربية ربطت بين الشعر والدين فكما أنه لايمكن أن يموت الدين لايمكن أن يموت الشعر.


ـ ومتى يمكن أن يسترد الشعر العربى جمهوره ؟ ـ يسترد الشعر جمهوره عندما يسترد المجتمع العربى وعيه بذاته ووجوده وأنه لايجب أن يمحى أو يزول تحت تأثيرات خارجية، ينبغى الوعى بقيمة لغتنا، فهل يعقل أن ندرس العلوم والطب والكيمياء باللغة الإنجليزية حتى الآن بينما فى بعض دول آسيا تدرس بلغتهم القومية.


ـ كيف ترى حركة الشعر العربى وهل هى حقيقة أم فعاليات غير ذات أثر؟.


ـ هناك حركة شعرية فى الوطن العربى لكن فى جزء منها يحدث إنبهار بإتجاهات بعيدة دون إبداع حقيقى ومن خلال عملى فى بعض جامعات عربية كنت أشرف على جماعات أدبية والتقى مع كثير من الطلاب يحاولون تقديم مساهماتهم الشعرية إلا أنهم يحاولون فرض ما تراه الحداثة والنظم الغربية، وهناك تياران متصارعان فى الشعر وإن كانا غير متكافئين فى مناطق النفوذ، التيار الأول هو تيار الشعر الحر الذى بقى له اعلام يعرفهم الجميع، التيار الثانى هو تيار قصيدة النثر الذى له أعلامه ومؤيدوه لكن هناك ترحيب أكثر مما ينبغى بقصيدة النثر فى المجلات الأدبية والأوساط النثرية وحجم أكثر مما ينبغى عن قصيدة الشعر الحر ولذلك لكى تستقيم الحركة الأدبية لابد أن نعطى فرص متساوية لكل الاتجاهات وكما قلت ينبغى أن ندع كل الأزهار تتفتح فى العالم لأن الخطر هو أن نفرض وصاية على الإبداع لأن القارئ العربى ذكى ويستطيع أن يحكم بعقل واع. ـ ما هى وجهة نظرك تجاه القصيدة النثرية ؟


ـ أنا من الذين يؤيدون الشعر الحر كتطور للشعر يحتفظ بالموسيقى العربية المعهودة فى الشعر، لأن الأذن العربية قبل كل شئ أذن موسيقية تعشق الموسيقى وقصيدة النثر موجودة لكن للأ سف كثيرون ممن ينظمون قصيدة النثر يهملون قراءتها فى التراث الأوروبى رغم أن ذلك يثري إبداعهم جدا.




الشاعر سعد دعبيس








Click the image to open in full size.

Sponsored Links