هـل تَذْكُريـنَ مَسَـاءً كُنتِ آيَتَــهُ
واستَلْهَـمَ الليـلُ نـوراً مـن مُحَيَّاكِ
عَطـَّرْتِ بالأَلـَقِ المسكـوبِ أُمسيـةً
بها انتَشَتْ أَنْجُـمٌ مـن فـوقِ أفـلاكِ
وقـد خَـلا الكـونُ إلا مـِنْ تَسامُرِنا
لَـمْ يَبـْقَ إلاّيَ أو لَـمْ يَبْـقَ إلاّكِ
تَوَقّـَفَ الدهـرُ إصـغاءً لِوَشـْوَشـَةِ
بها أَسَـرَّتْ إلــى عيـنَيَّ عينــاكِ
هـل تذكُرين نُجَيْمـاتٍ ضَحِكْنَ لـنا
وازدَدْنَ نـوراً علـى نـورٍ برؤيـاكِ
سُقْيَا لـهُ مـن مسـاءٍ مـا أَلـَذَّ مُنىً
حَثَّتْ خُطـاها سـراعاً كـي تَلَقـَّاكِ
طـافت بـنا تُنْشِدُ الأشعـارَ باسمـةً
لولاكِ مـا حُبِّرَ الإنْشــادُ لـولاكِ
هل تذكُرينَ ؟! إذاً مـا بالـُها انقطعت
أسبابُ دنيايَ من أسبابِ دنيــاكِِ ؟
إني لأَذكُــرُ ذاكَ العهـدَ أحفَظُــهُ
وفي فـؤادي وعيني طيفُ ذكــراكِ
هـل تذكـرين ؟! أجيبي يا معـذِّبتي
رُحماكِ ذُبتُ جوىً رُحمـاكِ رُحمـاكِِ