عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 26-01-2006, 05:43 PM
الرياض الرياض غير متواجد حالياً
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: مدينة :الرياض
المشاركات: 278
التدوينات: 1
الرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميزالرياض مازال مستمرا  على الطريق نتمنى له التميز
Lightbulb قصيدة تكشف عايض القرني وترد على قصيدة اعتزاله المزعوم


اعْتِزالُ دَاعِيَةِ الصَّحْوَة وشَاعِرِهَا

شعر / الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

الشِّعْرُ فِـي الحُـزْنِ يُبْكِيْنَـا فيُؤذِيْنَـا
---- وَالحُزْنُ فِي الشِّعْرِ بِالأحْـزَانِ يُغْريْنَـا

دُنْـيَـاً تُقَلِّبُـنَـا فِيْـهَـا مَشَاعِـرُنَـا
----- فَالسَّعْـدُ يَغْمُـرُنَـا حِيْـنـاً وَيُدْنِيْـنَـا

وَالحُـزْنُ تُحْرِقُنَـا حِيْـنـاً بَواعِـثُـه
--- حَتَّـى كَـأنَّ سَعِيْـرَ الحُـزْنِ يُفْنِيْنَـا

هَذَا فَـلا نَشْتَكِـي مِـنْ حُزْنِنَـا أَبَـداً
--- سُخْطاً عَلَـى قَـدَرٍ مِـنْ رَبِّنَـا فِيْنَـا

بِالسَّعْـدِ نَحْـمَـدُه ربّــاً وَنَشْـكُـرُه
--- وَبِالتَّضَـرُّعُ يَمْضِـي الحُـزْنُ مَأْذُونَـا

يَا مَـنْ قَـرَأتُ لَـه بِالحُـزْنِ مَلْحَمَـةً
---- تَجَاوَزَتْ مِنْ قَوَافِـي الشِّعْـرِ سَبْعِيْنَـا

جَاءَ تْ قَـرَاراً أَخِيْـراً بَعْدَمَـا يَئِسَـتْ
---- مِنْ وَضِعِه نَفْسُـه بَـلْ جَـدَّ يَدْعُونَـا

إِذْ أَعْلَـنَ الشَّاعِـرُ المَـأْزُومُ عُزْلَتَـه
---- فَالحُـزْنُ صَيَّـرَه بِالحُـزْنِ مَسْجُونَـا

هَـذَا قَـرَارُكَ لا إِنْكَـارَ مِـن أَحَــدٍ
---- عَلَيْـكَ فِيْمَـا تَبُـتُّ الحُكْـمَ تَقْنِيْـنَـا

لَكِنْ لَنَا أَنْ نَـرَى فِيْمَـا مَضَـى زَمَنـاً
--- فِيْمَـا بِـه كُنْـتَ مُخْـتَـالاً تُنَادِيْـنَـا

كَفَـاكَ أَنَّـكَ عَمَّـا قَـدْ بُلِيْـتَ بِــه
--- قَدْ كُنْتَ عَنْـه بَوَعْـظِ الأمْـسِ تَثْنِيْنَـا

أَكُنْـتَ تَحْسَبُـه ضَعْـفـاً بِصَاحِـبِـه
---- وَأَنَّـه يَسْتَطِيْـعُ الـدَّفَـعَ مَغْبُـونَـا ؟

يَا شَاعِرَ الحُـزْنِ إِنَّ الحُـزْنَ يَأخُذُنَـا
---- رَغْمـاً وَلَكِـنْ بَعِيْـداً لَيْـسَ يُخْفِيْنَـا

إِنَّــا نَعِـيْـشُ حَـيَـاةً لا نُكَوِّنُـهَـا
--- كَمَـا نُرِيْـدُ مِـن الدُّنْـيَـا فَتُعْطِيْـنَـا

وَمَا لَنَـا مِـنْ خَيَـارٍ فِـي مَشَاعِرنَـا
--- نَخْتَارُ مِنْهَـا الَّـذِي يَحْلُـو فَتُرْضِيْنَـا

لِذَلـكَ الحُـزْنُ قَـدْ يَنْتَابُنَـا شَجَـنـاً
--- إِذْ لَمْ نَكُـنْ عَنْـه يَـا مُخْتَـالُ نَائِيْنَـا

أَلَسْتَ مَن قَالَ لا تَحْزَنْ فَكَيَـفَ يُـرَى
--- حُزْنٌ بِه صِرْتَ مَسْكُونـاً وَمِسْكِيْنَـا ؟

فَفَاضَ مِنْـكَ عَلَـى القُرْطَـاسِ قَافِيَـةً
--- أَعْلَنْتَـه بَيْـنَ أَهْـلِ الأرضِ تَدْوِيْـنَـا

فِيْه انْكَشَفْـتَ تَبِيْـعُ النَّـاسَ مَوعِظَـةً
---- جَنَيْـتَ أَرْبَاحَهـا مِنْـهُـمْ مَلايِيْـنَـا

فَعُـدْ إِلَيْهَـا لَعَـلَّ الوَهْـمَ يَكْشِـفُـه
---- وَهْـمٌ تَنَامَـى بِكُـمْ وَازْدَادَ تَمْكِيْـنَـا

أَلَسْتَ أَولَـى بِكَتْـمِ الحُـزْنِ مُحْتَسِبـاً
---- وَمُخْفِيَـاً سَبَـبـاً أَرْدَاكَ مَحْـزُونَـا ؟

يَا شَاعِـرَ الحُـزْنِ أُهْدِيْكُـمْ مُكَاشَفَـةً
---- رَصَدْتُهَـا سَـوفَ أَجْلُوهَـا مَضامِيْنَـا

يَـا بَائِـعَ الوَهْـمِ لِلأَتْبَـاعِ إِنَّ لَـدَى
--- مَنْ شِعْـرُه يَنْسِـفُ الوَهْـمَ البَراهِيْنَـا

مُؤُلَّفَـاتٍ لَـكُـمْ أَصْدَرْتَـهَـا كُتُـبـاً
--- أَو فِـي الشَّرَائِـطِ تَسْجِيْـلاً وَتَلْحِيْنَـا

ضَمَّنْتَهَا الزَّيْـفَ والأَوهَـامَ مَوعِظَـةً
---- إِنْ لَمْ تَكُـنْ مَـلأَتْ شِعْـراً دَوَاوِيْنَـا

إِلَيْـكَ بَعْـضَ قِـرَاءَاتِـي لِفْكْـركُـمُ
--- فِيْهَا وَلِلفِقْـهِ فَانْظُـرْ كَيْـفَ تأتِيْنَـا ؟

صَغَائِرٌ مِـنْ ذُنُـوبِ النَّـاسِ تَدْفَعُكُـمْ
--- إِلَـى الكَبَـائِـرِ تَكْفِـيْـراً وَتَخْوِيْـنَـا

تَرَى الحَداثَـةَ كُفْـراً فِـي مَنَاهِجِهَـا
--- تَشْتَطُّ فِـي نَقْدِهَـا شَكْـلاً وَمَضْمُونَـا

فَـلا غَرَابَـةَ أَنْ تَلْـقَـى مُوَاجَـهَـةً
--- فِكْرِيَّـةً كَشَفَتْـكَ الـيَـومَ مَكْنُـونَـا

في الفِقْهِ في الفِكْرِ في الآدَابِ كُنْتَ تَرَى
--- بِأنَّـكَ المَرْجِـعُ الأعْـلَـى إِذاً فِيْـنَـا

فَمَـا تَرَكْـتَ لِمُخْتَصِّـيْـنَ مَنْـزِلَـةً
--- إِلاَّ وَكُنْـتَ تَرَاهَـا تَحْتَـكُـمْ دُونَــا

أَكُـلَّ هَـذَا لَـكُـمْ بَــاعٌ وَمَـقْـدِرَةٌ
--- فِيْـه؟ تُحِيْـطُ بِـه فَهْـمـاً فَتُفْتِيْـنَـا

فَلـمْ تَـدْعْ عَالمـاً فِـي فَنِّـه أَبَــداً
--- إِلاَّ بِفَـنِّـكَ تُقْـصِـيْـه وَتُغْـوِيْـنَـا

كَأنَّمَـا لا تَـرَى فِـي أُمَّتِـي رَجُــلاً
--- إِلاَّكَ يَحْمِـي حِمَـى الإسْـلامِ مَأْمُونَـا

أَرَاكَ قَدْ طُفْـتَ فِـي أَسْفَارِكُـمْ مُدُنـاً
--- غَربِيَّـةً مِـثْـلَ بَـارِيْـسٍ وَبَرْلِيْـنَـا

وَعُـدْتَ تَشْتُمُهَـا بِالشِّعْـرِ مُعْتَـقِـداً
--- بِـأَنَّ هَـذَا الَّـذِي أَغْـرَاكَ يُغْرِيْـنَـا

رَأيْـتَ فِيْهَـا زَوَايَـا بَعْـدُ مُظْلِـمَـةً
--- وَلَـمْ تَـرَ النُّـورَ قَـدْ عَـمَّ المَيَادِيْنَـا

قَدْ جِئْتَهَا بَاحِثـاً عَـنْ قَيْحِهَـا فَبَـدَتْ
--- مَرِيْضَـةً تَسْـأَلُ الآتِـيْـنَ تَحْصِيْـنَـا

فَلَـو رَحَلْـتَ إِلَيْهَـا سَائِـلاً مَــدَداً
--- مِن الحَقِيْقَـةِ ضَـاقَ السِّفْـرُ تَدْوِيْنَـا

عَواصِـمُ العُـرْبِ والإسْـلامِ أَحْسُبُهَـا
--- ضَمَّـتْ لِـذَاكَ عَلَـى هَـذَا عَنَاوِيْنَـا

خَيْـرٌ وَشَـرٌّ إِذاً فِـي كُـلِّ نَاحِـيَـةٍ
--- وَالخَلْـقُ بَيْنَهُمَـا سَـارُوا وَيَمْضُونَـا

لأَنْتَ يَا عَايِضُ القَرْنِـيُّ فِـي شَطَـطٍ
--- مِـن التَّـطَـرُّفِ آذَاكُــمْ وَيُؤْذِيْـنَـا

أَذِيَّـةٌ حِيْنَمَـا حَاقَـتْ بِكُـمْ عَصَفَـتْ
--- حُزْناً بِكُمْ فَاضَ فِيْهَـا الشِّعْـرُ تَبْيِيْنَـا

مَوَاقِفٌ مِـنْ فِئِـاتِ النَّـاسِ تَعْرِضُهَـا
--- بِشِعْرِكُـمْ هَـلْ تَـرَى كُـلاًّ مُعَادِيْنَـا

قَدْ أَجْمَعَ النَّـاسُ بِاسْتِنْكَـارِ دَعْوَتِكُـمْ
--- وَإِنْ تَنَـوَّعَـت الأسْـبَـابُ تَعْيِيْـنَـا

كُـلٌّ تَـنَـاوَلَ بِاسْتِنْـكَـارِه سَبَـبـاً
--- كَمَـا أَشَـرْتَ وَصَنَّـفْـتَ المُعَانِيْـنَـا

مَا لِي أَرَى النَّاسَ قَدْ جَاءَ تْ مَواقِفُهُـمْ
--- كَمَـا تُصَنِّفُهَـا بَوحـاً وَمَخْـزُونَـا ؟

أَكُلُّهُـمْ جَانَبُـوا لِلْـحَـقِّ مَنْطِـقَـه ؟
--- وأَنْـتَ فـي الحَـقِّ لا تَنْفَـكُّ تَمْكِيْنَـا

إلامَ يَـا عايِـضُ القَرْنِـيُّ تَأخُذُهُـمْ ؟
--- وَفِيْـمَ أَنْـتَ إِلَيْـهِ بَعْـدُ تَدْعُـونَـا ؟

دَع التَّطَـرُّفَ إِنَّــا أُمَّــة وَسَــطٌ
--- تَنْفِي مِن الدِّيْنِ مَـنْ يَسْتَوقِـدُ الدِّيْنَـا

دَع التَّـشَـدُّدَ إِنَّ الـدِّيْـنَ رَحْمَـتَـه
--- تَمَثَّلَـتْ فِيْـه فِـي مِنْهَـاجِـه لِيْـنَـا

إِنْ كَـانَ مَالُـكَ فِـي هَـمٍّ يُؤَرِّقُـكْـمْ
--- فَإِنَّ فِي النَّـاسِ لَـو تَـدْرِي مَسَاكِيْنَـا

وَإِنْ بَـنُـوكَ بِـهَـمٍّ أَثْقَـلًـوكَ أَذَىً
--- فَاللهُ أَصْـلَـحَ أَبْـنَـاءً لَـنَـا فِيْـنَـا

صَرِّحْ بِحُبِّـكَ لا تَهْمِـسْ بِـه حَرجـاً
--- فَالحُبُّ يَزْرَعُ فِـي الإحْسَـاسِ زَيْتُونَـا

وَيَنْشُـرُ الخَيْـرَ فِـي دُنْيَـا أَحِبَّـتِـه
--- وَيَطْـرُدُ الشَـرَّ عَـنَّـا والشَّيَاطِيْـنَـا

أَمَا سَأَلْتَ الَّـذِي يُغْلِيْـكَ عَـن سَبَـبٍ
--- يَدْعُوه للسَـبِّ فِـي الجَـوَّالِ مَلْسُونَـا

وَمَـنْ تَجِـيءُ إِلَيْكُـمْ مِـن رَسَائِلِـه
--- رَسَائِـلٌ صَهَـرَتْ إِحْسَاسَكُـمْ حِيْـنَـا

فَتْوَى الحِجَابِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا انْكَشَفَـتْ
--- عَنْه وَمَا تَرَكَـتْ فِـي الدِّيْـنِ مَكْنُونَـا

للهِ دَرُّكِ يَــا هَيْـفَـاءُ مُـخْـرِجَـةً
--- فَتْوَى بِفَتْوَى تَوَارَتْ فِي الهُـدَى حِيْنَـا

بَرْنَامَـجٌ جَـدَّ فِـي إِخْرَاجِهَـا عَلَنـاً
--- حَتَّى بَدَا الشَّيْـخُ فِـي فَتْـوَاه مَفْتُونَـا

وَعِنْدَمَا عَـادَ عَنْهَـا مُوضِحـاً سَببـاً
--- زَادَ الفَضِيْحَـةَ بالإِيْـضَـاحِ تَلويْـنَـا

إِذْ قَالَ تَحْـتَ ضُغُـوطٍ مِـن مَشَايِخِنَـا
--- رَجَعْـتُ عَنْهَـا إِلَـى فِقْـهِ المُحِبِّيْنَـا

لا تُنْكِـرُوا إِنَّهَـا فَـتْـوَى مُوَجَّـهَـةٌ
--- لِلْمُسْلِمِيْـنَ سِوَانَـا فَافْهَمُـوا الدِّيْـنَـا

هَـذِي لَهُـمْ وَلَنَـا الأُولَـى وَيَجْمَعُنَـا
--- شَرْعٌ يُرَاعِـي اخْتِلافـاً ظَـلَّ مَدْفُونَـا

إِنْ كَانَ فِقْهُـكَ فِـي الأُولَـى يُحَقِّقُـه
--- بَحْثٌ فَمَـا جَـدَّ بِالأُخْـرَى فَتُفْتِيْنَـا ؟

الأَرْبَعُـونَ وقَـدْ جَاوَزْتَـهَـا سَـنَـةً
--- مَا غَيَّرَتْ فِيْكَ إِذْ مَـا زِلْـتَ مَشْحُونَـا

تُهَيِّـجُ النَّـاسَ فِـي فِقْـهٍ وَمَوعِظَـةٍ
--- باسْـمِ البَـرَاءِ إِلَـى حَـرْبٍ تُنَادِيْنَـا

حَرَّمْتَ أَنْ يُعْلِنَ الإنْسَانُ فِـي وَطَنِـي
--- يَومـاً مُوَاطَـنَـةً لِلـحُـبِّ تَدْعُـونَـا

حُبِّ البِـلادِ وَمَـنْ يَحْمِـي قَدَاسَتَهَـا
--- مِـن قَـادَةٍ نُجُـبٍ غُــرٍّ مَيَامِيْـنَـا

قَـدْ أَعْلَـنَ المُصْطَفَـى حُبّـاً لِمَكَّتِـه
--- وَهَـدْيُ شَـرْعِ رَسُـولِ اللهِ يَكْفِيْـنَـا

فَهَلْ تَرَى الفِقْهَ غَيْرَ الشِّعْرِ يَـا رَجُـلاً
--- قَدْ قَالَ بِالأمْسِ عَنْ بالقَرْنِ مَوزُونَـا ؟

أَلَيْـسَ مَـا قُلْتَـه فِيْهَـا مُواطَـنَـةً؟
--- " لا البُعْدُ يُنْسِي ولا الأَعْـذَارُ تُثْنِيْنَـا "

" وَمَا رَضِيْتَ سِوَاهَا فِي الهَوَى بَـدلاً "
--- " سِحْـرُ الوُجُـودِ وَحِـرزٌ لِلمُحِبِّيْنَـا "

أَحْبَبْتَ بِالقَرْن يَـا لَلْحُـبِّ كَيْـفَ وَقَـدْ
--- نَفَتْكَ بالقَـرْن مِـنْ سُكَّانِهَـا حِيْنَـا ؟

إِنْ كَانَ مَوطِنُكُـمْ هَـذَا اسْتَثَـارَ بِكُـمْ
--- مَشَاعِـرَ الحُـبِّ إحْسَاسـاً وَتَكْوِيْـنَـا

فَكَيْـفَ تُنْكِـرُ أن تَشْـدُو مَدَارِسُـنَـا
--- بِـسَارِعِـي؟ إِنَّ هَـذَا الفَهْـمُ يُعْيِيْنَـا

إِنِّـي أُحَـيِـيْ إِذَا حَيَّيْـتُـه عَلَـمـاً
--- رَمْـزَ البِـلادِ وَنَصّـاً يَحْمِـلُ الدِّيْنَـا

فَـلا إِلَـهَ سِـوى الرَّحْمَـنِ نَعْـبُـدُه
--- وَلا رَسُـولَ سَـوى خَيْـرِ النَّبِيِّيْـنَـا

يَا شَيْخُ لِي وَطَـنٌ آلَيْـتُ فِـي قَسَـمٍ
--- أَلاَّ يُـبَـاعُ وإِنْ يُغْـرِيْـكَ شَـارُونَـا

الحَاكِمِيَّـةُ كَـانْـتْ فِـيْـكَ مَرْحَـلَـةً
--- فِقْهِيَّـةً كُنْـتَ فِيْهَـا الأمْـسَ تُفْتِيْنَـا

أو أَنَّهَا لَم تَـزَلْ فـي القَلْـبِ مُعْتَقَـداً
--- أَخْفَيْتَهَـا دَعْـوَةً خَـوفـاً وَتَلْوِيْـنَـا

يَـا شَيْـخُ أَفَكَارُكُـمْ قُطْبِيَّـةٌ نَشُطَـتْ
--- أَهْـدَافُ أَتْبَاعِهَـا نَـشْـراً وَتَمْكِيْـنَـا

مَا ذَا تُرِيْدُونَ مِنْ قَومِي وفِي وَطِنِـي ؟
--- وَأَيَّ نَهْجٍ بِهَـا يَـا شَيْـخُ تُخْفُونَـا ؟

أَرَاكَ يَـا شَيْـخُ تَسْتَجْـدِي عَدَاوَتَكُـمْ
--- كَمـا أرَاكَ مِـن الأعْـدَاءِ مَمْنُـونَـا

شَكَرْتَهُـمْ حِيْـنَ دَلُّوكُـم عَلَـى زَلَـلٍ
--- فِي الفِكْرِ فِي الفِقْهِ إِذْ أَلْفَـوكَ مَفْتُونَـا

كَمَـا تَبَيَّنْـتَ مَدَّاحِيْـنَ مَـا بَـرِحُـوا
--- يُصَفِّقُـونَ لَـكُـمْ خُبْـثـاً وَتَزْيِيْـنَـا

الأوَّلُـونَ وَهُـمْ أَعْـدَاؤُكُـمْ دَفَـعُـوا
--- فِيْكُمْ إِلَـى المَجْـدِ إِصْلاحـاً وَتَمْدِيْنَـا

رَأَيْتَ مِنْ نَقْدِهِمْ أَخْطَاءَ كُـمْ صَلُحَـتْ
--- وَعَـنْ مَعَاصِيْـكَ قَـدْ رَدُّوكَ مَيْمُونَـا

وَالآخَـرونَ بِمَـدْحٍ غَيْـرَ مُكْتَـسَـبٍ
--- لَكُـمْ أَسَـاؤُوا فَمَـا كَانُـوا مُصِيْبِيْنَـا

إِذاً فَحُكْمُـكَ فِيْمَـا كَــانَ مُنْقَـلِـبٌ
--- فَكَيْفَ تَقْلِبُ فـي الحُكْـمِ المَوَازِيْنَـا ؟

لَكِنْ وَقَدْ عُـدْتَ عَمَّـا كَـانَ مُعْتَرفـاً
--- فَلَـنْ تَكُـونَ لِمَـنْ عَادَيْـتَ مَدْيُونَـا

فالله يَغْفُـرُ ذَنْبـاً تَــابَ صَاحِـبُـه
---وَالنَّاسُ عَنْ زَلَّـة المَخْـدُوعِ مَاضُونَـا

يَا مَنْ تَبَاكَوا عَلَى مَـنْ قَـالَ عُزْلَتُـه
--- جَاءَ تْ قَرَاراً أَخِيْـراً كَيْـفَ تَبْكُونَـا ؟

دَعُـوه يَعْتَـزِل الإســلامَ دَاعِـيَـةً
--- وَيِسْـأَل الشِّعْـرَ والإعْــلامَ تَأبِيْـنَـا

يُصَاحِـبُ الكُتُـبَ الصِّفْـرَاءَ يَلْثُمُهَـا
--- يَجْلُو غَبَاراً غَـدَا مِـنْ فَوقِهَـا طِيْنَـا

فِي عُزْلَـةٍ عَلَّـه مِـنْ بَعْـدِ عُزْلَتِـه
--- يَـزْدَادُ مِـن فِقْهِهَـا بِالفَهْـمِ تَحْسِيْنَـا

يَلْقَى بِهَا مِن دُعَاة الأمْسِ مَن صَبَـروا
--- عَلَـى الأذِيَّـةِ مـا ارْتَـدُّوا مَسَاجِيْنَـا

يَزِيْدُهُـمْ صَبْرُهُـمْ جُهْـداً بِدَعْوَتِهـمْ
--- مَنْ يَنْصُرُ اللهَ لا يَخْشَـى الأذَى حِيْنَـا

وَمَـنْ تُحَـرِّكُـه أَهْـدَافُـه طَمَـعـاً
--- يَعُـودُ إِنْ فَشَلِـتْ بِالحُـزْنِ مَطْحُونَـا

يَـا مَـنْ يُلَـوِّحُ إِخْفَـاقـاً بِعُزْلَـتِـه
--- أَخْشَـى بِأنَّـكَ فِـي هَــذَا تُمَنِّيْـنَـا

أَو أَنَّ هَـذَا مَسَـارٌ مِنْـكَ مُتَّصِـفـاً
--- بِبَهْلَوَانِـيَّـةٍ تَـحْـكِـي الدَّلافِـيْـنَـا

مَـا أَنْـتَ أَوَّلُ مَـنْ تَنْفِيْـه سَاحَتُنَـا
--- وَلَسْـتَ آخِرَهُـمْ فَانْظُـرْ بِمَاضِيْـنَـا

تَـارِيْـخُ أُمَّتِـنَـا يُعْطِـيْـكَ أَمْثِـلَـةً
--- إِذَا تَبَصَّـرْتَ فِيْهَـا قُـلْـتَ آمِيْـنَـا

وَسَوفَ يَأتِيْكَ هَذَا العَصْـرُ فِـي مَثَـلٍ
--- مِـنْ بَـعْـدِه مَـثَـلٌ زَادَا مَآسِيْـنَـا

هُمَـا وَإنْ أَخْفَيَـا أَو لَوَّنَـا خُطَـطـاً
--- لَنْ يَسْتَطِيْعَـا لَهـا صَرفـاً وَتَخْزِيْنَـا

فَالوَهْـمُ يُحْرِقُـه وَهْــمٌ بِصَاحِـبِـه
--- حَتَّـى يَـرَى الحّـقَّ تَحْقِيْقـاً وَتَعْيِيْنَـا


شعر / الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل - عنيزة
Sponsored Links