![]() |
| |||||||
قصة حياة النجم الهولندي يوهان كرويف... |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| ||||
| التكملة
أيام معدودة ويبدأ المونديال الكرة تتراقص بين أقدام الطائر الهولندي وتقول بلسان الحال: لقد أنجزت ورفاقك الشيء الكثير ولست أدري إلى أي نقطة تطمحون بالمسير !؟ صفعت الكلمات وجه نجم هولندا الأوحد ورد بغيض مكتوم: ويحك من كرة لا تحفظ الود أولم تفهمي ان هؤلاء النجوم ما اجتمعوا من كل نادياً إلا ليكون الكأس مرفوعاً على الأكتاف عاليا !! حان الوقت!! ملاين الأعين البشرية كانت قد تسمرت أمام الشاشات البلورية فألمانيا تعلن عن انطلاق كأس العالم.. فيما كانت منتخبات العالم أجمع قد أستعدت لكي تكون في المكان والزمان المحددين..! وطأت الأقدام أخضر المساحات، فوطأت الأقلام أوراق وصفحات من النقاد من رأى الألمان بأرضها وجماهيرها الأجدر ومنهم من ساند الطليان وتكتيكيهم الأشهر! كثيرون جداً رشحوا زوار اللاتين متمثلين بالبرازيل والأرجواي والأرجنتين فيما غض الكثيرين الطرف عن نجوم البرتقالي لأن تاريخهم الكروي فقير إلى ذلك الوقت قسمت مجموعات الدور الأول وكان الطائر الهولندي يردد عبارات أهدته إياها معشوقته الكرة حين قالت ، تذكر: إن الكرة تعطي من يعطيها !! قُذفت هولندا في مجموعة تضم الأورجواي بطلة العالم مرتين والتي أتت إلى المونديال بجيل يمني النفس بتذكير العالم بجيل الخمسينات المدهش ![]() بلغاريا والسويد اثنان من أشرس منتخبات أوربا كانا يتربصان بالبرتقال الهولندي ويعدان العدة لإتلافه.. قص الطائر الهولندي الشريط الأول في البطولة أمام منتخب الأرجواي تحديداً ![]() كان الشوط الأول كفيلٌ بأن يرفع ممثل اللاتين الراية البيضاء وذلك بعد أن قبلوا هدفين أثنين ولم يملكوا إلى الدفاع!! كرويف الذي وقع على الهدفين لم يندهش أبداً لأن حارس الأرجواي من حصل على جائزة الأفضل في المباراة لأنه كان السبب الوحيد الذي يبطل عجب أن ألا تتحول المباراة إلى كارثة في شباك ممثل اللاتين!!؟ ثاني المواعيد لم يحفل بالجديد فقد كان على بلغاريا أن تشاهد كرنفال أهداف يهز شباكها كان قوامه رباعية وكثير من المتعة.. أما المشهد الأخير فبدا أشبه ببروفة تحضيرية للدور الثاني.. تعادل سلبي مع السويد كان قد أغلق ملف أولى الأدوار بعد أن فاحت فيه رائحة البرتقال كثيراً..! ![]() تراقصت الأقدام على إيقاعات النصر المؤزر ولم يلبث الهولنديين في فرحتهم طويلاً حتى وجدوا أنفسهم في مجموعة قاسية جداً.. مجموعة الدور الثاني كانت حديدية لدرجة أن الصحف العالمية أشفقت على رفاق الطائر الهولندي منها ،، فيما أعتبرها الكثيرين المحك الأبرز ليقول أبناء بلد الزهور كلمتهم.... ! منتخبات ألمانيا الشرقية التي تأهلت لثاني الأدوار بعد أن روضت جارتها ألمانيا الغربية، ومنتخبي الأرجنتين والبرازيل اللذان لطالما اقترن تواجدهما بنيل اللقب كانا التحدي الذي توجب على الطائر الهولندي مجابهته.. في الحقيقة أن واقع كهذا لم يكن له أن يجعل الطائر يتذمر،، كان واثقاً أن الكرة لن تخذله ولسانه حاله يقول: لأن كانت المجموعة قاسية فإنها لن تكون كذلك إلا على منافسينا....!! في أولى حورات الدور الثاني .. لم يكن أبناء التانجو قد استوعبوا هزيمتهم قبيل المونديال الألماني بأربعة أهداف نظيفة في لقاء تحضيري حتى أمطر الهولنديين شباكهم برباعية مماثلة وصل فيها الطائر الهولندي إلى قمة عطاءاته |
| ||||
| التكملة ![]() الجميع كانوا يهاجمون والجميع أيضاً يدافعون فيما كان نجم هولندا الأول يومئ بيده يمنه ويسره يوجه دفة سفينة بدا وكأنها لن تتوقف.. لقاء ألمانيا الشرقية الثاني كان قد أخرج جهابذة الحذق التدريبي بفلسفة مفادها.. أن المجازفة في الهجوم أمام مجموعة اللاعبين الهولنديين يعد مجازفة لن تحمد عقباها.. وفعلاً ! فقد بدا وكأن مدرب منتخب الألمان قد أرتدى قلادة كتب عليى وجهها أن أفضل وسيلة للفوز هي الدفاع فغالى كثيراً في التراجع إلا أن هدفين أثنين وشيء من الأريحية كانت النتيجة العادلة أمام خصم بدا وكأنه تسلح: بكيف سأخسر..! ![]() أما اللقاء الثالث فقد كان مصيري جداً البرازيل التي فازت هي الأخرى على الأرجنتين وألمانيا الشرقية خاضت اللقاء الثالث وأمل كبير يحذوها بملامسة النهائي الحلم ![]() إلا أن كرويف ورفاقه كانوا قد عزفوا سيمفونية مدهشة في ذلك اللقاء منتخب البرازيل لم يقوى على الصمود في مواجهة بدت ملحمية ومليئة بالخشونة وقبلوا هدفين أثنين وأذعنوا للهزيمة معلنين خروج آخر ممثل لبلاد اللاتين من البطولة إلى هنا كان البرتقاليون قد وضعوا أقدامهم في النهائي بثقة كبيرة أما أقلام المتابعين والنقاد فقد شرعت في خلط المؤتلفات والأضداد ,, وخلصوا دونما إظهار فراسة كبيرة،، أن من الظلم أن يذهب الكأس بعيداً عن هذه المجموعة البرتقالية المثيرة,... النهائي وحلم يصبح كابوساً ..! دقت ساعة الحقيقة في يوم ثوري لن يسقط من ذاكرة الكثيرين،، صرخات الأمل تتصاعد من الحناجر البرتقالية ورزنامة أحلام كبيرة أودعها اللاعبون على أرضية ملعب مدينة برلين الأولمبي.. ألمانيا بكل الهالات المرسومة عليها .. بعبق الاستضافة وحلم التتويج بعطش ملاين الأعين البشرية لمعانقة ذهب مونديال غاب عن خزائنهم منذ اغتالوا أحلام بوشكاش المجر الرهيب في مونديال 54 .. تأبط الطائر الهولندي معشوقته الكرة في لحظة حب نادرة خاطبها بصوت يطفح بالأمل قائلاً: لقد فعلنا كل شيء لنصل إلى هذا الموضع ، ولم يبقى إلا أن يعلق اللاعبون نجمة يستحقونها ...! لم تكن عبارة أن الكرة تعطي من يعطيها تفارق مخيلة نجم هولندا الأول، كان على ثقة كبيرة من الفوز كان متأكد جداً أنه يقود مجموعة لا تقهر .. ! يومها أمور كثيرة اختلطت وتشابكت .. بدا في لحظة غرابة نادرة أن للنصر ألف باب وباب.. أطلق الحكم صافرته ![]() دقيقتان فقط كانتا كفيلتان بتجليط الدماء في عروق ثمانين ألف مشجع ألماني متحمس.. كرويف ينطلق بالكرة متجاوزاً كل ما يمكن أن يقف في طريقة من أقدام إلى أن عرقلته أحداها فكانت جزاءً أطلق من خلاله الهولنديين مدفع التقدم الأول ... ! مرت الدقائق ومرت الأداء ظل سجالاً خبراء التحليل والتعليل لم يكذبوا ولم يتجملوا فاحتواء مجموعة تلعب بنسق سريع جداً وبتبادل مدهش ومربك للمراكز يعد أمراً غاية في الصعوبة... |
| ||||
![]() حتى عندما كانت تغيب براعة الحارس فإن ارتمائة مدافع هنا أو تدخل لقائم هناك كان كفيل بأن تبقى النتيجة على حالها حاول الطائر جاهداً استئناف حكم المباراة الذي بدا مجحفاً جداً ![]() ولكن وبمرور الدقائق كانت الكرة قد أذنت لصافرة الختام بالانطلاق ![]() نظر الطائر إلى الكرة أخرى وقد تهدجت الدموع في عينية كان يتساءل في قرارة نفسه ويقول: ماذا كان ينقصنا لنفوز ! ؟ ردت المستديرة بلسان الحال قائلة: إنها الكرة أيها الرائع مستديرة لا تحوي نقطة للبداية أو الانتهاء أحكامها وأعرافها غير معروفه إذ ليس ثمة هناك عدل مطلق فيها .. فعلت ورفاقك كل شيء وكنتم الأجدر ولكن القدر تخلى فهل يكفي أن يقال خسرتم بشرف !! صعد الألمان ليرفعوا الكأس وزينوا منصة التتويج بالشموع ![]() فيما تسلم رفاق الطائر ميداليات الوصافة وبللوا المنصة بالدموع كان الزمن قد اختزل نفسه في لحظة فرح ولحظة حزن معاً فيما لم يتسنى لأحد التأكد من أصحابها أما هو ![]() فلم تكن اللحظة قد صادرت من خلايا مخه تلك الدهشة حين أدركه الموقف وهو يسأل نفسه ويقول: هل خسرت الكأٍس أم أن الأمر التبس علي.! لم يكن لديه أمل في الحصول على الأجوبة حينها فقط! قرر تغيير وجهته ليبقى محيطاً نفسه بنفسه لم تبقى لديه رغبة إلا في البوح لذلك الجلد المنفوخ بالهواء لذلك القريب البعيد منه قدماه العالقتان في عشب ملعب المباراة لم تكونان تحملانه إلا خطوات قليلة باتجاه الكرة حاول جاهداً أن يفهم ما يجري لأنه على وشك المغادرة وثمة لقاء لم ينجز وثمة أحلام لم تتحقق وثمة آمال لم تلبى كم أنت ظالمة أيتها الكرة بل كم أنت خائنة اخوكم ديفد بيكهام منقووول |
![]() |
| الكلمات الدليلية |
| النجم, الهولندي, حياة, قصة, كرويف, يوهان |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
| اقرأ ايضا في :
شريعة-حوار-شعر-خواطر-سياسة-مذاهب-طب-برامج-
برامج الحماية-برامج صوتيات-برامج صور-برامج فيديو-برامج متنوعة |
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |