حتى عندما كانت تغيب براعة الحارس
فإن ارتمائة مدافع هنا
أو تدخل لقائم هناك كان كفيل بأن تبقى النتيجة على حالها
حاول الطائر جاهداً استئناف حكم المباراة الذي بدا مجحفاً جداً
ولكن وبمرور الدقائق كانت الكرة قد أذنت لصافرة الختام بالانطلاق
نظر الطائر إلى الكرة أخرى وقد تهدجت الدموع في عينية
كان يتساءل في قرارة نفسه ويقول:
ماذا كان ينقصنا لنفوز ! ؟
ردت المستديرة بلسان الحال قائلة:
إنها الكرة أيها الرائع
مستديرة لا تحوي نقطة للبداية أو الانتهاء
أحكامها وأعرافها غير معروفه
إذ ليس ثمة هناك عدل مطلق فيها ..
فعلت ورفاقك كل شيء
وكنتم الأجدر
ولكن القدر تخلى
فهل يكفي أن يقال خسرتم بشرف !!
صعد الألمان ليرفعوا الكأس وزينوا منصة التتويج بالشموع
فيما تسلم رفاق الطائر ميداليات الوصافة وبللوا المنصة بالدموع
كان الزمن قد اختزل نفسه في لحظة فرح ولحظة حزن معاً
فيما لم يتسنى لأحد التأكد من أصحابها
أما هو
فلم تكن اللحظة قد صادرت من خلايا مخه تلك الدهشة
حين أدركه الموقف وهو يسأل نفسه ويقول:
هل خسرت الكأٍس أم أن الأمر التبس علي.!
لم يكن لديه أمل في الحصول على الأجوبة حينها
فقط!
قرر تغيير وجهته ليبقى محيطاً نفسه بنفسه
لم تبقى لديه رغبة إلا في البوح لذلك الجلد المنفوخ بالهواء
لذلك القريب البعيد منه
قدماه العالقتان في عشب ملعب المباراة
لم تكونان تحملانه إلا خطوات قليلة باتجاه الكرة
حاول جاهداً أن يفهم ما يجري
لأنه على وشك المغادرة
وثمة لقاء لم ينجز
وثمة أحلام لم تتحقق
وثمة آمال لم تلبى
كم أنت ظالمة أيتها الكرة
بل
كم أنت خائنة
اخوكم ديفد بيكهام

منقووول