السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه النصيحة أبثها هنا في هذا المنتدى شفقةً عليكم من الوقوف في هذا الموقف الذي لا يرضاه مسلم لنفسه ، ذلك هو يوم العرض على رب العباد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .. نعم قلب سليم ليس فيه ضغناء ولا شحناء ولا كره ولا سب ولا اي شيء يغضب جبار السموات والأرض.
تعالوا فنحن إخوانكم جمعنا الله في هذه الدنيا وسنفترق يوماً ما وسنلقى بعضنا على أرض القيامة وسنكون سوياً يوم تعرض الخلائق ، وسنكون معاً يوم تتطاير الصحف فمنا من يأخذ صحيفته بيمينه والاخر بشماله (ومؤكد ليست هناك يد ثالثة لتلقي الصحف المتطايرة) لأن المولى جل في علاه ميز بني آدم بهاتين الكريمتين تنطقان بالحق يوم القيامة وهما اللتان ثبتهما كرماً منه جل في عليائه في السجود بين يديه ، سنمر على الصراط ، وحوض المصطفى المبرد ، وعندما نقف أمامه صلى الله عليه وسلم للتشرف بنيل كأس من يده الشريفة لا نظمأ بعدها ابداً ستكون أعمالنا الباطنية والظاهرية أمامه بعلم الله وحوله وقوته ولن يكون هناك مجال لمحاورة الحبيب المصطفى حتى نحلف له أننا كنا نقصد بكلامنا أو غمزنا ولمزنا شيء آخر غير الذي كنا نقول ونعمل في الدنيا.
تخيل نفسك أيها الشيعي وأنت تشهر معلناً عوضاً عن كونك تسر في قلبك .. الله جل في علاه مطلع على مافي جوفه وتقف عند الحوض المورود وتريد شربةً منه بعد أن أغرقك كما أغرق غيرك من البشرية العرق بعطشه وقرفه وقد كتب على جبينك موسوماً بما تعمق في قلبك من هذه الأمور:
* تتهم زوج النبي المصطفى بأمر برأها الله منه من فوق السبع الطباق وأنزل من القرآن مايحسم به ماقاله أهل الأفك قبل أكثر من 1400 عام ولا يزال كل لحظة يذكرك به (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) فما أنت قائل .. هل ستذهب لسيدنا وقرة أعيينا الحسين ابن علي رضي الله عنه ليتوسط لك عند جده المصطفى وأنت الذي رميت الطاهرة الطهورة الصديقة بنت الصديق بما يؤذي الرسول الأكرم .. أجب؟.
سيجيبك السيد الجليل الحسين بقوله : ألم تقرأ قوله تعالى (النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه أمهاتهم) .. ويقول لك أيضاً .. من لم يكن خيره لأمه فلمن يكون خيره إذاً؟!.
* أجبه وأنت تسب صحابة المصطفى بأقذر السباب وستفاجأ أنهم جميعاً حول الحوض بجوار المصطفى ، لاشك أنك ستنتبه يومها أن إبليس نجح في إضلالك وهدايتك إلى الصراط المعوج وكنت مغفلاً كثيراً وإلى ابعد الحدود وأنت تعلم أنه بعد خلافة الراشدين المهديين وما تعرضوا لهم وأصحابهم من أذى قد سطر المغرضون حسب أهوائهم من بعد مقتل الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سطوراً من الزيف والضغائن خاصةً بعد فتح فارس وجلب سواري كسرى إلى عاصمة الإسلام الأولى المدينة المنورة والتي لبسهما سراقة بعد فتح فارس ..وفي عهد الدولة الأموية كُتب ماكُتب ، ثم جاء العباسيون وغيروا ما غيروا من ذلك التاريخ المسطور من قبل الأمويين ، ثم جاء من بعدهم خلق كثير وأمم ودول كل واحدة منها تكتب وتحذف وتزيد ..إلى أن جاء القرن الخامس عشر الهجري الذي أنا وأنت فردان من أفراده وقد ملأ بطن هذا القرن وبات حبلى بالافتراءات والروايات المخلوطة بالكذب على صحابة المصطفى بل على ذلك التاريخ الناصع في صدر الاسلام ، الذين أهله هم خير القرون أي عهده الميمون صلى الله عليه وسلم.
هل ستقول للسيد الحسين هذا ما قرأناه وتعلمناه من مشايخنا ..
سألتك بالله أخي الشيعي هل ترضى بأن تكون من المغفلين أم من الغافلين.
لعمري إنك إن لم تتب قبل فوات الآوان فستلقى الله وهو عليك غضبان ، وليس بين يديك حجة ، ولا شفيع ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فهل هو هذا الذي بين أعظم قفص صدرك نسميه قلب؟.
فكر وابرأ لنفسك ولذمتك أمام الله وفكر في الأمر جيداً فأنه يستحق التفكير والتدبر.