هذِه اللَيْلَة
في صمتِ العيونِ
حيثما الغيمُ والجزُرُ تحدِّقُ فيَّ
حيثما مَوْجُكَ القادِمُ إليَّ
كأنَّ البحرَ يُشْبهُ حَفيفَ مَلابِسكِ
عندَها أرِفُّ كطائِرٍ برِّيٍّ
ليشهقَ الحُبُّ فيَّ
كتَنهُّدِ الرملِ تحتَ قَدمَيَّ.
هذه الليلة
سأذوبُ بين راحَتيكِ
كقِطْعتينِ من الشوكولاتةِ
لتذوقَ طعمَ روحِي
قبلَ أنْ تنْسلَّ في مَجْرى دَمِكِ
وأنا أسافِرُ في طَعْمِ الكلامِ وأُمْطِرُ
هذه الليلة
سأصْبحُ شَمْساً
تَذْوي بين ساعِديْكِ
في مَهْرجانٍ ضَوْئيٍّ
في غيمةٍ تُلمْلمُ خيوطَ مائِها
تحت سمائِكِ
هذه الليلة
سأصْبح ماءَكِ المقدَّسِ
أعْثُرُ على وجْهِكِ في مِرْآةِ روحي
أراَكِ تنْسلِِّ منها نحو هُبوبِ الريحِ
تُحرِّرُ المدنَ والجبالَ والساحات.
عندها .. أزرعُ على أناملِ راحتيكِ
العشبَ لحنًا .. ودَهْرًا أُدَنْدِنُ لحْنَ الحَمامِ.