| الاعتكاف الاعتكاف: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى, وهو من الأمور المشروعة, وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم, وفعله أزواجه من بعده, ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها, قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم, يعتكف العشر الأواخر من رمضان, حتى توفاه الله - عز وجل – ثم اعتكف أزواجه من بعده), ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان, اعتكف في العشر الأول من شوال, كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين.
قال الإمام أحمد – رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافًا, أن الاعتكاف مسنون, والأفضل اعتكاف العشر جميعًا, كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل, لكن لو اعتكف يومًا, أو أقل أو أكثر جاز. وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا , ويقلل من الخلطة بالخلق . قال ابن رجب : ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس , حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن , بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه , وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية ...ا.هـ
__________________ |