|
تنبيه آخر مهم
عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
روى الترمذي في سننه 5/462 : ( عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أفضل الذكر لا إله إلا الله ) اه
قال الحاكم في المستدرك 1/676 : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , وصححه ابن حبان 3/126
وعليه فما نقله الرازي وابن عطاء الله عن بعضهم من تفضيل الذكر بالاسم المفرد على الذكر بلا إله إلا الله غير صحيح , وأما استدلالهم على ذلك بـ :
1- أن نفي الغير عدم لأن النفي عدم
2- أن الذاكر حين ينطق بالنفي لعله لا يمهل ليصل إلى الإثبات
3- أن الاشتغال بنفي الأغيار دليل على شغل القلب بالأغيار
4- أن نفي الشيء إنما يحتاج إليه عند خطور ذلك الشيء بالبال
5- أنه ( أي لفظ الله ) المقصود فهو بالذكر أولى
6- أنه أسهل على اللسان وأقرب لإحاطة القلب به
7- أن نفي العيب عمن يستحيل عليه العيب عيب
فهذه الاستدلالات أقيسة في مقابلة النص فهي فاسدة الاعتبار , بل بعضها غير مقبول كقولهم : إن نفي العيب عمن يستحيل عليه العيب عيب , فنحن بالتسبيح ننزه الله تعالى عن كل نقص وعيب وليس ذلك بعيب بل مدح
نعم يمكن أن تكون تلك الوجوه من الأدلة النظرية على مشروعية الذكر بالاسم المفرد , أما أن تكون من الأدلة على تفضيل الذكر بالاسم المفرد على الذكر بكلمة التوحيد فلا
|