واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات..عبد الجبار الرفاعي
|
23-09-2007 01:52 AM
|
| |
| عبد الجبار الرفاعي
والمقصود بذلك أن كل صفة من الصفات التي نثبتها له تعالى، فنقول: (الباري تعالى عالم، مريد، قادر)، لا بد أن يكون واجباً بالنسبة له، أي ضروري الثبوت له، فكل كمال ننسبه له لا بد أن يكون ضرورياً له، أي لا بد أن يكون الواجب تعالى واجباً من جميع الجهات، من جهة حياته، من جهة علمه، من جهة قدرته، أي الحياة واجبة له، ضرورية الثبوت له... إلخ.
وهذه الصفات هي عين ذاته وكل صفة هي عين الأخرى، وإلا لو لم تكن هذه الصفات ضرورية الثبوت له، لعنى ذلك أن تكون ذاته خالية منها، فالقدرة مثلاً، لو لم يكن قادراً بذاته، لكانت ذاته مقيدة بقيد عدمي أو جهة عدمية، وقد بان أن ذاته لا تكون مقيدة بقيد عدمي، لأن ذلك يعني أن هذه الذات ليست كاملة، وبالتالي فهي ليست واجبة بالذات.
فواجب الوجود، كل الصفات الثابتة له بالإمكان العام تكون ضرورية الثبوت له. والإمكان العام، هو سلب ضرورة عن الطرف المخالف، فعندما نقول الباري عالم بالإمكان العام فيعني ذلك سلب ضرورة العدم، أو سلب الامتناع، والانسان موجود بالإمكان العام يعني سلب ضرورة العدم، سلب الامتناع، فإما أن يكون وجود الانسان ضرورياً أو أن يكون ممكناً بالإمكان الذاتي أو الخاص، فالإمكان العام أعم من المواد الثلاث، وهي الضرورة، والإمكان الخاص، والامتناع، وعليه فكل ما يثبت له بالإمكان العام يكون ضرورياً بالنسبة له وليس ممكناً بالإمكان الخاص بالنسبة إليه. فعندما نقول (الباري تعالى عالم)، فثبوت العلم ضروري له، وهكذا عندما نقول (حي)... إلخ
__________________ الــــجـــرح عـــلـــمـــنــــى انــــســــى الــلــى يـــظــلـــمـــنـــى |
| الكلمات الدليلية: | لا يوجد |
مقالات ادبية وفلسفية وثقافة عامة
| جديد على الموقع؟ | تريد مساعدة؟ |
| | |
الساعة الآن 10:44 AM.